بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
من الجلي انعقاد الاختصاص لقضاء الأحداث في أي جريمة ترتكب من قبل الحدث سواء كانت جريمة تقليدية أم جريمة مستحدثة كجرائم المعلوماتية حيث يطبق حصرا قانون الأحداث و حصرا هنا يثور سؤال في منتهى الأهمية حول ملائمة قانون الأحداث السوري رقم 18 لعام 1974 المعد ل بالقانون 51 لعام 1979 للتطبيق على جنوح الأحداث المعلوماتي و ذلك في ظل غياب التخصص من قبل الهيئات القضائية المختصة بقضايا الأحداث مع التحديات التي تثيرها الجريمة المعلوماتية.
أقر المشرع السوري حماية حرية التنقل كتصرف إرادي للإنسان, يعرب بموجبه صراحة عن نيته في التحرك و التجول وفق مشيئته لممارسة أعماله و حقوقه و حرياته الأخرى, إلا أن هذا لا يعني أن رغبة الفرد أصبحت تماثل سلطة القانون فهذه الحرية ليست مطلقة, فلا يمكن للإنس ان أن يتنازل عنها نظرا لارتباطها الوثيق بالجانب المعنوي من شخصيته الإنسانية.
أقرّ المشرع السوري حماية سرية المراسلات البريدية و الاتصالات السلكية و اللاسلكية كحق دستوري و قانوني للإنسان، يعرب بموجبه صراحةً عن نيته في حماية خصوصياته و أسراره المعبرة عن أفكاره و آرائه و حريته في التفكير و الاتصال و تبادل المعلومات، إلا أن هذا لا يعني أن حرية الفرد في هذه السرية مطلقة، بل ترد عليها بعض القيود التي تجيز التنصت و المساس بها تحقيقاً للعدالة و مصلحة المجتمع وفق ما قرره المشرع السوري في قانون أصول المحاكمات الجزائية، كما تدخل المشرع السوري لتكريس حمايتها تارةً في مواجهة الأفراد العاديين، أو في مواجهة من تسول له نفسه إفشائها من الموظفين العموميين تارةً أخرى، إلا أن المشرع السوري أغفل حماية الوسيلة المستحدثة في الاتصال و هي البريد الإلكتروني الذي تتعرض المراسلات الخاصة عبره لاعتداءات عديدة و التي تتطلب حماية فعّالة بتلافي الفراغ التشريعي.
يُعد خصم مدة التوقيف الاحتياطي من مدة العقوبة فكرة عادلة لأنها تحول دون سلب حرية المحكوم عليه مدة أطول من المدة الواردة بحكم الإدانة، و لكن هذه الفكرة تصبح أكثر عدالة إذا ارتكب شخص أكثر من جريمة أوقف احتياطياً على ذمة إحداها و حُكم ببراءته منها، بينم ا قُضي بإدانته بجريمة أخرى. حاول هذا البحث دراسة هذه المسألة من خلال المقارنة بين التشريعين السوري و المصري عبر تحميل النصوص القانونية الناظمة لها.
تعد الحماية الجزائية لحقوق المؤلف هي الضمان الذي يتحقق عبره أحد أبرز الأسباب التي تحدو بالمؤلف أن يبدع. و تتمثل هذه الحماية –بشكل خاص- في تجريم الاعتداء الذي قد تتعرض لها أعماله. و لكن الإشكالية تكمن في أنه مع تجريم الاعتداء على حق المؤلف في الاحترا م، فإن الواقع العملي لا يسمح بالاطمئنان إلى صيانته، و ذلك في غمرة التحولات الكبرى التي يعج بها عالم اليوم، و التي أفرزتها الثورة الرقمية. هدفت هذه الدراسة إلى التعريف بعناصر تجريم الاعتداء على حق المؤلف في الاحترام، و تحديد الإطار التشريعي المتبع في تحديدها في التشريعات المقارنة، و خاصة في قانون الملكية الفكرية السوري رقم 12 لعام 2001.
يعد التشجيع على التوبة من الأساليب الحديثة التي لجأت إليها التشريعات العقابية المعاصرة، كإستراتيجية خاصة لمواجهة الجريمة الإرهابية، بعد أن أثبتت التجربة أن المواجهة الفعالة للإرهاب لا تكون بالقمع و العقاب فحسب، بل بالتشجيع و المكافأة أيضاً. تقوم الس ياسة العقابية للتوبة على إغراء الإرهابيين بميزات الإعفاء من العقاب و تخفيفه، كمقابل للسلوك المضاد للعمل الإرهابي الذي يتجسد عادةً بأي فعل يحاول فيه الجاني إنهاء الوضع المادي للجريمة الإرهابية، أو يبدي فيه استعداداً للتعاون مع سلطات العدالة في كشف غموضها على صعيد إجراءات البحث و الإثبات. حققت سياسة التوبة انتصاراً حقيقاً على الإرهاب في العديد من دول العالم، انعكس في صورة انخفاض واضح في حدة الأعمال الإرهابية و تزايد في أعداد الإرهابيين الراغبين في التعاون مع العدالة؛ الأمر الذي شجع العديد من التشريعات العقابية على تبني هذه السياسة ضمن خطتها المتبعة في مكافحة الإرهاب. موضوع الدراسة هو محاولة تسليط الضوء على أهم جوانب التطبيق المقارنة و آلياته للتشجيع على التوبة في مجال مكافحة الإرهاب.
يعد الحق في الخصوصية من الحقوق اللصيقة بالإنسان، و هو من أكثر الحقوق المثيرة للجدل بين فقهاء القانون منذ زمن بعيد، و كذلك حرمة الحياة الخاصة و قدسيتها التي صانتها الحضارات القديمة و الأديان السماوية و الدساتير و القوانين الوضعية في غالبية دول العالم . إن مفهوم الخصوصية من المفاهيم النسبية المرنة بمعنى تغير هذا المفهوم و تبدله بين مجتمعات و أخرى و بين الثقافات و الموروث الحضاري للدول، و كذلك بين زمان و آخر. و لعل ظهور الحواسيب و ثورة المعلومات و الإنترنت أعطى هذا الحق زخماً خاصاً، و لاسيما بعد انتشار بنوك المعلومات في ثمانينيات القرن المنصرم، و ما يسمى بهستيريا التواصل الاجتماعي عبر شبكة الإنترنت من خلال مواقع الدردشة و غرفها و الشبكات الاجتماعية، إِذ لا يتوانى الناس كباراً و صغاراً عن وضع كثير من معلوماتهم الشخصية و صورهم و مقاطع فيديو خاصة بهم أو بأسرهم على شبكة الإنترنت، و خاصة الشباب و المراهقين و هم الفئة الأكثر استخداماً للإنترنت، مما يؤَلِّفُ خطراً لا يستهان به على حرمة حياة الناس الخاصة من الانتهاك في مجال المعلوماتية. الأمر الذي أوجب تدخل المشرع في كثير من دول العالم لسن قوانين خاصة بجرائم الحاسوب و الإنترنت و منها المشرع السوري، و يعد صدور المرسوم التشريعي 17 بتاريخ الثامن من شباط عام 2012 المتعلق بتنظيم التواصل على شبكة الإنترنت و الجريمة المعلوماتية قد أتى بوقته استجابة حاجة ملحة لتقنين جرائم الحاسوب و الإنترنت، لذلك سنسلط الضوء على ما أتى به هذا القانون الذي أولى أهمية للحياة الخاصة في مجال المعلوماتية عندما عرف مفهوم الخصوصية في المادة الأولى منه، و أفرد المادة 23 لجريمة انتهاك الحياة الخاصة عبر شبكة الإنترنت أو أية منظومة معلوماتية، و سنحاول من خلال بحثنا هذا الإجابة عن العديد من التساؤلات عن جريمة انتهاك الحياة الخاصة في إطار المعلوماتية ،و كذلك تقديم بعض المقترحات و التوصيات المتعلقة بالمرسوم 17 التي نتمنى أن تلقى الاهتمام اللازم لتدارك أي نقص في القانون.
نشرت جامعة دمشق في كانون الأول 2009 دراسة عن دعاوى جامعة دمشق خلال عشر سنوات /2008-1998 /. و قد أظهرت بيانات هذه الدراسة تدني نسب الدعاوى المفصولة أمام القضاء في جرائم انتحال الشخصية المرتكبة من الطلاب في أثناء الامتحانات الجامعية. موضوع هذه الدراسة تقييم المردود الحقيقي لهذه الدعاوى، و البحث عن أساليب بديلة عن هذه الدعاوى كالصلح الجزائي الذي يمكنه أن يؤدي دوراً مهماً بوصفه آلية بديلة في إدارة هذا النوع من الدعاوى.
تعد "المحكمة الالكترونية" أهم تطبيقات التطور العلمي التقاني و أبرزه في مجال العدالة، و قد بدأ تطبيقها في التحكيم في المنازعات الالكترونية، لكن النجاح الذي حققته هذه المحكمة جعلها تنتشر على نحو واسع في الأنظمة القضائية المعاصرة. موضوع هذه الدراسة تسل يط الضوء على المحكمة الالكترونية من خلال تحليل مفهومها و تطبيقها في الدول الغربية و العربية، فضلاً عن تأصيل الجدل الذي يثار حول قدرة المحكمة الالكترونية على أن تحل محل المحكمة بشكلها التقليدي في الوسط القضائي.
موضوع هذه الدراسة تسليط الضوء على الوضع تحت المراقبة الالكترونية في القانون الفرنسي من خلال تحليل شروط تطبيقه و آلية تنفيذه، فضلا عن تأصيل الجدل الذي يثار حول مدى قدرة الوضع تحت المراقبة الالكترونية على أن يحل محل السجن في الوسط العقابي.