بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
إن تاريخ دمشق لا يكفي لتفسير نشأتها، و قصور التبريرات العلمية المتوافرة لنشأة مدينة دمشق بمعزل عن محيطها الحضري وّلد صعوبة تقبل نتائج العديد من الدراسات عن نشأة دمشق مقارنة بالتوصيات التي فصلها المتخصصون القدامى عند اختيار مواضع المدن؛ و البحث بهذا ي ميل إلى تجاوز المقولات التاريخية الثابتة لدى بعضهم؛ و يتجه نحو إثبات أهمية النسق الحضري الموجود في المجال المكاني، و أنه يسبق ظهور دمشق و يترافق مع نشأتها، و أن المنطقة خضعت لتأثيرات إقليمية كان لها تأثير في تمييز بعض المستقرات الحضرية، التي استجابت لشروط نشأة مدينة مسيطرة على النسق الحضري قبل دمشق.
بني البحث على التجربة الأخلاقية حجر أساس و دعوة للحياة في مدينة ارتبطت بطابع هادف، يراد من ورائه تحقيق غاية الوصول بالفرد إلى أعلى درجات الكمال الإنساني؛ عبر تناول مفهوم المدينة بأسلوب و أدوات و مناهج قديمة تحتاجها المدينة العصرية، على نحو يفوق حاجته ا للتقنيات و الإمكانيات الاقتصادية و الخبرات التخطيطية لإتمام عمليات التنمية و إجراءات التطوير، و في هذا السياق تم وضِع وصف لمدينة خيالية لها الاسم نفسه: "دمشق"، و الموقع و المعطيات الجغرافية: بردى و قاسيون و الغوطة متطابقة تقريباً، أضف إلى ذلك تشابه الأشياء كلها، باسثناء الزمن فكان عابراً. و يصل البحث إلى ضرورة الدعوة للعمل بمفهوم الفضيلة مفتاحاً لحل مشكلات المدينة جميعها و قاعدة العمليات الإصلاحية و التنظيمية فيها.