بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تمتلك محافظة طرطوس العديد من مقومات و معالم الجذب السياحي الأمر الذي أدى إلى نشوء مجموعة من الأنشطة السياحية، حيث تراوحت و تفاوتت في حجم حضورها بحسب تفاوت حجم الطلب و شكل التعاطي مع النشاط و انسياقاً مع مصالح المستثمرين و رؤيتهم للعمل السياحي و مردود ه. فظهرت الأنشطة السياحية منها ارتياد الشاطئ حيث يعتبر هذا النشاط أهم مطلب للسياح و بلغ عدد الزائرين حسب احصائيات عام 2010 للمواقع السياحية 117500 سائح و أيضا نشاط الإقامة و يشمل الإقامة في الشاليهات و الشقق المفروشة و الإقامة الفندقية و يعتبر نشاط الإطعام الأكثر انتشارا" بين الأنشطة بالإضافة إلى السياحة الدينية و الثقافية و التنزه.
تعد أثار الموسمية أهم التحديات التي تواجه السياحة في محافظة اللاذقية حيث يتضح أن النشاط السياحي في المحافظة عموماً يتصف بالموسمية، يظهر من شركات صناعة السياحة المرتبطة به لاسيما الإقامة (الفنادق خاصةً) معرضة للتقلبات الموسمية الحادة من حيث الطلب على المنتج السياحي و لاسيما ما يتعلق بالإيواء السياحي فظاهرة الموسمية تظهر في الزيادات او الانخفاض خلال وقت من أوقات السنة و يلحظ من خلال مؤشر الإقامة و لاسيما الفنادق تم دراسة عدة سنوات مأخوذة من عدد النزلاء في فندق اللاذقية السياحي خلال فصول السنة حيث يتبين عامل الموسمية و أثره السلبي في السياحة بشكل عام.
تتميّز منطقة سهل الغاب بتوافر الشروط الطبيعيّة و البشريّة الملائمة لزراعة القطن، و هو من أكثر المحاصيل الزراعية المرغوبة للتصدير، إضافة إلى الحاجة الكبيرة لمعامل الغزل و النسيج المحلية بقطاعيها العام و الخاص، كما يعد أحد المحاصيل الاستراتيجيّة و الاج تماعيّة, إلا أنه بين عامي 2005ـ 2013م تراجعت زراعة القطن في هذه المنطقة ليحل محلها القمح بشكل رئيس، إضافة إلى محاصيل أخرى. و أهم أسباب هذا التراجع أنه لا يوجد تناسب بين سعر القطن و تكاليف الإنتاج، فقد ارتفع سعر الكيلو غرام من القطن من 31 ل.س عام 2005 إلى 100 ل.س عام 2013، بينما ارتفع سعر لتر المازوت ـ العامل الأساسي في زراعة القطن ـ من 25 ل.س عام 2005 إلى60 عام 2013. من خلال هذا البحث تم القيام بمعرفة أسباب تراجع زراعة القطن في منطقة سهل الغاب، و اختيار القمح دون سواه ليحل محله، سيما و أن زراعة القمح لم تحقق مردود اقتصادي أفضل من القطن، بل على العكس من ذلك كانت لها نتائج سلبية من حيث عدم تطبيق الدورة الزراعية و انتشار الأمراض كمرض صدأ القمح الذي انتشر في منطقة سهل الغاب في السنوات الأخيرة، و الذي انعكس سلباً على الإنتاجية.
تستطيع المراكز الرّيفية في محافظة اللاذقية استقبال أفواج السّياح في القرى و توفير الإقامة لهم حيث تعرّض الرّيف السّوري منذ الثّمانينات لتغيّرات بنيوية جوهرية في مجالات تطوره و تنميته. فشبكة المراكز الرّيفية في المحافظة تتميّز بمستوى خدمي جيّد و مقوّم ات طبيعية و بشرية و اقتصادية و تطوير الإنسان الرّيفي بحدّ ذاته فكرياً و اجتماعياً و صحّياً؛ و هذا سينعكس بالطّبع على الحدّ من البطالة و تراجع الهجرة من الرّيف إلى المدينة و الحفاظ على الثّقافة الرّيفية. و يمكن ربط التّنمية الاقتصادية للتّجمعات الرّيفية بصناعة السّياحة الرّيفية القادرة على تأمين الاستقرار الاقتصادي و الديموغرافي في الأرياف و معالجة المشكلات لقاطنيها كدخل إضافي مساعد.