بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يتناول هذا البحث جانباً من جوانب أعمال الملك المصري في عهد الأسرة الثامنة عشرة (1550- 1295ق.م)، ألا و هو النشاط العسكري للملك "أحمس الأول" (1550- 1525ق.م) مؤسس الأسرة الثامنة عشرة، معرّفاً بأسماء و ألقاب الملك "أحمس الأول" و كيفية استلامه للعرش و تأس يسه الأسرة الثامنة عشرة، لينتقل البحث بالشرح عن نشاط هذا الملك العسكري على محورين، المحور الأول هو التحرير و الدفاع عن البلاد من خلال حروبه التي قام بها ضد الهكسوس و طردهم من مصر، و المحور الثاني هو التوسع من خلال تأمين حدود مصر الجنوبية عبر السيطرة على بلاد النوبة، و ذلك بالاعتماد على المعلومات الواردة ضمن النقوش المصرية لاسيما نقوش مقبرة "أحمس بن إبانا" أحد قادة الملك أحمس الأول، و التي وضحت نشاط هذا الملك من الناحية العسكرية، ليختم البحث بأهم النتائج التي تم الوصول إليها.
عانت سوريا في تاريخها القديم من الصراعات الكثيرة التي قامت على أرضها، و يمثل الصراع بين الإمبراطورية الفارسية و الإمبراطورية البيزنطية أحد أهم و أطول تلك الصراعات التي قامت للسيطرة على أهم مدنها كدمشق و الرَها و القدس. و تحمل العرب القاطنين فيها أهوا ل تلك الصراعات و عانوا منها الكثير ، فقد اتخذت الإمبراطورية الفارسية من العرب المناذرة في العراق درعاً يقيهم هجمات البيزنطيين و كذلك البيزنطيين اتخذوا من الغساسنة القاطنين في سورية درعاً يقيهم هجمات الفرس و ارتبطوا معهم بأحلاف و معاهدات. استمر هذا الحال حتى الفتح الإسلامي حيث دخلت سوريا في الدولة العربية الإسلامية الأولى.
نشأت طيبة (مدينة الأقصر الحالية) كقرية من قرى مصر العليا منذ الألف الثالث قبل الميلاد، حيث سكنها الإنسان المصري القديم و خلال عصور الأسر المصرية شغلت دوراً هاماً في تاريخ مصر على امتداده، فخلال عصر الدولة القديمة كانت لا تزال طيبة قرية بسيطة و آمون إ لهاً محلياً قليل الأهمية، حيث ارتبط مصير كل من طيبة و إلهها آمون يبعضهما من القوة و الضعف، فعندما تعاظمت قوة حكام طيبة خلال عصر الدولة الوسطى لتمتد في كلا الوجهين القبلي و البحري نمت نتيجة لذلك قوة آمون و أصبح الإله القومي الأول و عندما قاد حكام طيبة حرب الكفاح ضد الهكسوس أصبح الإله آمون الإله المقاوم، و مع التوسع المصري الخارجي الذي أعقب طرد الهكسوس، و نتج عنه بناء إمبراطورية مصرية في سوريا خلال عصر الدولة الحديثة أصبح الإله آمون إلهاً عالمياً، و لقد دان ملوك مصر بنجاحهم للإله آمون و ظهر ذلك من خلال المخصصات الكثيرة له من الدخل لمعابده و بالمقابل كان آمون يجود بنعمه على الملوك المتوفين الذين يدفنون في مقابر طيبة.
ظهر الإله رع كإله رئيسي لمصر يسيطر على العالم كله بضوئه و أشعته منذ فجر التاريخ المصري، و تم إدماجه مع عدد من الآلهة الرئيسية خلال فترات من تاريخ مصر القديم لمكانته التاريخية مثل "آمون- رع", و عاد للظهور بصورة الإله آتون خلال عصر الأسرة الثامنة عشرة ليعلن إخناتون وحدانيته كإله واحد لمصر و العالم خلال العام السادس من حكمه، و الذي ترافق مع ظروف دينية و سياسية داخلية و خارجية، و هي زيادة سلطات كهنة آمون و فقدان الإمبراطورية المصرية في سوريا و النوبة. و سيتناول البحث التعريف بالإله آتون، أصله و تسميته، دينيا و لغويا، ظهوره و تطوره و علاقته بالإله رع. ثم الانتقال إلى وحدانيته و دوره السياسي. و كذلك إلى النشاط الديني الذي تميز ببناء المعابد و ارتفاع مكانة كهنته خلال فترة حكم إخناتون.