بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تناول البحث الذي بين أيدينا كيفية انتقال الرمز من التحليل النفسي إلى حقول علمية و فلسفية أخرى, و خصوصاً الهيرمينوطيقا و نظرية التأويل عند بول ريكور, إلى درجة أن هذا البحث عالج بين ثناياه ما فعلته هذه الأخيرة؛ أي نظرية التأويل بمفهوم الرمز الذي هاجر إ ليها أتياً من التحليل النفسي حيث شكّل مرتكزاً أساسياً لدى فرويد في تناوله لأشكال العصاب و الأمراض النفسية هادفاً من وراء ذلك جعل الرمز يسهم في الوصول إلى نتائج عملية و كان لابد لهذا الرمز أن يكون ملتبساً بما أطلقت عليه التأويلية مفهوم الأسطرة تمهيداً للعمل الذي ستقوم به التأويلية و الذي ستعتبره نشاطاً أساسياً يتعلق بإزالة الأسطرة من فضاء الرمز. هكذا و على أسس تأويلية أخذ ريكور على عاتقه مناقشة فرويد بشكل مباشر في أعمال كثيرة, حاول في هذه المناقشات أن يفهم آليات التحليل النفسي و منطلقاً من هذا الفهم إلى معالجة المفاهيم الأساسية الفرويدية بما يمكّن التأويلية نفسها من إعادة قراءة فرويد عبر مسألتي الرمز و الأسطورة, و لهذا جاء هذا البحث موضحاً كيف فعل ريكور ذلك معتمداً على الفكر الاستجوابي؛ أي مساءلة الأفعال و الأقوال, كما أفصح البحث عن ذلك من خلال مناقشات حاولنا قدر الإمكان أن تكون مناقشة نقديَّة بما يساعد على التوصل إلى فهم ما أفضت إليه نظرية التأويل من نتائج أخرجت الرمز و الأسطورة من حيث الاستخدام التجريبي لدى التحليل النفسي إلى خلق نظرية التأويل نفسها بعد أن أصبح الرمز جزءاً أساسياً من عمليات الانزياح و الاستعاضة داخل النصوص الخاضعة للتأويل و بعد أن تمكنت التأويلية من إزالة الأسطرة.
تُعد النظرية النقدية - برأي الكثير من المفكرين المعاصرين – من أهم النظريات الفلسفية و الاجتماعية التي أسست لدخول عصر الحداثة و ما بعده، و قد تكون نقدية الفيلسوف الألماني كانط الحجر الأساس في النهضة الأوروبية وفقاً لهذه النظرية، لذلك يحاول هذا البحث ذ و الطابع الفلسفي و الاجتماعي أن يسلط الضوء على أصل نشوء هذه النظرية النقدية منذ بداياتها الأولى حتى عصر النهضة، كما أنه يحاول أن يتتبع تطورها التاريخي و الفلسفي و الظروف الاجتماعية و السياسية المحيطة بها، و ما هو موقف بعض الفلاسفة من هذه النظرية النقدية. بيد أن السؤال الذي يمكن أن نطرحه هنا، هو على الشكل الآتي: هل قامت النظرية النقدية بدورها الاجتماعي و السياسي في المجتمع، و هل ساهمت في التغيير المنشود الذي تسعى إليه في المجتمع. و انطلاقاً من هذا السؤال فإنه يجب علينا أن نتتبع سيرورة تطورها التاريخي، و أن نتعرف على أهم آراء الفلاسفة اللذين قالوا بها.
يُسلط هذا البحث الضوء على مسألة هامة و أساسية لدى أهم فلاسفة العلم في القرن العشرين "غاستون باشلار" ألا و هي مسألة دور المناهج العلمية في تطور المعرفة و بالتحديد المنهج التحليلي للمعرفة العلمية عند هذا الفيلسوف و الدور الذي لعبه غاستون باشلار من خلال هذا المنهج في صياغة مجموعة من المفاهيم العلمية التي أغنت الإبستمولوجيا كمفهوم العقبة الإبستمولوجية و مفهوم القطيعة و مفهوم التراجع الزمني – مع التركيز على أهمية العلاقة الجدلية بين هذه المفاهيم و دورها في تطور المعرفة العلمية.
يتناول البحث الذي بين أيدينا موقف التأويل من مسألة الاستعارة, و بشكل خاص موقف الفيلسوف الفرنسي المعاصر بول ريكور. فسوف يتطرق لإشكالية الاستعارة عند ريكور, و ذلك من خلال مناقشة نقده للاتجاه الذي ينظر للاستعارة كزخرف جمالي أو استبدالي من جهة أولى, و اع تبارها أداة ابتكارية للاقتراب من الواقع من جهة ثانية. و بالتالي بوصفها قيمة ادراكية غايتها الاتصال بالعالم الخارجي و معرفته. و منه ينتقل البحث ليسلط الضوء على المرتكزات الفكرية للاستعارة عند ريكور, الذي لاحظ أنه لا يمكن فهم طبيعة الاستعارة من دون فهم مرتكزاتها الأساسية, و هذا ما يقودنا للحديث عن الوظيفة الابتكارية و المعرفية للاستعارة لكونها الجانب الحاضر دوماً في اللغة. فلا يمكن الحديث عن الاستعارة داخل اللغة دون أن نسأل كيف يعمل الفكر. و لذلك يفرق ريكور بين استعارة حيّة و استعارة مُستهلكة على أساس مقدار الابتكار و المعرفة التي تقدمها كل واحدة منها. بالإضافة إلى أن ريكور أكد على أن الاستعارة توجد داخل التأويل و من خلاله, و هذا التواجد للاستعارة داخل حقل التأويل هو الذي يمكّن من الحديث عن التعدد الدلالي التي تفضي إليه من جهة, و انفتاحها على عالم التصرف البشري ــــ عالم الممارسة و العمل ــــــ من جهة أخرى. و بذلك تظهر الاستعارة في التأويل بوصفها لغة مستقبلية. ليخلص البحث إلى جملة من النتائج المتعلقة بمساءلة مفهوم الاستعارة مساءلة تأويلية فلسفية.
يعتبر مبدأ السببية من أهم المبادئ الفلسفية و العلمية التي لعبت دوراً أساسياً في تطور عملية البحث العلمي و المعرفي ، فمنذ بداية التفكير الفلسفي حاول الفلاسفة الأوائل البحث عن العلل الأولى للكون و عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الظواهر و الحوادث في ا لكون ، و بالتالي ساعد مبدأ السببية على تقديم رؤية عامة و شاملة عن الكون حيث أقر أن الطبيعة تخضع لقوانين ثابتة و أن الظواهر تنتظم وفق نظام معين و إن تتابع هذه الظواهر يرتبط بأنظمة ذات قوانين و ارتباطات سببية محددة . و مع تطور العلم و المعرفة في العصر الحديث أصبح واضحاً للعلماء و المفكرين أن العقل لا يصل إلى القوانين إلا من خلال مجموعة من المبادئ و منها مبدأ السببية ، فالتجربة العلمية تدل على أن الظواهر ترتبط ببعضها ارتباط العلة بالمعلول ، و هذا ما يعبر عنه قانون العلية و على أساسه يتم الوصول إلى القوانين العامة التي تحكم العلاقات بين الظواهر المترابطة ، و في ظل النظرية السببية نشأت العديد من المفاهيم الفلسفية و العلمية ذات الارتباط الوثيق بمبدأ السببية كمفهوم الضرورة و الحتمية و اللاحتمية التي أدت إلى نشوء العديد من المذاهب الفلسفية و التيارات العلمية التي قدمت إسهامات علمية و معرفية متعددة من خلال النظريات و الإشكاليات التي بحثت فيها .
ظهرت الابستمولوجيا كعلم حديث في بداية القرن العشرين ، سيما بعد زلزلة العلوم الفيزيائية و الكيميائية الأساسية بدافع من النظريات الثورية كالنسبية و الارتياب و الكم و غيرها، ليتساءل العلماء جميعاً ماذا بعد؟ امتدت الابستمولوجيا كعلم نقد العلم إلى كافة ا لعلوم (الفيزياء، الرياضيات ، المنطق، التاريخ، علم المناهج ،علم النفس و الإعلام)........الخ حيث بدأت بتناول هذه العلوم بالنقد الواحد تلو الآخر، و أصبحت هذه العلوم مباحث أساسية و هامة للابستمولوجيا بما فيها علم الإعلام و هو ضالتنا في هذه المقالة. الذي يعرف بأنه عملية بث المعلومات (المعارف، الأحداث، القيم الروحية ،الثقافية ،الاجتماعية المختلفة....) عن طريق وسائل تقنية، على أعداد كبيرة من الجماهير، و الاعلام بهذا المعنى تواصل مع الجماهير، و هو التعبير الموضوعي عن عقلية المجتمع و ثقافته و روحه، التي تشكل الأساس المنطقي لهذا المجتمع. فالإعلام بعد التطور التكنولوجي المتسارع في بداية القرن العشرين يمكن اعتباره علما ًكبقية العلوم، من خلال نظرياته الخاصة و العامة،التي تعتبر نظريات علمية متمثلة بأدوات القياس و المناهج العلمية و غيرها . لذلك يتناول هذا البحث علاقة الإعلام بالابستمولوجيا، و اشتراكهما في تحليل العملية المعرفية و صناعة المحتوى الإعلامي، على اعتبار أن الابستمولوجيا هي نشاط من مستوى أعلى موضوعه العلم نفسه، و هي تفكير في العلم تأتي ماوراء العلم أي بعد العمل العلمي و لكنها تنبع من داخله. و كما أسلفنا الإعلام علم جديد، و القائم على هذا العلم و المشتغل به هو الإعلامي الذي يتعامل و على مدار الساعة مع المعلومات سيما الجديدة منها. هذه الرسالة الإعلامية أو المحتوى الإعلامي، التي يتم صناعتها من قبل هذا الإعلامي المختص، تتسم بأنها عملية معرفية ذهنية تستحق التوقف عندها سيما و أنها تتطابق مع التفكر العلمي الذي عنيت الابستمولوجيا بدراسة نقدية له و تحليله و اكتشاف قطائعه و الحديث عن عقباته. ليكون هدف هذا البحث التدليل على العقبات المعرفية التي تخص علم الإعلام ، و من ثم تجاوز العوائق المعرفية التي قال بها باشلار و التي يعاني منها كل مشتغل في المعرفة الإنسانية عامة، و من ثم الفكر العلمي الإعلامي خاصة، و التعرف على قطائعه المعرفية القائمة على التفكير العلمي في العملية الإعلامية من أجل بلوغ المرحلة العلمية و تجاوز المرحلة اللاعلمية.
يناقش هذا البحث رؤية ريكور لمسألة إرادة النسيان, و قدرة الذاكرة على تجاوز فكرة تمثيل الماضي. و البحث فيها بوصفها مشروعاً للمستقبل. المستقبل الذي يتيح للإنسان التذكر و النسيان, الصفح و العفو. كل ذلك يتم تحت ما أسماه ريكور" باالأنا القادر". و تالياً, م ن أجل الوصول إلى ذاكرة سعيدة حيث النسيان صورة من صور هذه الذاكرة. انطلاقاً من ذلك يعرض البحث بداية العلاقة بين التاريخ و الذاكرة من حيث هي علاقة تداخل و تشابك كما رأى ريكور. ثم يناقش البحث علاقة الذاكرة باللغة, من خلال وساطتها السردية. فالسرد بحسب ريكور وسيلة يستخدمها الناس للتعبير عن تجربة عدم نسيانهم للماضي, و أن عليهم أن يعيدوا الماضي للحياة من خلال إعادة تشريعه في القصص. و من ثم البحث في فكرة إرادة النسيان, و العلاقة التي تربط النسيان بالذاكرة, و التي تظهر عند ريكور بكونها علاقة تكاملية؛ بمعنى لا نسيان من دون تذكر, و لا تذكر من دون نسيان, و بالرغم من ذلك فالذاكرة تبقى في حيرة كما يرى ريكور. بمعنى أخر, تحتار في أي تاريخ تستعيد و تتملك من جديد, و أي تاريخ تنسى. الأمر الذي اقتضى البحث في الذاكرة بوصفها مشروعاً للمستقبل كما أكد ريكور. ليخلص هذا البحث إلى نتائج أردناها مكثفة حول روية ريكور لهذه المسألة.
يُعتبر الدين من أهم القضايا و الظواهر الثقافية الإنسانية التي نالت القسط الوافر من اهتمام الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه نظراً لما يلعبه الدين من دور فعال في حياة الناس و في تحديد سلوكهم و قيمهم المتنوعة و خاصة البسطاء منهم ، لذلك سعينا من خلال بحثن ا هذا إلى التوقف عند النقد النيتشوي للدين و نشأته بهدف إظهار الموقف الحقيقي لهذا الفيلسوف من الدين و كل ما يتعلق به من جوانب سلبية و إيجابية على حياة المجتمعات البشرية.
هذا البحث هو مقاربة تفسيرية و نقدية لإحدى مقولات الفلسفة التفكيكية لدى "جاك دريدا"، و هي مقولة "الطيف"، يُركّز أولاً على محاولة تعريفها و إيضاح المعاني التي يُمكن أن ترد بها داخل نصوص دريدا، ثمّ يُضيء على موقعها و أهميتها بالنسبة لكليّة الممارسة المن هجية في التفكيكية الدريدية، و في مرحلة ثالثة يعمل هذا البحث على تقديم صورة توضيحية عن تباين موقف دريدا بخصوص مفهوم الطيف الذي تدلّ عليه هذه المقولة بين الإقصاء و الاستبقاء و كيف يُمكن تأويل موقف "دريدا" بهذا الخصوص، و أخيراً يُقدّم هذا البحث مقاربة نقدية للدور الوظيفي لهذه المقولة في فلسفة "دريدا".
يحاول هذا البحث أن يركز بالدراسة على مفهوم الدلالة, عند الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا و سعيه إلى تقديم ممارسة نقدية مختلقة لمفهوم الدلالة, منشغلاً بالسؤال و البحث عن أفاق مختلفة للممارسة النقدية المتجاوزة للاتغلاق البنيوي. من خلال استراتيجية القراءة الت ي تتيح المجال لإنفتاح النص و تعدديته. فيعرض بداية توضيح مفهوم الدلالة كما حدده دريدا. ثم يناقش دور القارئ بوصفه استراتيجية حاسمة في توليد الدلالة, كونه منتجاً للنص, و قدرته على استعادة ذاكرة النص اختلافاً. ليصل إلى تبيان التباعد بين النصوص الذي يخلقه مفهوم الفضاء النصيَّ, على اعتبار أنَّ دوره لا يقتصر على دلالة القوة تشتيتاً أو مغايرة فحسب, بل يحتوي أيضاً على حافز تكويني. إذ عبر ملاحقة الأثر و استحضار المستبعد تتولد الدلالة, و تخلق المتعة بين النصوص. و تالياً, تصبح القراءة تجربة جمالية تعيد تشكليل النص من جديد. ليخلص إلى تكثيف نتائجه في خاتمة تعرض بعض ما توصلنا إليه من أفكار في تناولنا لهذا الموضوع.