بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
ينشد هذا البحث دراسة الانتماء إلى المكان في مقدّمة القصيدة الأمويّة، و الانتماء علاقة تتّسّم بالتّداخل و الاندماج بين الشاعر و المكان، ما يدل على قوّة الحضور المكاني في ذات الشاعر على وفق أبعاده المختلفة. و قد تجلّت علاقة الانتماء إلى المكان في الشع ر الأمويّ في مظاهر مختلفة، و صور متعددة؛ منها مقدمات القصائد التي كانت في كثير من جوانبها تجسيدا لتجارب الشعراء، بما فيها من الأمل و البعد و الفراق و هاجس العودة...الخ؛ ذلك أن الانتماء إلى المكان ليس انتماء إلى مجال طبيعيّ و حسب، و لكنّه- أيضاً - انتماء إلى مجال اجتماعي؛ بما فيه من عادات و تقاليد، فالمكان و الأفراد الذين يتفاعلون معه، يمثّلون وحدة متكاملة، ينتمي إليها الشاعر، و يشعر في ظلّها بالألفة و الحماية و الأمان.
ينشد هذا البحث تناول صور المكان الطبيعيّ كما تجلّت في الشعر الأمويّ، و لا سيّما في ضوء التّغيّرات السياسيّة و الاجتماعيّة في هذا العصر، التي تركت أثرا واضحا في ذات الشّاعر، و في إبداعه صورة المكان الطبيعيّ؛ فالشّاعر يستمدّ مادّة من المكان الواقعي الم جرّد الطبيعيّ، و هو المكان الذي لم تتدخّل يد الإنسان في إقامته و تشكيله؛ بما يتضمن من صحارى و جبال و رياض و أنهار و...إلخ، و يصنع خياله من تلك المادّة صورة للمكان الطبيعيّ في نصّه الشعري، على وفق رؤاه و تصوّراته الخاصّة.