بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
إنَّ البيئة العمرانية المحيطة لا تؤثر فقط في سلوك الإنسان وإنما تؤثر في شخصيته وسلوكه وصحته الجسمية والنفسية، وبالتالي مدى شعوره بالراحة والسعادة والاسترخاء والرضا، أو شعوره بالضيق والتعب والإرهاق، والإنسان أهم ما يسعى إليه هو تلبية متطلباته الحيوية، الفسيولوجية والسيكولوجية من خلال العمارة والعمران، وبقدر ما يحصل على متطلباته الأساسية بقدر ما يكون إنساناً منتجاً فعالاً قادراً على النهوض بالتنمية العمرانية . وبشكل عام، إنَّ معظم عمليات التخطيط والتصميم العمراني تعتمد في حلولها لقضايا الفراغات العمرانية على معالجة وتطوير البيئة المبنية (المادية) مع إغفال الجانب المعنوي والذي يتمثل في السلوك الإنساني للمستخدِمين، مما يؤثر سلباً على كفاءة الفراغ المحيط في تأدية وظائفه الاجتماعية والبيئية والثقافية والاقتصادية، إضافة للتأثير المباشر في وظائف وجماليات البيئة المبنية. يناقش هذا البحث التفاعل بين السكان والبيئة العمرانية التي يعيشون بها، ويهدف إلى تأكيد وتحليل دور والمخططين الحضريين في تنظيم التفاعل الإنساني-العمراني على مستوى الاتصال الذهني لهذا التفاعل. ويتكون البحث من ثلاثة أجزاء رئيسية، حَيث يتناول الجزء الأول تحليل المكونات الرئيسية للتفاعل بين الإنسان والبيئة المبنية، والنتائج المختلفة لهذا التفاعل، أما الجزء الثاني فيناقش مفهوم الوضوح الحركي كواحد من العوامل المحددة بناء على الانطباع الذهني الواضح والحركة الفعلية الموجَّهة في البيئة المحيطة. بينما يتم في الجزء الثالث تحليل عوامل التصميم والتخطيط المؤثرة على الوضوح الحركي بناء على التنظيم الفراغي للبيئة العمرانية والاتصال البيئي. ويخلص البحث إلى اختيار المحددات التصميمية المناسبة لإرساء نظام حركي واضح للنسيج العمراني، سواء على مستوى المدينة أو على مستوى الفراغات المختلفة ضمنها، من خلال مجموعة من التوصيات العامة التي تختص بمنهجيات الترابط والتلازم بين البيئة المادية والسلوك الإنساني في عمليات التصميم والتخطيط العمراني، وذلك تجنباً لحدوث خلل أو فشل للفراغات العمرانية المصمَّمة في تأدية وظائفها، الأمر الذي يساهم إيجابياً في الارتقاء بالمستوى الصحي والنفسي لسكان المدينة.
تعدّ المشاركة الشعبية أحد الدعائم الرئيسية لعملية التنمية المحلية، حيث تتيح الفرصة أمام مختلف فئات المجتمع المحلي للمساهمة في إعداد وإدارة وتنفيذ خطط التنمية بما يتناسب مع احتياجاتهم وتطلعاتهم، والقيام بدور إيجابي في إنجاح المشروعات التنموية بشكل مست دام، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية الوطنية الشاملة. وتتطلب المشاركة الحقيقية والفعالة اعتماد مبدأ التمكين المستدام لبناء القدرات الشعبية وتكريس الجهود والإمكانات البشرية لدى المجتمعات المحلية. في هذا السياق، يقدم البحث دراسة لمفهوم المشاركة الشعبية وأهميتها في التنمية المحلية، والتعرف على أساليب ومستويات المشاركة في العملية التنموية، شروطها، متطلباتها ومبادئها، كما يصنِّف درجات وصور المشاركة الشعبية خلال مراحل التنمية المحلية، إضافة إلى عرض التحديات التي تواجه المشاركة في عمليات التنمية المحلية. ويتناول البحث تحليلاً لأحد التجارب العالمية، والتي اعتمدت تطبيق مبدأ التمكين المستدام لتعزيز مساهمة المجتمع في تحقيق التنمية المستدامة بالبيئة العمرانية المحلية، من أجل استنتاج أهم مراحل ومعايير التمكين المستدام. يخلص البحث إلى جملة من النتائج والتوصيات تطمح إلى تعزيز الدور المهم للمشاركة الشعبية في التنمية المحلية، وذلك من خلال إيجاد آليات يمكن الاستعانة بها لتفعيل المشاركة على مستوى الوحدات المحلية، وكيفية التطبيق العملي لمبدأ تمكين المجتمعات في جميع مراحل عمليات التنمية المحلية، ليتم تقديم مجالات مختلفة للمشاركة الشعبية في أهم القضايا التنموية.
تعد التقنيات الحديثة لنظم المعلومات إحدى أهم الأدوات التي تسعى المؤسسات والهيئات والمنظمات العاملة في مجالات التخطيط والتنمية المستقبلية إلى استخدامها بشكل أساسي كأدوات تحليلية وتقنية ذات فعالية في جمع وتحليل الكم الهائل من المعلومات والبيانات المكان ية والوصفية للظواهر البشرية والطبيعية، سواء للمخططين أو أصحاب القرار، لمختلف مراحل العمليات التخطيطية، وبالتالي مواجهة المشاكل العمرانية العاجلة، إضافة إلى المساندة في إنجاز الخطط التنموية بزمن قياسي وجودة عالية، مع تقليل الهدر في الطاقات والموارد. في هذا السياق، يعرض البحث التقنيات والأدوات التحليلية المتقدمة ودورها في العمليات التخطيطية، والتعرف على أساليب تطبيق نظام المعلومات الجغرافية كأكثر النظم كفاءة واستخداماً في مجالات التخطيط الحضري واستعمالات الأراضي ودعم اتخاذ القرارات التنموية. كما يقدم البحث نموذجاً عملياً لتوزيع المهام ضمن أقسام ودوائر المؤسسات المعنية بالتخطيط من أجل إدخال نظم المعلومات في عملها، ويلقي الضوء على أهم المعوقات التي قد تواجه استخدام تلك النظم. ويخلص البحث إلى جملة من النتائج والتوصيات لإمكانيات تطبيق التقنيات المتقدمة وتفادي المعوقات، لتساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة وفاعلية عمليات التخطيط الحضري، وتحسين مستوى إدارة العملية التخطيطية.
لعب الأثر الفعلي للانتقال الغير مخطط له للبيئة الريفية بمكوناتها المختلفة باتجاه الحضر دوراً كبيراً في إضفاء الصبغة الرمادية على الواقع الإسكاني للمدن السورية عامة، محرراً مشكلة بات حلها أحد أهم الأولويات التي تواجه المخططين من خلال التركيز على امكان ية الارتقاء الانتقائي بالمواصفات الايجابية للبيئة الريفية كعامل مساهم وبأثر كبير في حل المشكلة الاسكانية وذلك عبر اقتراح مجموعة من الحلول يمكن أن تسهم عن طريق تطبيقها كأسلوب تنموي ذو صفة ريفية بالحد الفعلي من مشكلة الاسكان.