بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يمثل علم المنهج دراسة لأسس بناء العمل العلمي و مداخله البحثية و أشكاله و مناهجه التي تتيح إمكانية الحصول على معارف جديدة.. هذا و يمثل المنهج الحلقة المحورية فيه. و يذهب بعض الباحثين إلى فهم هذا العلم فهماً مغلوطاً به مختزلين إياه بمجموعة المناهج فق ط. على أنه يمثل مجالاً حدوديا يًربط بين العلوم الفلسفية و العلوم التخصصية. و رغم أنه لايحمل معارف جديدة ، لكنه يبين عملية الحصول على هذه المعارف، كما تتمثل وظيفته الأساسية في تحويل المعرفة إلى أسس و قواعد علمية. و يتألف علم المنهج من أربعة مستويات: الفلسفي، و العلمي العام، و الخاص، و الجزئي.
لا بد لأي علم من العلوم بما فيها الجغرافية البشرية كي يسير في ركب العلوم، و يواكب مسيرة التطور العلمي من تطويرٍ لعناصر منظومة البحث العلمي التي يعد المدخل و المنهج من أبرزها، إذ تنعكس على تطويرها، و على تحديد التحولات التي تجري فيها.
يستخدم مفهوم الإقليم Region استخداماً واسعاً في شتى مجالات المعرفة، و هو يعني مساحةً معينةً أو حيزاً جغرافياً ذا خصائص طبيعية و تاريخية و بشرية "اقتصادية- اجتماعية" معينة. يتميز الإقليم الجغرافي بمؤشرات ثلاثة: الموضوعية (الواقعية)، و الخصوصية، و وحدة مكوناته أو عناصره.
عادة ما يترافق تطوير العلوم بإعادة تقويم لمناهج البحث القديمة، و إعداد مداخل و مناهج جديدة تفضي إلى تطورها. و خلال عملية تطوير الجغرافية البشرية تتوسع الأسس النظرية و المنهجية لهذا العلم و تتعمق بشكل جوهري. كذلك فإن تعقيد الدراسات الجغرافية البشري ة و طابعها التطبيقي يقتضي استخداماً فعالاً لمناهج العلوم القريبة موضوعاً، و إغناء المخزون المنهجي نوعياً بأساليب جديدة.