بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
بني هذا البحث على دراسة سجلين من سجلات المحكمة الشرعية بدمشق ،و هما محفوظان في مديرية الوثائق التاريخية بدمشق تحت رقمي / ٤ ٣ ٢/ ، و/ ٢٦٨ / . يتضمن السجل الأول القضايا التي سجلت في هذه المحكمة عام ٠ ١ ٢ ١ - ١ ١ ٢ ١ هـ /1795م ، ويحتوي على (١٣٠ ) وثيقة موزعة على (٧٢) صفحة من القياس المتوسط ، و يبدأ بالوثيقة رقم (١) في الصفحة الأولى المؤرخة في منتصف جمادى الثاني سنة 1210 هـ ، و ينتهي بالوثيقة رقم ( ٠ ٣ ١ ) في الصفحة (٧٢) ، التي تعرضت للتلف الجزئي ولكن الوثيقة لم تكتمل مع انتهاء الصفحة ، لذلك فإن تاريخها غير معروف . أما الوثيقة ما قبل الأخيرة و رقمها (١٢٩) فموجودة في الصفحة (٧١). يضم السجل الثاني (٣٧ ١ ) وثيقة ، ويبدا بالوثيقة رقم (١) المؤرخة بـ جمادى الثاني (٢٢٤ ١ هـ) ، وينتهي بالوثيقة ما قبل الأخيرة - الوثيقة الأخيرة ناقصة وغير مؤرخة - المؤرخة بغرة رمضان سنة 1224هـ/ إلا أن الوثائق لا تنحصر بالشهور المذكورة بل تتعداها إلى شهور السنة الأخرى ٠و تختلف الوثائق المدروسة عن بعضها من حيث الخط وسلامة الأوراق التي كتبت عليها فقد اعترضتنا وثائق كثيرة كتبت بخط مقروء إلى حد ما ، كما مرت معنا بعض الوثائق مكتوبة بخط يصعب قراءته . وقد تآكلت بعض أوراق السجلين ، ولكن من الملاحظ بأن جميع الوثائق ليس فيها حرص على قواعد اللغة ، وتضم ألفاظا عامية ، ويشبه أسلوبها الإنشائي بشكل عام أدب عصر الانحطاط.
تعاقبت على سطح الأرض العديد من الحضارات العريقة، التي تميزت على مستوى البشرية، ودفعت بشعوبها إلى الاستكشاف، والتفكير والتنظيم والاختراع، فالحضارة هي حصيلة جهود الأمم كلها بلا شروط عرقية أو طائفية لقيامها، ويكون التبادل والاحتكاك بين هده الحضارات عن ط ريق الفتح والهجرة أو التجارة والجوار، والحضارة بجوهرها العام شمس بأنوارها تفجر ينبوع الضوء، ولا تقوم حتى ينسج بساطها ايدٍ كثيرة، كلها تمده بوهج طاقتها، وكلها تستحق الثناء والتقدير عليه. نهضت الحضارة العربية الإسلامية منذ ظهور الإسلام خاتم الرسائل السماوية، استكمالأ واستمراراً للحضارة العربية القديمة التي كانت الحضارة الأم للحضارات كلها، وعمرت الأرض ولمتها، حتى اصبحت تمثل الرقي في كل جانب من جوانب الحياة، فاحتلت بذلك موقعأ متميزاً بين حضارات العالم، ولعل أبرز صفاتها الصفة الإنسانية التي جعلت شعوبأ من جنسيات مختلفة تنطوي تحت لوائها، فامتدت بشكل موجات من الفتح الحضاري إلى أكثر بقاع العالم.
هذا البحث مبني على دراسة سجل المحكمة الشرعية بدمشق ، المحفوظ في مديرية الوثائق التاريخية بدمشق تحت رقم (268) . يتضمن هذا السجل القضايا التي عرضت على هذه المحكمة 1224هـ / 1809م ، ويتألف من (79) صفحة من القطع المتوسط ، تضم (137) وثيقة لم يسبق أن درست من قيل . يبدأ السجل بالوثيقة رقم (1) المؤرخة بـ 24جمادى الثاني 1224هـ ، وينتهي بالوثيقة ما قبل الأخيرة _ الوثيقة الأخيرة ناقصة وغير مؤرخة ـ والمؤرخة بغرة رمضان عام 1224هـ ، إلا أن الوثائق لا تنحصر بالأربع شهور هذه بل تتعداها إلى شهور السنة الأخرى ، فقد اعترضتنا وثيقة مؤرخة في الشهر الأخير من السنة السابقة 17 ذو الحجة عام 1223هـ ، ووثيقة أخرى مؤرخة بغرة ربيع الثاني عام 1224هـ .
تؤدي المسألة الزراعية دورا ً مهماً في صنع تاريخ الشعوب ، ويأخذ تطور هذه المسألة جانبا ًرئيسا ًفي كتابة التاريخ الاقتصادي و فلسفة تطوره. إن طبيعة تطور المسألة الزراعية في سوريا خلال القرون الخمسة الماضية لها تأثير كبير في صياغة وتكوين التاريخ الاقتص ادي السوري المعاصر, وبالرغم من أن طبيعة علاقات الإنتاج ونمط الإنتاج فيها تُعَد متغيرات متداخلة في تأثير بعضها ببعض ، إلا أن صورتها الراهنة هي إحدى معطيات تاريخها وليست وليدة زمنها المعاصر. يتمثل هدف هذا البحث في تقويم السياسة الزراعية باعتماد منهجاً علميا ً،يعطي هذه السياسة حقها في المجالات التي نجحت فيها ويكتشف مواقع الخلل بغية تصحيحها ،فمسألة الأمن الغذائي (1)هي اليوم على المحك ولا يمكن مواجهتها إلا بالطرق العلمية .
ارتبط الموقف السياسي في بعضن البلاد العربية مند منتصف الثلاثينيات مز القرن العشرين بالتغيرات التي طرأت على العلاقات الدولية بين القوى السياسية العالمية الكبرى، وبالضعف الذي بدأ من جانب الدول الغربية تجاه اعتداءات القوى النازية والغاشية في ألمانية و ايطالية. فقد أسهمت تلك الظروف الدولية في ظهور بعض التشكيلات الوطنية في الشرق العربي التي نمت باتجاه يقوم على التقارب مع الألمان والطليان. ولكن من الملاحظ أن هذه التشكيلات الوطنية العربية لم تتجه إلى المحور إلا بعد أن فشلت في الاتفاق مع بريطانية بشان مشكلة فلسطين و استقلال سورية وتسلح الجيش العراقي، وبدلك لم يكن اتجاهها نحو المحور نابعا من ايمانها بالمبادئ النازية، بل لمحاولة الاستفادة من أطراف النزاع العالمي للحصول على الاستقلال الوطني. وقد جاء هذا التطور ضمن إطار الاستراتيجية الألمانية في المنطقة العربية ونتيجة الدعاية الديماغوجية الهتلرية تجاه الشعب العربي.
باستلام الدكتاتورية النازية السلطة في ألمانية، خلقت الدوائر الرجعية المالية الألمانية الشروط الأساسية للسياسة التوسعية. وقد طمعت النازية الألمانية بتوسيع مناطق السيطرة باتجاه البلاد العربية، حيث كانت دول المنطقة العربية ذات أهمية استراتيجية في خطط ال حرب المحورية، لما تحتويه من مواد خام هائلة وسوق تصريف هائل من أجل إنتاج دول المحور بالإضافة إلى ذلك فقد كان المحور مهتما بإثارة الوضع السياسي في المنطقة العربية الواقعة تحت السيطرة الفرنسية والبريطانية. ومن أجل ضمان شروط مناسبة لجيش الرايخ الألماني Reichswehr في أوروبة، وجب على إيطالية الفاشية ضمانا للإستراتيجية العالمية النازية الألمانية أن تقود الحرب ضد فرنسة وبريطانية في الشرق العربي. وبالرغم من أنه في بداية الأمر، اتبعت ألمانية وإيطالية خطة مشتركة، إلا أنه في النهاية تابعت ألمانية، إيطالية واليابان أهدافها الخاصة.
يتناول البحث دور سعود بن عبد العزيز في العلاقات بين المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز آل سعود عام 1932م وبين المملكة المتوكلية اليمنية حتى نهايتها عام 1962م. تغطي الدراسة جزءاً من فترة حكم الملك عبد العزيز آل سع ود 1932- 1953م، حيث كان الأمير سعود بن عبد العزيز ولياً للعهد من عام 1933-1953م وجزءاً من فترة حكم الملك سعود بن عبد العزيز 1953-1962م. أما بالنسبة للمملكة المتوكلية اليمنية فتشمل الدراسة جزءاً من فترة حكم الإمام يحيى حميد الدين 1932-1948م، وفترة حكم الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين 1948-1962م، وفترة حكم ابنه الإمام محمد البدر 1962م. تعود أهمية دراسة العلاقات بين هاتين الدولتين إلى كونهما أكبر دولتين عربيتين في شبه الجزيرة العربية ، وإلى ‏المكانة التي تتمتعان بهما في العالم العربي والإسلامي والدولي، بالإضافة إلى ‏ كون المملكة العربية السعودية والمملكة المتوكلية اليمنية هما الدولتان المتمتعان باستقلالهما الكامل في الوطن العربي، أما بقية الدول العربية الأخرى فكانت إما مرتبطة بمعاهدات مع الاستعمار أو مستعمرة بشكل مباشر، بالإضافة إلى كون شبه الجزيرة العربية مهد العروبة ومنبع الإسلام.