بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يقوم هذا البحث على دراسة مفهوم اللهجات عند القدماء و المُحَدثين , فموضوع اللهجات في النحو العربي موضوعٌ أصابه الخلط و الاضطراب عند التقعيد للغة العربيَّة , و ذلك عندما قاموا باستخدام مصطلح ( اللهجة ) و (اللغة) في تعبيرهم عن الاختلافات اللهجية بين الق بائل , و هذا ما أشارت إليه دراسات المُحدَثين , أضف إلى ذلك أنَّه لم تكن لديهم مصنفاتٌ مستقلةٌ , تختصُّ بدراسة كلِّ لهجة على حدة , فحددوا القبائل الفصيحة التي يمكن الأخذ بلغتها , و تركوا القبائل الأخرى بحُجَّة خروجها عن المستوى اللغوي الفصيح , لذلك سيكون اعتمادي في هذا البحث مركَّزاً على مسألتين: الأولى : منهجُ القدماء في تعاملهم مع اللهجات معتمداً في ذلك على ما ورد في كتاب الخصائص لابن جني, و كتاب سيبويه , و كتاب الصاحبي في فقه اللغة لابن فارس , و كتاب المقتضب للمبرد و غيرها من الكتب التي تناولت هذا الموضوع , و الثانية : موقفُ المُحدَثين و أبرزُ انتقاداتهم لمنهج القدماء .
يقوم هذا البحث على دراسة مفهوم التَّضمين الّذي يعني إشراب لفظٍ معنى لفظٍ آخر، و إعطاءه حكمه، و سُمِّي بهذا الاسم؛ لأنَّ المعنى لا يأتي مُصرَّحاً بذكره بل مؤوّلاً عليه لغيره؛ أي إنَّ الكلمة تصبح مؤدّيةً معنى كلمتين، و هو من أبواب التَّوسُّع في اللُّغة العربيَّة، و هو من أنزه الفصول فيها؛ فإذا تأمَّلته عرفت منه و به ما لحروف المعاني من أسرار يكشفها لك، و يظهر فيها مزيَّة، فترى الاسم أو الحرف مع فعلٍ، فيوحشُك ذلك الاسم أو الحرف، فإذا حملته على التَّضمين ذهبت وحشته. و ترتكز هذه الدّراسة على كتابي الخصائص لابن جنّي، و مغني اللَّبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاريّ. و قامت فحوى هذه الدِّراسة على مسلكَين رئيسَين: الأوَّل: يعمد إلى فهم ما يقوم بالتَّعاقُب و التَّناوُب بين أحرف الجرّ في العربيَّة؛ إذ يُعلَم تماماً ما لهذا الفنِّ من أُصولٍ يقوم عليها. أمَّا الثَّاني: فيهدف إلى فهم المعاني المختصَّة بـالأفعال عندما تتضمَّن معانيَ أفعالٍ أُخرى و ذلك على النحو الآتي: - تضمين اللَّازم معنى المتعدِّي. - تضمين المتعدِّي معنى اللَّازم. - التَّضمين بين الأفعال المُتعدّية.
اعتنى اللغويون و النحويون و البلاغيون بالعملية التواصلية منذ القدم, فقد صبوا جل اهتمامهم على القوانين المتصرفة في التركيب, و تحاول هذه الدراسة تبيان التكامل بين الدرسين النحوي و البلاغي و احتياج بقية العلوم إليهما, و الإفصاح عن المعالم الوظيفية عند النحاة و البلاغيين.
يقوم هذا البحث على دراسة العلاقة بين القياس و القاعدة النحوية؛ إذ يعد القياس أحد أصول النحو العربي و أركانه في مرحلة التقعيد و بناء الأحكام، و قد انقسم العلماء فيه بين مؤيد و رافض، و كان النحاة أكثر ميلاً إلى القياس من الرواة؛ لأن بحوثهم تقوم على الت شابه الموجود بين الألفاظ و العبارات و الأساليب المستعملة في الكلام الذي رواه الرواة مما سمع عن العرب، فاتخذوا هذا التشابه أساساً بنوا عليه قواعد قياسهم و أصوله، و اهتموا به و عنوا بتبيان أركانه، و إيضاح أنواعه. و قد أدخل أصحاب القياس كثيراً من الكلمات الأجنبية التي عربت في أثناء الفتوحات الإسلامية، و اشتقوا من هذه الكلمات ألفاظاً جديدة على نحو ما يشتقون من الألفاظ العربية المشابهة تبعاً لما تسمح به قواعد القياس فيها. و قد بالغ بعض النحاة في قياسهم حتى غدا بعيداً عن واقع اللغة، و صار ضرباً من الأحاجي و الألغاز، مما أدى إلى النفور من القياس، تبعه نفور من النحو، إذ أصبح القياس هدفاً بذاته، فابتعد عن التقعيد الذي كان غايته الرئيسة، و صار يتجلى بتقعيد الكلام القائم على الفطرة.
القواعد قوانين مستنبطة من كلام العرب الذين لم تفسد سلائقهم، و الشاهد يمثل روح القاعدة، إذ يضفي عليها الحياة و المتعة و الأصالة، و الكلام العربي الذي يستشهد به هو القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف و ما أُثر من كلام العرب شعراً و نثراً منذ الجاهلية حتى نهاية عصر الاحتجاج. و مصطلح الشاهد مصطلح عربي أصيل ظهر نتيجة خوف العرب على لغتهم من اللحن، و يعد القرآن الكريم الأصل الأول للاستشهاد، فهو الدعامة التي ترتكز عليها مصادر الاستشهاد الأخرى. يحاول هذا البحث دراسة العلاقة بين القاعدة النحوية و الشواهد، و إظهار دوافع الاستشهاد و طرقه و أركانه و مصادره، و الوقوف عند بعض مرادفاته كالاحتجاج و الاستدلال و التمثيل.