بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
ينظر هذا البحث إلى الشعر القديم على أنه قد يتسم ببعد درامي يتواشج مع السمة الغنائية المهيمنة؛ لأن الحس الدرامي انعكاس للصراع بين البشر، و هذا بطبيعة الحال لا يتوقف على وجود مسرح كما عند اليونان و مَن جاء بعدهم، بل نجده في الشعر أيضاً. إضافة إلى أن غنائية القصيدة العربية القديمة لم تقف حائلاً دون ظهور بعض الأبعاد الدرامية المبثوثة فيها.
يرصد البحث ظاهرة الحوار في قصص الهذليين, فيعرض أسباب دراستها, ثّم يعرّف الحوار لغةً و اصطلاحاً, و يبرز غايته, و علاقته بأركان العمليّة الإبداعيّة, و أساليبه في التّراث البلاغيّ العربيّ القديم و النقد الحديث. أمّا صلبه فدراسةٌ تطبيقيّةٌ لأنواع الحوار في قصص الرّثاء و الغزل و العذل, و طرائق صوغه شعرا ك (أسلوب الأمر و النّهي, و الاستفهام, و السّؤال و الجواب, و النّداء...). و انتهى البحث إلى أن طرائق صوغ الحوار (أسلوب الالتفات, و الشّرط, و الأسلوب الإنشائي) منحت النّصّ سمة الشّعرية, و أضفت البعد الواقعي على الحدث, و عبّرت عن انفعال الشّاعر و شعوره النّفسيّ تجاه الحدث. و يعدّ الاستسلام لفعل الزّمن من أبرز الغايات التي كشف عنها الحوار في غرضي الرّثاء و الغزل, فلا جدوى من لوم الزّمن أو عتاب النفس على توجّعها.
تناول البحث الرؤى الفكرية و الفنية صورة الآخر و الحوار بين الحضارات في الرواية العربية من خلال نماذج روائية حديثة لروائيين من الجزائر و فلسطين، و إمعانًا في سبل الحوار الحضاري التي ما تزال معوقة، إلى حد كبير، و شديدة التأثير السلبي في هدر الإمكاني ة العربية، و موغلة في التغطية الجائرة على طبيعة الإسلام كالاتهام بالتطرف و الإرهاب و العنف.
دراسة مقدمة لمؤتمر "نحو استثمار أفضل للعلوم التربوية والنفسية في ضوء تحديات العصر" المنعقد في كلية التربية بجامعة دمشق في الفترة (25ـ27 أكتوبر/تشرين الأول 2009)