بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تناول البحث الذي بين أيدينا كيفية انتقال الرمز من التحليل النفسي إلى حقول علمية و فلسفية أخرى, و خصوصاً الهيرمينوطيقا و نظرية التأويل عند بول ريكور, إلى درجة أن هذا البحث عالج بين ثناياه ما فعلته هذه الأخيرة؛ أي نظرية التأويل بمفهوم الرمز الذي هاجر إ ليها أتياً من التحليل النفسي حيث شكّل مرتكزاً أساسياً لدى فرويد في تناوله لأشكال العصاب و الأمراض النفسية هادفاً من وراء ذلك جعل الرمز يسهم في الوصول إلى نتائج عملية و كان لابد لهذا الرمز أن يكون ملتبساً بما أطلقت عليه التأويلية مفهوم الأسطرة تمهيداً للعمل الذي ستقوم به التأويلية و الذي ستعتبره نشاطاً أساسياً يتعلق بإزالة الأسطرة من فضاء الرمز. هكذا و على أسس تأويلية أخذ ريكور على عاتقه مناقشة فرويد بشكل مباشر في أعمال كثيرة, حاول في هذه المناقشات أن يفهم آليات التحليل النفسي و منطلقاً من هذا الفهم إلى معالجة المفاهيم الأساسية الفرويدية بما يمكّن التأويلية نفسها من إعادة قراءة فرويد عبر مسألتي الرمز و الأسطورة, و لهذا جاء هذا البحث موضحاً كيف فعل ريكور ذلك معتمداً على الفكر الاستجوابي؛ أي مساءلة الأفعال و الأقوال, كما أفصح البحث عن ذلك من خلال مناقشات حاولنا قدر الإمكان أن تكون مناقشة نقديَّة بما يساعد على التوصل إلى فهم ما أفضت إليه نظرية التأويل من نتائج أخرجت الرمز و الأسطورة من حيث الاستخدام التجريبي لدى التحليل النفسي إلى خلق نظرية التأويل نفسها بعد أن أصبح الرمز جزءاً أساسياً من عمليات الانزياح و الاستعاضة داخل النصوص الخاضعة للتأويل و بعد أن تمكنت التأويلية من إزالة الأسطرة.
يُعدّ الانزياح من المظاهر المهمّة في الدّراسات الأسلوبية و الدّراسات الألسنية الحديثة؛ فهو يقوم على الخروج عن اللغة المألوفة, و العاديّة, لخلق جمال أدبيّ إبداعي يظهر قدرات الشاعر ويحفز المتلقي على التأمل و التأويل في كشف المعنى المجازي, و الوقوف ع لى جماليّة اللغة الشّعرية. و هنا يبرز دور الشّاعر في إنتاج الصّور الأدبية المتنوّعة, إذ يطلق العنان لمخيلته في توليد المعاني و ابتكارها, و قد وقع الاختيار على الشاعر أمل دنقل لِما اتّسمتْ به تجربته الشّعريّة من تغليف الحدث بما تُنتجه علائق اللغة, فيتحول الحدث الشّعري إلى مجازات تشغل حيّزًا ناطقاً في قاع النّص, ممّا يؤكد الوظيفة الشّعرية للغة؛ فالفن لا يكون فناً حتى يتنفس من تسلط المعيار, حتى تعجّ بنيته بانتهاك النّظام و خرق الأعراف, هذا ما مدّ نصوص الشعراء بجمال أدبيّ دلالي أسلوبيّ .
يتناول هذا البحث بعضا من مظاهر الإبداع و التجديد عند (البحتري)، و أثر هذه المظاهر في الانزياح في النصٌ، علما أن الانزياح المدروس هنا هو انزياح من ناحية الموضوعات و ليس من ناحية اللغة أو البلاغة، و قد اعتمدنا على السمة الأساسيٌة التي نسبت إلى الانز ياح من قًبل كل الدراسات التي تناولته و هي المفاجأة و مخالفة المألوف و المعتاد، لذلك رأينا أن المفاجأة في الموضوع جعلت من موضوعات الشعر ميدانا هاما للانزياح، و قدٌمنا في بدايته –البحث- تعريفا بالانزياح و بالبحتري الشاعر.
يُعدّ الانزياح من المظاهر المهمّة في الدّراسات الأسلوبية و الدّراسات الألسنية الحديثة؛ فهو يقوم على الخروج عن اللّغة المألوفة, و العاديّة, لخلق جمال أدبيّ إبداعيّي ظهر قدرات الشاعر و يحفز المتلقي على التأمل و التأويل في كشف المعنى المجازي، و الوقوف ع لى جماليّة اللغة الشّعرية. و هنا يبرز دور الخيال في إنتاج الصّور الأدبية المتنوّعة, إذ يطلق الشّاعر العنان لمخيلته في توليد المعاني و ابتكارها, و قد وقع الاختيار على الشاعر أمل دنقل لِما اتّسمتْ به تجربته الشّعريّة من تغليف الحدث بما تُنتجه علائق اللغة, فيتحوّل الحدث الشّعري إلى مجازات تحتكر حيّزاً ناطقاً في قاع النّص, ممّا يؤكد الوظيفة الشّعرية للّغة؛ فالفن لا يكون فناً حتى يتنفس من تسلّط المعيار، و حتى تعجّ بنيته بانتهاك النّظام و خرق الأعراف, هذا ما مدّ نصوص الشعراء بجمال أدبيّ دلالي أسلوبيّ .
شكلت هذه القصيدة محور دراسة و اهتمام لدى الكثير من النقاد و الباحثين, قدامى و محدثين, لما تنطوي عليه هذه القصيدة من حفاوة في سياقاتها و أساليبها, و براعة في سبكها, و عمق في دلالاتها, الأمر الذي جعل اهتمامنا في هذا البحث, الذي نحاول فيه تقصي أبرز الان زياح, بمستوييه الدلالي و التركيبي التي تناولها كعب في قصيدته.
يسعى هذا البحث إلى الكشف عن دور الانزياح في شعرية اللغة المتحققة من ناحيّة، و في إظهار فنيّة الإثارة و الدّهشة على مستوى الصور البلاغية من ناحية ثانية، و ذلك من خلال التحليل النصّي (الشّعري) الذي ينطلق من اللغة المنتجة نحو فضاءات الصور البلاغية، و يزاوج بين الدّاخل و الخارج بما يوحي النصّ.
يشتغل البحث على أسلوب الالتفات، بوصفه ظاهرةً أسلوبيّةً، عملت على تلوين الخطاب الشعريّ في ديوان "ابن مُقبل"؛ بما هو انتقال من أسلوبٍ إلى آخر انتقالاً مفاجئاً، لأداء أغراضٍ بلاغيّةٍ تتعدّد بتعدّد أضربه و سياقاته، تجسّد إحساس مبدع الكلام، و تُلقي بظلاله ا الفنيّة على فكر متلقٍ يتأمّل هذا الأسلوب الفنيّ ذا القيمة الجماليّة، لأنّه شكلٌ من أشكال الانزياحات التركيبيّة، و يستجلي وظيفته الخّاصّة في سياقه الخاصّ. على أنّ للالتفات صوراً ثلاث، هي: الالتفات النحويّ، و الالتفات الدّلاليّ، و الالتفات النحويّ الدلاليّ، لكلٍّ منها أضربه في السياق؛ إذ ينظر البحث في أضرب الالتفات النحويّ المرتبط بالتحوّل في استعمال الضمائر التي تغني عن تكرار ذكر المرجع العائدة عليه، و يستشف المعاني التي أدّتها تلك الأضرب في سياقاتها الشعريّة التي جاد بها الدّيوان.