بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
حاولنا من خلال هذه الدراسة المقارنة بين حساسية و نوعية اختبار شرائح rK39 و اختبار التـراص المباشر في تقصي وجود داء الليشمانية الحشوي في بعض القرى الموبوءة في جنوب سـورية، و ذلـك لاعتماد الاختبار الأفضل و الأسهل في الدراسات الوبائية كمؤشر لتقصي وجود هذا الداء ليس فقـط لـدى الأشخاص العرضيين (يبدون أعراضاً مرضية) و إنما لدى الأشخاص اللاعرضيين (لا يبدون أي عـرض مرضي) و المشكوك بهم عن طريق الكشف عن وجود الأضداد النوعية في مصولهم ليصار إلى معـالجتهم بشكل سريع و مبكر.
تعد محافظة طرطوس الواقعة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط غربي سورية منطقة موبوءة بداء الليشمانية الجلدي بشري المصدر. ففي إطار دراسة حشرية لتحديد أنـواع الـذباب الرملـي فـي هـذه المحافظة و تحديد الأنواع الناقلة لداء الليشمانية، جمعت 988 عينة من هذه الحـشرات، خـلال الفتـرة الممتدة من بداية شهر حزيران و حتى نهاية شهر تشرين الأول 2004 ، و ذلك من 13 قرية موزعة على خمس مناطق رئيسة (بانياس – طرطوس – دريكيش – الشيخ بدر – صافيتا)، في محافظة طرطـوس، باستخدام مصائد ضوئية و مصائد الورق اللاصق.
قمنا من خلال هذا البحث بتغطية بعض الجوانب المناعية للطفيلي، حيث عزل طفيلي الليشمانية من أشخاص مصابين بداء الليشمانية الجلدي، من منطقة الرحيبة (ريف دمشق)، ثم استنبت الطفيلي في البداية على وسط صلب N.N.N بدرجة حرارة ٢٦ ° مئوية، و من ثم على وسط سائل ١٦ ٤٠ RPMI- بغية تعيين الشروط المثلى للاستنبات (تركيز الطفيلي الأولي، و حجم الوسط)، فحصلنا على منحنى نمو نموذجي لدى استخدام التركيز ٥×٥^١٠ طفيلي/ميلي لترًا، حيث يمر الطفيلي بأطوار نمو واضحة و منفصلة. لاحظنا أيضًا التبدلات الشكلية التي تطرأ على الطفيلي أمامي السوط promastigote في كل طور.
نظراً للصعوبة التي يواجهها الأطباء في تشخيص داء الليشمانية الحشوي بسبب حداثة ظهوره في سورية، و تشابه أعراضه السريرية مع غيرها من الأمراض الأخرى (البر داء، التوكسوبلاسما، السل، البلهارسيا) حاولنا من خلال هذه الدراسة تأكيد على وجود إصابة بداء الليشم انية الحشوي عند بعض الأطفال من خلال الفحص المجهري للأطوار غير المسوّطة و ربط ذلك بتشخيص الإصابات باستخدام المستضد المخلّق (النوعي) لطفيلي الليشمانية الحشوي و ذلك أول مرة في سورية. أُخضع الأطفال المصابون بالليشمانية و قد سجلنا تراجعاً ملحوظاً الحشوية إلى المعالجة الدوائية بأملاح الأنتيموان (الغلوكانتيم في شدة الأعراض السريرية و انخفاضاً واضحاً في الكثافة الطفيلية المترافق مع انخفاض في نسبة الأضداد النوعية المتشكلة في مصول هؤلاء الأطفال المعالجين.
حاولنا من خلال هذه الدراسة الأولية في سورية، تسليط الضوء علـى إمكانيـة اسـتخدام اختبـار المقايسة المناعية الأنزيمية (ELISA) في الكشف عن أضداد الليشمانية الجلدية في مصول المصابين أو المشكوك بإصابتهم لدعم الطرائق التقليدية (فحص مجهري مباشر و استنبات) المستخدمة فـي تـشخيص الإصابة بداء الليشمانية الجلدي نظراً لأن حساسية هذا الاختبار و نوعيته مرتفعتان. فلدى إجراء اختبـار الإليزا على 270 حالة مأخوذة من مشفى الأمراض الجلدية و الزهرية – جامعة دمشق، حصلنا على 250 عينة إيجابية أي بنسبة 5.92 % بالمقارنة مع عدد العينات الإيجابية التي تم تشخيصها بالطرائق التقليدية و التي بلغ عددها 225 حالة أي بنسبة 3.83 % في حين كانت نتيجة اختبار الإليزا المطبق على المصول الشاهدة (20 مصلاً) سالبة.
تم من خلال هذا البحث دراسة ٤١٥ حالة راجعت مشفى الجلدية بجامعة دمشق و العيادات الشاملة في مدينة دمشق من بداية شهر شباط ٢٠٠١ حتى نهاية شهر شباط ٢٠٠٢ حيث بلغت أعلى نسبة لعدد الإصابات المسجلة في مدينة دمشق و ريفها (٩٠ %) و لدى إجراء الفحص المجهري المبا شر لوحظت العناصر الطفيلية عديمة السوط في ٢٧١ حالة و ازداد عدد الحالات الإيجابية إلى ٣٦٤ حالة لدى إجراء الاستنبات على الوسط الصنعي .N.N.N مما يؤكد ضرورة إجراء كلا الاختبارين لحسم سلبية التشخيص أو إيجابيته.
استعمل في هذه الدراسة عدد من التقانات المناعية المصلية للكشف عن الأضداد المتشكلة في مصول الأشخاص المصابين بداء الليشمانيات في سورية؛ فقد تم جمع المصول من أشخاص مصابين بهذا الداء، يعيشون في مناطق مختلفة من سورية، و من أشخاص أصحاء، يعيشون في مناطق م وبوءة و غير موبوءة في سورية أيضًا؛ استعملت في هذه الدراسة المستضدات الطفيلية المنحلة لليشمانية، و كاشف ضد-الضد البشري IgG المعلم بالبيروكسيداز أو بالفوسفاتاز القلوية أو بالفلوريسئين (حسب الطريقة المطبقة).