بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
لقد قسمنا البحث إلى فقرتين أساسيتين، ُتعنى الفقرة الأولى من البحث بالكشف عن طبيعة العلاقة بين المنهج و النص، من جهة التقديم و التأخير، فميزنا بين ثلاثة آراء أساسية في تاريخ الفلسفة، و هي: - الرأي الأول يذهب أصحابه إلى الاعتقاد بتأخر المنهج عن النس ق - أما الرأي الثاني فيذهب أصحابه إلى الاعتقاد بأسبقية المنهج على النسق - و يذهب الرأي الثالث إلى القول بالتوحيد و الدمج بين المنهج و النسق عملنا على تحليل هذه الآراء و مناقشتها، و حاولنا الكشف عن سلبياتها، و عرضنا رأينا بهذا الخصوص. أما الفقرة الثانية، فُتعنى بتحليل كيفية قراءة النص الفلسفي، و ميزنا فيها بين نوعين من القراءة: - القراءة التفسيرية المغلقة والقراءة التأويلية المفتوحة
تشغل مشكلة النفس مكانة مهمة في الفكر الفلسفي لأنها صلة الوصل بين مبحثين رئيسيين في الفلسفة, هما مبحث المعرفة و مبحث الوجود, و قد لقيت اهتماماً كبيراً عبر تاريخ الفكر الإنساني, و ذهب الفلاسفة في تفسيرها اتجاهاتٍ مختلفةً و متباينةً. و قد انعكست هذه ال مواقف في آراء و نظريات المفكرين و الفلاسفة العرب, حيث عالجوا هذه المسألة معالجة عميقة و دقيقة, نابعة من طبيعة موقفهم المتردد بين الديني و العقلي؛ منهم فخر الدين الرازي الذي أفرد لهذه المشكلة مساحة واسعة في مؤلفاته. و لنا هنا أن نتساءل عن حقيقة موقفه؟، و كيف استطاع أن يوفق بين نزعته الفلسفية العقلية و بين المفهوم الإسلامي للنفس, القائم على مسلمات النص؟
يهدف هذا البحث إلى دراسة المسألة الأخلاقية بين الموقف الأرسطي و الرشدي. و يتناول بالدراسة و التحليل رأي كل منهما في ثلاث مسائل أساسية و هي: - أصل الأخلاق و مجالها. - نظرية الفضيلة. - أصناف الفضائل و ترتيبها. و انطلاقاً من معالجتنا لهذه القضايا سن عمل على تحديد مدى التقارب و الاختلاف بين الفيلسوفين بهذا الشأن. و عليه سنحاول تبيان الأثر الأرسطي الأخلاقي في الفضاء الفكري العربي الإسلامي ممثلاً بابن رشد، الذي وظّف فهمه للأخلاق الأرسطية في عملية قراءة و تحليل جمهورية أفلاطون. و في ضوء ما تقدّم نطرح تساؤلاً مشروعاً: هل كان لابن رشد نظرية مستقلّة في الأخلاق، أم أنّه سار على نهج من سبقوه و بالأخص أرسطو في مقاربته للمسألة الأخلاقية؟
يُعنى هذا البحث بالوقوف على أهم الأفكار السياسية التي تناولها ابن رشد من خلال تلخيصه لكتاب الخطابة الأرسطي، و ذلك خلافا لابن سينا و الفارابي اللذين نظرا إلى الكتاب من وجهة نظر منطقية. بيد أننا لن ننشغل بالأفكار المنطقية الواردة في كتاب الخطابة بقدر ما سنحاول التركيز على مسائل الفلسفة السياسية الأرسطية التي اعتمدها ابن رشد في تلخيصه لكتاب الخطابة؛ أي محاولة التركيز على الأفكار السياسية الرشدية التي سبقت تلخيصه لجمهورية أفلاطون بدعوى عدم حصوله على ترجمة عربية لكتاب " السياسة " الأرسطي. نحاول في هذا البحث الوقوف على الأسلوب الذي اتبعه ابن رشد في التلخيص، لجهة التقيد بالنص الأرسطي و دلالته الحرفية في بعض الأحيان، أو القراءة التأويلية في أحيان أُخرَ، و لجهة إضافة بعض التعليقات و الاستطرادات على العبارة الأرسطية في ناحية ثانية. و اعتماده أيضا على شروح سابقيه للكتاب نفسه في توضيح بعض العبارات، و من ثم محاولة تطبيق الأفكار السياسية الأرسطية على الواقع السياسي العربي الإسلامي في العصر الوسيط.