بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تبعاً لتعدد مصادر العلوم و المعرفة في التجارب المعمارية و العمرانية الحديثة محلياً و عالمياً، و تبعاً لأهمية التراث المعماري محلياً و عالمياً، و دوره في التأثير في تطور الفكر المعماري العالمي. يقوم البحث بتناول مجموعة من المفاهيم المعمارية و العمراني ة المحلية، التي كان لها دور بارز في كثير من الأعمال العالمية في بلداننا العربية. تناول البحث أهمية وجود مجموعة من المفاهيم و العناصر العمرانية بشكل خاص، التي كانت موجودة في العمارة المحلية القديمة في النسيج المحلي للمدن العربية، و محتوياتها المعمارية. و انتقال هذه المفاهيم العمرانية لتكون جزءاً من المنظومة المعمارية و ليس العمرانية فقط. إِذ كان من الممكن لبعض المعماريين العالميين و المحليين الإفادة منها و الاستقاء من مبادئها و أسسها، و نقلها إلى المنظومة المعمارية بعد أن كانت تطبق على المستوى العمراني فقط ضمن النسيج العمراني للمدن القديمة. الأمر الذي أدى إلى بروز البعد العمراني بشكل ضمني في المباني المعمارية، فظهرت هذه المباني التي تحمل في بنيتها التشكيلية خصائص عمرانية أدت إلى تميز هذه المباني بمجموعة من الميزات و الخصائص التي تناول البحث بعض تفاصيلها. إِذ قام البحث باستعراض مجموعة من الأبنية المعمارية العالمية، التي نفذت في البلدان العربية، و التي تحتوي على مجموعة من المفاهيم العمرانية التي كانت أسساً رئيسة في البنية العمرانية للنسيج القديم في بلداننا العربية. كما قام البحث بالدلالة إلى هذه الاستخدامات و العناصر العمرانية التي استخدمت ضمن البنية المعمارية للمباني المستعرضة خلال البحث، و تأكيد على أهميتها ضمن المنتج المعماري، و توضيح الميزات التي تتحلى بها المباني المعمارية التي تحتوي على هذه العناصر، و طريقة تعاطيها مع البيئة العمرانية و المكانية المحيطة بها وفقاً لأهمية الدور العمراني ضمن منظومتها التشكيلية على المستويين المعماري و العمراني.
يمكن عد معايير الاستدامة الخطوة الأولى في تطوير عمليات البناء الأخضر. فهي توضح المقاييس العالمية التي تحدد عمليات التصميم و الإنشاء و توجهها. و هي أداة للمصممين و الإنشائيين و المرممين و المطورين العقاريين و المستخدمين. يستعرض هذا البحث مفهوم معايير الاستدامة من خلال بعض التجارب العالمية الرائدة و آليات تطبيقها. في إطار استنتاج البنود الرئيسة لكل تجربة و معرفة ما هو أساسي و ما هو مرتبط بخصائص الإقليم. و يتضمن البحث شرحاً مبسطاً عن البنود و المحددات المفروضة على البناء الخاضع لعملية التقييم هذه التجارب العالمية، كما وضح درجات التصنيف و فعاليتها سواء الملزمة بنظام البناء أو الاختيارية.
تطرأ على متطلبات الأسرة من المسكن تغيرات مستمرة بمرور الزمن بفعل تغير حجمها أو احتياجات أفرادها أو مستوى دخلها و ظروفها الاقتصادية، أو نتيجة لتطورات تقنية متزايدة، فتتولد من ثم الحاجة لمقابلة هذه المتطلبات، و إجراء تغييرات في عدد غرف المسكن، زيادةً أو نقصاناً، أو في استعمالاتها. إِذ تلجأ الأسرة إما إلى تبديل مسكنها بآخر يلائم احتياجاتها، و هذا يرهقها مادياً و اجتماعياً. أو إلى تكييف هذا المسكن مع احتياجاتها المستجدة، و هنا تظهر أهمية تحقيق المرونة تصميمياً بوصفها أفضل حل اقتصادي يخفض من كلفة المسكن و يمكن أكبر عدد من الأسر من امتلاكه عبر توفير كفاءة استغلال فراغاته كلّها، إلى جانب دور المرونة في تلبية الاستقرار الاجتماعي للأسرة عبر استغلالها كامل العمر الزمني لمسكنها. يتناول البحث بشيء من التفصيل مفهوم المرونة التصميمية بوصفها أهم معايير السكن الاقتصادي في طروحات أهم المعماريين، و يتطرق إلى خطوات تحقيقها في المسكن إنشائياً و وظيفياً في مرحلة التصميم بالمشاركة الفعالة لكل من المعماري المصمم و المستخدم جنباً إلى جنب.
تحاول معظم الدراسات المعمارية حالياً اتباع أساليب جديدة تسمح بتقديم حلول لمشكلات هدر الطاقة، و عدم كفاءة مبانينا في الاستفادة من معطيات البيئة التي بدأت تستنفد من قبل قطاعات الحياة كافة بطريقة عشوائية، و خصوصاً من قطاع البناء الذي يستهلك نصف استهلاك الطاقة الكلي وحده، و يشكل خطراً عليها بمخلفاته الكثيرة، مما يوجب بنظر البحث تأكيد دراسات و تطبيقات البيئة المستدامة بوصفها إحدى مقومات عمارة التقنيات الفائقة التي تتيح توفير الطاقة، و زيادة عمر المبنى و جعله ملائماً للأجيال القادمة بوسائلها التكنولوجية المتقدمة. لذلك أراد البحث توضيح أهم الأساليب و المعالجات المستخدمة بتقنيات معينة لتسهم في قدرة مبانينا على توفير الطاقة و الاستفادة من المعطيات البيئية من حولها بسرد أمثلة عالمية في هذا المجال و توضيح أهم التقنيات و الأنظمة المستخدمة فيها، بغية الاستفادة منها، لجعل مبانينا مباني مكتفية ذاتياً بالطاقة بل و منتجة لها أحياناً، و أخذها بالحسبان في أثناء عملية التصميم المعماري لتأتي بمردود ايجابي على الوضع البيئي الاقتصادي و الناتج المعماري و تطوره باتجاه إنتاج عمارة محلية بيئية معاصرة .