بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تم في هذا البحث تناول أهم المؤشرات التنافسية لصادرات الفستق السوري, حيث تم تحليل بيانات منظمة التجارة العالمية لهذه المؤشرات و التوصل من خلالها إلى نتائج توضح الوضيعة التنافسية لمنتج الفستق السوري. إذ تم تحليلها بشكل منفرد أولاً ليتبين أن صادرات هذا المنتج ذات حصة سوقية جيدة على المستويين المحلي و الدولي و ذات مستوى توافقي جيد مع متطلبات الأسواق الدولية و الإقليمية, و هي قادرة على تلبية مختلف أنماط الطلب العالمي من حيث الجودة و السعر و التجانس, و لها القدرة على الاندماج مع مختلف أطياف الطلب الخارجي لذلك المنتج, كما تعتبر شديدة التركُّز في صادراتها بسبب اعتمادها و تركيزها على مجموعة محدودة من أصناف و أشكال هذا المنتج في التصدير, أما عند مقارنة تلك المؤشرات مع مؤشرات الدول الأخرى المنتِجة للفستق فإن نتائج التحليل تشير إلى أن المؤشرات السورية هي من أفضل المؤشرات على المستوى العالمي بعد كل من إيران و أمريكا و تركيا, و لكنها تحتاج إلى إضافات تكنولوجية أكثر مما هي عليه, لتتمكن من زيادة القيمة المضافة في هذا المنتج, إضافةً لحاجتها إلى استثمارات إضافية من شأنها تحقيق إنتاج أكبر و حصة تصديرية أعلى .
يُعدُّ مفهوم التنافسية مفهومًا اقتصادياً حديثاً يتصف بالديناميكية، و يتألف من ثلاثة محاور هي: المتطلبات الأساسية، و معززات الكفاءة، و عوامل تطور الإبداع. و يجب الاهتمام بموضوع التنافسية و الاستفادة من مفهومها حتى تتمكن من تحقيق التطور و النمو الاقتصا دي، و تحسين مستوى معيشة المواطنين. لقد قمنا في هذا البحث بدراسة العلاقة بين نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي كمعيار للنمو الاقتصادي من جهة، و مؤشر التنافسية من جهة أخرى، و تحديد الأولويات التي تشكلها محاور التنافسية في حساب قيمة هذا المؤشر بغاية الوصول إلى نماذج قياسية تلعب دورها في تحديد العلاقات و التنبؤ بالقيم المستقبلية، و تحديد الاستراتيجية المناسبة للنمو الاقتصادي. و حصلنا على أن المتطلبات الأساسية تلعب الدور الأكبر في تخطيط النمو الاقتصادي حيث تشكل الأولوية الأولى في تحديد قيمة مؤشر التنافسية بأهمية نسبية 45%، تليها معززات الكفاءة كأولوية ثانية أهميتها النسبية 34%، بينما تبين لنا أن عوامل تطور الإبداع التي تشكل الأولوية الثالثة تلعب دورًا طفيفًا في تحقيق النمو الاقتصادي حيث تبلغ أهميتها النسبية 21% فقط. و من هذه النتائج نستخلص أن مؤشر التنافسية يعتمد على المحاور الخدمية و التجارية و لا يعطي تطور الإبداع الأهمية التي يستحقها في تحقيق النمو الاقتصادي و التقدم الحضاري.