بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
الكينونة و الحدث هو عنوان الكتاب الأبرز للفيلسوف الفرنسي ألان باديو، لكنه أيضاً عنوان فضاءٍ فلسفي بأكمله، هو الفلسفة المعاصرة. بين حدّي هذا العنوان، أعادت الفلسفة ترتيب جميع المفهومات الفلسفية التقليدية، الحقيقة و الذات على وجه الخصوص. تمتاز فلسفة با ديو في هذا الإطار بغنىً نوعي، لأنها عادت إلى الفلسفة منذ نشأتها الأولى، و دخلت في حوار مع أكثر اللحظات الفلسفية بروزاً في تاريخ الفلسفة. نعرض في هذه المقالة لمذهب هذا الفيلسوف في خطوطه العريضة، و هو العرض الأول باللغة العربية. و نناقش أهم الموضوعات التي طرحها، لا سيما السياسية منها.
تحاول التفكيكية تعطيل المدلول الترانسدنتالي و هيمنته على المدلولات الأخرى، و ذلك بإدخال مفهوم جديد، هو مفهوم اللعب الحر للعلامة. يقوم هذا المفهوم على فلسفة في الآخرية و الاختلاف. لم يتوقف ديريدا عن التنبيه إلى أن الاختلاف ليس مفهوماً أو فكرة أو مصطلح اً. نرى أن الاختلاف قانون، قانون قراءة و كتابة. لكنه أيضاً قانون الآخر و المختلف، فهو يعبر عن فلسفة في الغيرية متجذرة في كتابات ديريدا، عبر عنها بصوغ يختزل التفكيكية كفلسفة و كمنهج معاً: كل آخر هو آخر كلياً، في مقولة تقول الهوية و الغيرية معاً. فهي تقول الهوية أولاً، أي، تقول إن الآخر، كل آخر، الآخر في تعدديته غير القابلة للاختزال، "هو" مختلف بشكل لا يمكن معه قول هويته. صوغ فذّ لقانون يقول المستحيل. لأن "كل آخر هو آخر كلياً" يعبر أيضاً عن المستحيل، العلامة الأنطولوجية التي يتحدد من خلالها الدازاين في فلسفة هيدغر، عندما شرع هذا الأخير بتناول الكينونة الكلية للكينونة-هنا.