بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تعدُّ التجربة التكاملية الأوروبية تجربة فريدة سواء لجهة ظروف نشأتها، أو الدول الأعضاء المؤسسين لها، أو النجاحات التكاملية التي تم تحقيقها بشكل لم يسبق أنْ حققها أي تكتل اقتصادي أو تكامل اقليمي أو دولي في التاريخ الحديث و المعاصر. من هنا يرِّكز البحث على التجربة التكاملية الأوروبية لجهة التعريف بأبرز النجاحات التكاملية التي تم تحقيقها و أهم المقومات التي تساعد الدول الأعضاء في العملية التكاملية الأوروبية ليس في صيانة ما تم تحقيقه فحسب، و إنما تعميق تكاملهم أفقياً و عمودياً. من أبرز ما يميِّز عالم اليوم تعدُّد الاتحادات و التكتلات و تنوُّعها بين الدول إمَّا لتحسين قوتها النسبية، أو تعزيز وضعها التفاوضي، أو لإعادة توازن القوى على الصعيد الدولي. و عليه سيتم فحص مدى قدرة مقومات التكامل الأوروبي في مساعدة الدول الأعضاء على مواجهة التحديات الحالية التي تواجههم و تعزيز موقع الاتحاد الأوروبي على الساحة الدولية.
ترّكز هذه الدراسة على الاستراتيجية الأمنية للاتحاد الأوروبي تجاه آسيا الوسطى كجزء من السياسة الخارجية و الأمنية للاتحاد الأوروبي تجاه جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. إنّها محاولة لإعادة تقييم إحدى أهم القضايا في العلاقات الدولية المعاصرة و هي التعا ون بين الاتحاد الأوروبي و آسيا الوسطى قبل و بعد تبني "وثيقة الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين الاتحاد الأوروبي و آسيا الوسطى" في حزيران 2007. حيث تُعّد هذه الاستراتيجية وثيقة سياسية مهمة في تاريخ العلاقات بين الطرفين. إنّ المرحلة الجديدة للتعاون بين الطرفين توّضح بشكل أكثر شمولية الأولويات التي أكدت عليها الإستراتيجية الجديدة، و تبين قضايا التعاون الإقليمي بين الجانبين مثل التنويع في مصادر الطاقة و مساراتها من منطقة آسيا الوسطى إلى أوروبا، و دورها في تحقيق أمن الطاقة لأوروبا.
بعد أربعة عقود في غرفة انتظار الاتحاد الأوروبي، افتتحت مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد في الثالث من تشرين الأول 2005 ، وفقاً لإطار العمل التفاوضي المشترك الذي ينص على أن هذه المفاوضات "مفتوحة النهاية "ما يجعل نتيجتها غير مضمونة . و تواجه تركيا العد يد من المحددات في مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، منها على سبيل المثال:المشكلة القبرصية، و المشكلة الأرمينية، كونها دولة ذات غالبية مسلمة فضلاً عن مشاكل لها علاقة بالديمقراطية. و قد تبنت تركيا العديد من الإصلاحات و غيرت نظامها السياسي و العلماني بما يتناسب و قيم الاتحاد الأوروبي. من جهة أخرى هناك العديد من الإيجابيات لانضمام تركيا إلى الاتحاد التي يمكن للاتحاد الاستفادة منها في حال حصولها على العضوية في الاتحاد. و سنحاول في هذه الورقة تسليط الضوء على كل ما يتعلق بهذا الشأن.
على الرغم من تحسن العلاقات الأوروبية -الأمريكية و ذلك من خلال التصويت الأوروبي على قرار مجلس الأمن الدولي رقم/ 1929 / في حزيران 2010 الذي أقر عقوبات ضد إيران بسبب ملفها في كوسوفو (ESDP) النووي، و المشاركة الأمريكية في عمليات السياسة الأمنية و الدفاعي ة الأوروبية في التسعينيات من القرن العشرين، إلاَّ أن هذه العلاقات مازالت تعاني العديد من المشكلات، و جاء رفض الرئيس الأمريكي باراك أوباما حضور قمة الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية في أيار 2010، و قبلها عدم المشاركة في احتفالات الذكرى العشرين لسقوط جدار برلين، ليثبت ذلك. فما أهم العوامل التي تؤثر في تطور العلاقات الأمريكية- الأوروبية؟ و ما أهم السيناريوهات المطروحة للتعاون بين الجانبين؟
أصبحت السياسة الخارجية ذات أهمية كبرى بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فأكثر من 70 % من المواطنين الأوروبيين يريدون أن يؤدي الاتحاد الأوروبي دورا أكبر في الشؤون الدولية، و توجد اليوم رغبة جامحة و مطالبة قوية بسياسة خارجية أوروبية مشتركة، و يعترف الجميع داخل و خارج الاتحاد و بين كلا السياسيين و الشعوب بحتمية مفادها بأّنه: إذا ما أرادت أوروبا أن تكون مؤثرة في العالم، فعليها أن تحشد مواردها لبناء سياسة خارجية مشتركة .