بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
أثار التوسع العمراني المتسارع في معظم الدول، و الحاجة إلى أبنية جديدة و بمتطلبات جديدة تتوافق مع النمو السكاني مشكلة كبيرة تتعلق بتأمين المواد الأولية اللازمة لإنتاج بيتون هذه الأبنية، و خصوصاً الحصويات التي تشكل الحجم الأكبر من هذه المواد. كما طرح خ روج عدد كبير من المباني من الخدمة في الآونة الأخيرة مشكلة حقيقية، و هو ما تطلب هدمها و إزالتها لتشكل أنقاضاً من الصعب إدارتها و تخزينها نظراً لأحجامها الكبيرة. استُخدمت هذه الأنقاض في سوريا بشكل محدود، و اقتصر استخدامها على الردم الطرقي و المساهمة في طبقات الأساس الحصوية للطرق و الساحات. إلا أن الاستثمار الجائر للمقالع، و الإساءة إلى المظهر الجمالي لجبالنا و للبيئة بشكل عام، و ضرورة التخلص من هذه الأنقاض أفسح المجال للبحث في إمكانية استخدامها كبديل نسبي للحصويات الطبيعية في البيتون و المنتجات الإسمنتية الأخرى. تمحور العمل في هذا البحث حول إحدى آليات الاستفادة من الحصويات المعاد تدويرها من خلال استخدامها في صناعة البيتون و ذلك من خلال إجراء معالجة أولية لحصويات الأنقاض الناتجة عن الهدم و مزجها بنسب تعكس النسب الفعلية لها في النفايات على أرض الواقع. تبدو نتائج عينات البيتون المصنع من هذه الحصويات و ذلك باستخدامها مع الحصويات الطبيعية بنسب مختلفة، هامة جداً و تعكس الأهمية الاقتصادية و البيئية لاستخدام هذه الحصويات المعاد تدويرها في عمليات البناء مستقبلاً. حيث بينت النتائج أن النسب المقبولة للاستبدال يمكن أن تصل إلى 50%، مع تسجيل قيم للمقاومات المكعبية أكبر من 300kg/cm2 علماً بأن عيار الاسمنت المستخدم في خلطاتنا لم يتجاوز 350kg/cm2، و خصائص البيتون الناتج كانت مقبولة.
يعالج هذا البحث دراسة السلوك المرن (الإجهاد – التشوه) للمونة الإسمنتية المعدلة بالبولي إيتيلين بهدف الحصول على معامل المرونة E و ذلك بإجراء نمذجة ثلاثية الطور على المادة تسمح باستنتاج خصائصها من خلال خصائص مكوناتها الثلاث منفردة. و للتحقق من صلاحية ا لنمذجة المقترحة، تم دراسة السلوك المرن لفئتين من عينات المونة الإسمنتية: تمثل الفئة الأولى مونة إسمنتية مرجعية غير معدلة بالبولي إيتيلين، بينما تمثل الفئة الثانية مونة إسمنتية معدلة بالبولي إيتيلين باستبدال وزني للرمل بحبيبات من البولي إيتيلين بنسبة وزنية تساوي 5%. اعتمدنا تقسيم مكونات نموذج المونة الإسمنتية المعدلة بالبولي إيتيلين إلى ثلاثة أطوار: الرمل و العجينة الإسمنتية و البولي إيتيلين، موزعة ضمن النماذج المقترحة وفق نموذج رياضي تسلسلي، أو نموذج رياضي متوازي باعتماد مبدأ عمل العجينة الإسمنتية بالتوازي مع الطورين الآخرين اللذان يعملان بدورهما وفق نموذج رياضي تسلسلي. تمكنا من خلال هذه النمذجة من حساب معامل مرونة نظري للمونة المعدلة و ذلك بمعرفة معاملات المرونة الخاصة بكل طور. و من خلال الحساب التجريبي لمعامل مرونة العينات المصبوبة، قمنا بالتحقق من صلاحية النموذج المقترح. بينت الدراسة توافقاً جيداً بين القيم النظرية المحسوبة وفق النموذج، و القيم التجريبية المحسوبة من العينات المصبوبة.
يقدم البيتون المرصوص بالدحي (RCC) مفهوماً مختلفاً في إنشاء الرصف و السدود فهو بيتون جاف (هبوط أبرامز معدوم), ذو محتوى مائي منخفض، و مزيج كثيف يتضمن حصويات متدرجة الخشونة, و مواد إسمنتية رابطة و ماء. مما يجعل من رصه بسماكات كبيرة أمراً صعباً بدون استخ دام الرجاجات ذات الطاقة الكبيرة. ينقل هذا البيتون بالشاحنات, و يوضع ويرص باستخدام معدات الرصف الإسفلتي. تكمن الفائدة الرئيسية لهذه التقنية في تخفيض زمن الإنجاز و التوفير في كلف العمل و إمكانية الاستعاضة عن المواد التقليدية في الرصف الطرقي. كما يؤمن سطحاً متيناً و مصقولاً و أملساً من شأنه تسهيل عمليات المرور المتوقعة في كل الظروف و العوامل المختلفة كالحمل المحوري و الشروط البيئية. يقدم هذا البحث تكنولوجيا جديدة لصناعة عينات البيتون المرصوص بالدحي بتطبيق آلية الرج-الضغط Vibro-compaction بشكل متتال على العينات البيتونية الطرية. تم تصنيع عينات بيتونية مخبرياً تختلف بمحتواها من الفيلر الكلسي, و بعد إجراء الدراسة التحليلية لنتائج اختبارات هذه العينات تم التوصل إلى المحتوى المثالي للفيلر لهذا النوع من البيتون و ذلك باعتماد المقاومة على الضغط البسيط و سرعة تطورها مع الزمن كمعيارين أساسيين للتصميم.
بدأ استخدام البيتون ذاتي التوضع وفق التسمية الفرنسية (Béton Auto-Plaçant BAP)، أو ذاتي الارتصاص وفق التسمية الإنكليزية (Self-Compacting Concrete SCC) في اليابان منذ العام 1980 بهدف تحسين خواص البيتون و رفع مستوى الأداء في قطاع البناء من خلال الصب الم ثالي و إنتاج بيتون بمواصفات أهمها عدم الحاجة إلى الرج، و القدرة على الملء المثالي لقالب الصب كثيف التسليح من خلال اكتسابه للميوعة العالية التي تساعده على الجريان تحت تأثير وزنه الذاتي، و اللزوجة العالية التي تحد من ظاهرة انفصال الحصويات. مع المحافظة على ظروف عمل بيئية ملائمة بالحد الأدنى من الضجيج [1]. تكمن الصعوبة في الوصول إلى تصميم جيد لخلطات البيتون ذاتي التوضع من خلال ضرورة تحقيق هذين الشرطين المتناقضين، الأمر الذي يحتاج الى خبرة عالية ، و ذلك لعدم وجود منهجية واضحة للتصميم، و الاعتماد على التجريب بشكل رئيسي. تم في هذا البحث اقتراح منهجية جديدة قابلة للتطبيق لتصميم خلطات البيتون ذاتي التوضع و تحسين مواصفاتها، و ذلك بخطوات تعتمد على التحسين المتتالي لمواصفات البيتون المصمم، مع تقليل الاعتماد على الحكم الذاتي و الخبرة الشخصية. و لمعرفة مدى كفاءة المنهجية المقترحة، تم التحقق منها تجريبياً على خلطات مصممة من مواد محلية، أعطت بعد اعتماد المنهجية المقترحة بيتوناً ذاتي التوضع يحقق الاشتراطات المطلوبة، كما يحقق المواصفات الميكانيكية اللازمة لاستخدامه في صب العناصر الإنشائية.
يُعتبر ترميم العناصر الإنشائية من الأعمال الأكثر حضوراً في عالم البناء، يعود ذلك لقصور في التنفيذ أحياناً، و للظروف القاسية التي تتعرض لها المنشآت الهندسية أحياناً أخرى. تُستخدم في عمليات الترميم و التدعيم مواد خاصة يجب أن تتصف بسرعة التصلب و المقاوم ة و الديمومة العاليتين و جودة الالتصاق مع السطوح المعدة للترميم. قمنا في هذا البحث بدراسة تأثير طبيعة مادة الترميم و السطح المقابل على نجاح الترميم و الذي يُعتبر إجهاد الالتصاق من أهم مؤشراته. اعتمدنا في قياس إجهاد الالتصاق على تقنية نزع مادة الترميم عن سطح محدد بتطبيق إجهاد شد مباشر عليه لاقتلاعه عن السطح (Pull Off Adhesion Testing – ASTM D4541). تُظهر النتائج التي حصلنا عليها الأهمية القصوى لخصائص مادة الترميم و طبيعة السطح على إجهاد الالتصاق المقاس، إذ تراوحت قيم إجهاد الالتصاق على السطوح بين 0.2 و 3Mpa. و تأثرت قيم الإجهاد بعاملين رئيسيين هما مقاومة مادة الترميم المطبقة و قوامها، مع الإشارة إلى أن القوام يجب أن يترافق مع قيم جيدة للمقاومة الميكانيكية و هو ما يستدعي العمل على تحسين القوام من خلال استخدام بعض الملدنات عالية الأداء، أو الإضافات البوليميرية الخاصة كمطاط الستيرين بوتادين (styrene-butadiene rubber SBR).
بهدف تحسين ديمومة المنتجات المسبقة الصنع من الخرسانة المسلحة بالألياف الزجاجية، و ضمن سياق تطبيقات الاستدامة و التقليل من استهلاك الاسمنت و استبداله بمواد خضراء، تم القيام بهذه الدراسة لاختبار دور البوزولانا الطبيعية المأخوذة من تل شيحان بالسويداء كم ستبدل اسمنتي بنسب 10%- 15%- 20%- 25%، و تحديد تأثير كل من هذه النسب على قوام الخلطة و مقاومة الشد بالانعطاف على مدى 180 يوم، و كذلك اختبر دورها في تحسين البنية الداخلية للخلطة من خلال التقليل من محتوى Ca(OH)2 و زيادة C-S-H & C-A-S-H gel فيها، و الذي اختبر باستخدام تقنية X-Ray Diffraction (XRD) و تقنيةEnergy Dispersive X-Ray (EDX) الأمر الذي قلل بدوره من تهتك الألياف كما أظهرت الصور بالمجهر الالكتروني Scanning Electron Microscopy (SEM). و كذلك درس دور البوزولانا الطبيعية في السيطرة على التدهور الحاصل للمادة بمرور الزمن و الذي اختبر من خلال الغمر بالماء الساخن بدرجة C 50º لمدة 150 يوم و بحلقات التجفيف – ترطيب، و تم أيضاً دراسة أثرها على الامتصاص و المسامية و مقاومة هجمات الكبريتات. أظهرت النتائج أنه ليس للبوزولانا الطبيعية المستخدمة أثر سلبي يذكر على قوام الخلطة أو على الخصائص الميكانيكية و تحسنت جميع عوامل الديمومة المدروسة.
سجل دخول لتتمكن من متابعة معايير البحث التي قمت باختيارها