بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يَتَنَاوَلُ هَذَا البَحْثُ الصَّلةَ بَينَ اللُّغَاتِ السَّاميةِ و اللُّغةِ العربيّةِ، حيثُ بيَّنَ قِدَمَ العَرَبيَّةِ، وَ وَضَّحَ مَفْهومَ اللُّغَاتِ السَّامِيةِ، وَ ذَكَرَ أَهَمَّ الآرَاءِ فِي مَوطِنِها الأَصلِيِّ و الخَصَائِصَ المُشتَرَكَةَ بينَها. ثُمَّ عَرَضَ البَحْثُ الفَهْمَ التَّارِيخِيَّ لِعَلَاقَةِ العَرَبيَّةِ بالسَّامِيةِ،مُثْبِتاً التَّفَاعُلَ الّذي ظَهَرَ فِي العَصرِ الجَاهِليِّ مِنْ خِلَالِ التَّفَاعُلِ مَعَ الكِتَابِ المُقدَّسِ،الّذي تُرْجِمَ إلَى العَربِيَّةِ، فَسَواءٌ أكَانَ العَربُ هُم المُتَرجِمِينَ أَمْ كَانَوا أَهْلَ هَذِهِ الكُتُبِ السَّمَاويَّةِ؛ فَالنَّتِيجَةُ تُثْبِتُ مَبدَأَ التَّفَاعُلِ بَيْنَ اللُّغَاتِ الّتِي كُتِبَتْ بِها هَذهِ الكُتُبِ و اللُّغةِ العَربيَّةِ، مَعَ استِمرَارِ هَذَا التَّفَاعُلِ بِوضُوحٍ فِي عَصْرِ الرَّسُولِ وَ أَصْحَابِهِ مِنْ خِلَالِ أَشْكَالٍ و صُورٍ مُتعدِّدَةٍ. ثُمَّ يُنَاقِشُ البَحْثُ ظَاهِرةَ الإعْرَابِ لِيَصِلَ البحثُ إِلَى قِدَمِ ظَاهِرةِ الإعْرَابِ فِي اللُّغَاتِ السَّاميةِ عُمُومَاً، و العربيَّةِ خَاصَّةً، مِنْ خِلَالِ عَرْضٍ لأَهمِّ مَا يُثْبِتُ أصالةَ الإعْرَابِ فِي هَذِهِ اللُّغَاتِ، وَ إنْ كَانَتِ العَرَبيَّةُ الأكْثَرَ حِفَاظَاً عَلَيهِ. ثُمَّ انتَهى البَحْثُ بالنَّتَائِجِ و التَّوصِياتِ.
لكل عصر أبعاده الفكرية و الاجتماعية، التي يمتد تأثيرها في الموضوعات الفنية، من حيث إبداعها و ظروف إنتاجها. و يأتي المعتقد الديني كمؤثر مهم في مجمل العملية الفنية التي تعاقبت تاريخيًا، كما كان استبداد السلطة الدينية للإبداع حاضرًا بصور مختلفة بين عصر و آخر. و في نظرة إلى الموضوع الديني في الأعمال الفنية، وقفنا على تلك المساحة الواسعة التي تحققت عبر العصور. في البدء قام الفن على معتقدات بدائية و ملغزة ترتكز على السحر. ثم قدم الفن تمثيلا ماديًا لصور الآلهة القومية، و المعتقدات الدينية التي تفسر الكون و تمجد الملوك، و أخذ الكهنة يرسمون حدود الفن و دوره ضمن ما يخدم أغراضهم. و استمر رجال الدين المسيحي في توظيف الفن لخدمة رسالتهم و تعاليمهم، في مناخ من الجدل عن دور الفن و حدوده. و في الضفة الأخرى توسع فن إسلامي لا يخدم أغراض العقيدة، و لم يخضع لتوجيه ديني، ربما سعى لتفادي فتاوى التحريم بطابع روحي خاص. حتى جاء عصر النهضة بروحه الإنسانية و العقلية، ليتحرر الفن أخيرًا من إطار الدين.