بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يعتبر التلامس الفوري جلد-جلد (Skin to Skin Contact (SSC)) بين الأم ورضيعها بعد الولادة مباشرةً إجراء هام يجب أن تتضمنه الرعاية المقدمة للأم يعود عليها وعلى وليدها بالعديد من الفوائد الصحية, وتشكل رغبة الأم وردود فعلها تجاهه العامل الحاسم في نجاح هذا الإجراء, لذلك هدفت الدراسة الحالية إلى تحري الاستجابة الأولية عند 200 سيدة بعد ولادتهن الطبيعية مباشرةً, تم اختيارهن بطريقة عشوائية بسيطة من مستشفى التوليد والأطفال الوطني باللاذقية, وجمعت البيانات باستخدام استبيان مطور لهذا لغرض. وقد أظهرت الدراسة أن ثلاثة أرباع الأمهات تقريباً وافقن على ملامسة أطفالهن بطريقة (SSC) وثلاثة أرباع الموافقات تقريباً فضَّلن حمله وهو مغطى, وكانت أعلى نسبة استجابة للموافقات على ملامسة أطفالهن بعد الولادة مباشرةً هي التعبير عن الفرح بالطفل ثم حضنه وتقبيله, بينما كانت النسبة الأعلى من غير الموافقات على ملامسة أطفالهن بعد الولادة مباشرةً ترفض لمس الطفل لأنهن كن يتألمن. وقد أوصت الدراسة بضرورة تحري رغبة كل أم في غرفة المخاض في حمل طفلها العاري أو الملفوف ببطانية بعد ولادته مباشرةً, وعدم إجبارهن على (SSC) الفوري بعد الولادة, وأوصت بإجراء دورات تثقيفية وتدريبية مستمرة لتزويد جميع القابلات والممرضات العاملات في غرف المخاض بمعلومات ومهارات حول تطبيق (SSC) لجميع الأمهات بعد الولادة مباشرةً, وعمل أبحاث إضافية حول معلومات الممرضات والقابلات عن أهمية إجراء (SSC) الفوري بعد الولادة مباشرةً للأمهات.
يشكل قسم الحواضن الملاذ الآمن للخدج بعد خروجهم المبكر من رحم الأم. فهي تحتوي متطلبات الحياة الأساسية للخديج, لكنها مليئة بالضجة الصادرة عن إنذارات الأجهزة و كلام الفريق الصحي و رنين الهواتف, وإغلاق الأبواب. تتجاوز مستوى هذه الضجة ما نصحت به الأكاديمي ة الأمريكية لطب الأطفال في قسم الحواضن 45 dBA (decibel A-weighting). كما تحفز الضجة الجملة العصبية الودية مؤدية لعدم استقرار فيزيولوجي كاضطراب مستوى الأكسجة. وجدنا في هذه الدراسة التي أجريت على 30 خديج باختبار قبلي و بعدي أن متوسط الضجة خلال ساعة من المراقبة و عدم التداخل لخفض الضجة قد بلغ 67.2 dBA, وتناسب مستوى الأكسجة عكسا مع مستوى الضجة, و أن خفض الضجة لمدة ساعة من الزمن دون 45 dBA قد رفع متوسط الأكسجة بشكل ملحوظ. لذلك تشير هذه الدراسة إلى ضرورة جعل إجراءات خفض الضجة ضمن الممارسات التمريضية اليومية, و إجراء أبحاث لاحقة لدراسة تأثير الضجة على باقي مؤشرات الخديج الحيوية.