بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تعريف العقد الإداري و تحديد معايير تمييزه عن عقود القانون الخاص, من حيث ان الإدارة طرفا في العقد و اتصاله بالمرفق العام و تضمنه شروطا غير مألوفة.
ريبية المهمة، و الجديدة و التي تهدف إلى إيجاد حل للمنازعة الضريبية – التي تنشأ بين المكلف و الإدارة الضريبية في معرض تطبيق أحكام التشريع الضريبي – قبل وصولها إلى القضاء بهدف تخفيف العبء عن القضاء من خلال حلها من قبل اللجان الإدارية التي تم تشكيلها له ذا الغرض. و تتجلى أهم المحاور التي ستناقش في هذا البحث في ضرورة تحديد ماهية المنازعة الضريبية و التعرض لمفهومها، و خصائصها، و الأسباب التي تؤدي إلى نشوء المنازعة بين المكلف و الإدارة الضريبية، و من ثم نبين مفهوم الاعتراض، شروطه، و آثاره . و بعد ذلك نتطرق للبحث في اللجان الإدارية المختصة بالنظر في المنازعات الضريبية في المرحلة الإدارية من حيث تشكيلها، و تحديد آلية عملها، و قراراتها، وصولاً إلى أفضل الصيغ لحل المنازعات الضريبية التي تنشأ بين الإدارة و المكلف، و وضع الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجه المكلف و الإدارة الضريبية في معرض اللجوء إلى الطريق الإداري لحل المنازعات التي تنشأ بينهما.
تتمتع الإدارة العامة في معرض ممارستها لمهامها، بالعديد من الامتيازات، منها السلطة التقديرية، و التي تشكل روح الإدارة العامة و جوهرها، حيث تقتضي فاعلية الجهاز الإداري منح الإدارة هذه السلطة بغية مراعاة الظروف المتباينة و المتغيرة وصولاً لتحقيق الصالح العام. و يسلك المشرع حين يمنح الإدارة سلطة معينة أحد أسلوبين: فهو إما أن يحدد الشروط و الضوابط التي ينبغي على الإدارة إتباعها عند مباشرة اختصاصاتها، فتكون سلطتها في هذه الحالة مقيدة، و يكون عملها مقصوراً على تطبيق القانون على الحالات التي تستوفي شروط هذا التطبيق. أو أن يترك للإدارة حرية التصرف لتقرر بمحض إرادتها، فيكون لها سلطة تقدير زمن و كيفية و ملائمة مزاولة اختصاصاتها و مباشرة صلاحياتها دون قيود. و من المفيد القول هنا أن الرقابة القضائية على تصرفات الإدارة لم تكن على درجة واحدة، بل تتسع و تضيق بحسب الركن الذي يعمل عليه القاضي رقابته، فيتمتع القاضي الإداري برقابة واسعة في مجال الأركان المقيدة في القرار الإداري، بينما تضيق رقابته إلى حد ما في مجال الأركان التقديرية، و كي لا تتحول السلطة التقديرية إلى عمل سيء يهدد حقوق الأفراد و حرياتهم، فقد توسعت رقابة القضاء الإداري على نطاق الملائمة في اتخاذ القرارات الإدارية، من خلال اعتماد نظريات متطورة تمثلت في نظريتي الخطأ البين و الموازنة بين المنافع و الأضرار.