بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يستهدف هذا البحث دراسة مدى تطبيق مهنة تدقيق الحسابات في سورية للمعيار الأول من معايير التدقيق الدولية و كذلك المعيار 220 المعنيان بجودة التدقيق. و قد استهل البحث ببيان أهمية ضبط الجودة و مستوى التركيز الدولي على رفع مستوى جودة التدقيق و ذلك من خلال ا لتقيد بتطبيق المعايير المهنية التي نوهت إلى مرونة التطبيق و مراعاة ظروف الحال، و لا يقل عن ذلك أهمية تطبيق مقتضيات القوانين و الأنظمة و مراعاة رغبات المستثمرين. و قد عمد الباحث إلى تصميم استبانة تتألف من 23 سؤالاً وزعت على عينة تتألف من مئة محاسب قانوني من مدققي الشركات و قد تم التوزيع عن طريق جمعية المحاسبين القانونيين في سورية و قد شملت العينة مجلس إدارة الجمعية و اللجان التابعة للجمعية في مدينة دمشق و ريفها، و قد تلقى الباحث 38 رداً تم تصنيفها و اختبارها إحصائياً، حيث دلت الإختبارات الإحصائية على إمكان الثقة بنتائج الإختبار و اعتباره ممثلاً لمدققي الحسابات السوريين. و قد دلت نتائج العينة على أن المهنة في سورية تمارس مستوى خجولاً من الرقابة على الجودة، و يعود السبب في ذلك إلى عدم انتشار ثقافة الجودة في أوساط المهنة و خلال العاملين في منشآت أو مكاتب التدقيق. و من أهم عوامل تدني تطبيق معايير الجودة هو ضعف الاستقلال الذي يمثل العمود الفقري للجودة و قد بدا ذلك من خلال مجموعة مؤشرات أهمها: غياب صندوق الشكاوى داخل منشأة أو مكتب التدقيق، و عدم الاطمئنان على تمتع العاملين في منشأة التدقيق بالاستقلال بشكل دوري. كما دلت النتائج على ضعف مستوى تطبيق القوانين و الأنظمة النافذة و خاصة قاعدة الأربع سنوات و قاعدة الأربع شركات. و أخيراً دلت النتائج على عدم مراعاة المهنة في سورية لرغبات المستثمرين و حاجاتهم المتغيرة.
تعد الرقابة على دستورية القوانين إحدى أهم الضمانات التي ترسخ مبدأ سمو الدستور بوصفه المصدر الأسمى و الأعلى للنشاطات القانونية كّلها في الدولة، إذ يغدو سمو الدستور، مبدأً وهمياً إذا لم يكن هناك هيئة في الدولة تتولى الرقابة على مدى توافق أعمال السلطة ا لتشريعية مع الدستور. و في سبيل تحقيق هذه الغاية، أنشأ دستور 1973 المحكمة الدستورية العليا و أناط بها ممارسة هذه المهمة، و هو الأمر الذي حرص على تبنيه دستور 2012 مع سعيه لتوسيع دور المحكمة في ممارسة هذه الصلاحية. حاول هذا البحث إبراز دور هذه المحكمة من خلال المقارنة بين دستوري 1973 و 2012 عبر تحليل النصوص الدستورية الناظمة للرقابة التي تمارسها المحكمة الدستورية العليا في الجمهورية العربية السورية.
تتناول هذه الدراسة التعريف بالسلطة التقديرية التي تتمتَّع بها الإدارة في أثناء ممارستها للنشاط الإداري، و بيان عناصر التقدير في القرار الإداري، و هما عنصرا السبب و المحل، و كذلك بيان النظريات و المبادئ العامة التي أقرها القضاء الإداري في رقابته على ت صرفات الإدارة المبنية على السلطة التقديرية، و هي نظرية الخطأ الظاهر في التقدير، و عدم الملاءمة الظاهرة، و مبدأ الموازنة بين المنافع و الأضرار، و مبدأ التناسب.
يهدف هذا البحث إلى التعرف على الإجراءات التي تقوم بها الهيئة العامة لسوق المال فيما يخص قيام الشركات المساهمة العمانية العامة بتطبيق قواعد التحكم المؤسسي من أجل استمراريتها في النشاط الاقتصادي من جهة و ضمان مصالح الأطراف التي تتعامل معها من جهة أخر ى. و قد تم التوصل إلى عدد من الاستنتاجات من أهمها :عدم الاتفاق على دور المستثمر المؤسسي فيما يخص مفهوم التحكم المؤسسي, فضلا عن عدم التناسق في المفهوم نفسه على النطاق الدولي, و يعد الضعف في عملية التحكم المؤسسي من أهم العوامل التي تؤدي إلى انهيار الشركات. أما أهم التوصيات التي خرج بها البحث فتتلخص بضرورة منح عملية التحكم المؤسسي الاهتمام الأكبر للمحافظة على النشاط الاقتصادي للشركات و العمل على ترسيخ هذا المفهوم لدى الشركات العاملة ضمانًا لمصلحتها و مصلحة المتعاملين فضلا عن ضرورة التنسيق بين الجهات ذات العلاقة حول العملية و هي الجهات القانونية و الرقابية و الإعلامية و العمل على أن تكون معايير السلوك المهني ضامنة لاستقلالية المدققين الخارجيين.
يتمحور هدف البحث حول دراسة إمكانية القيام بتقييم بنية الرقابة الداخلية المؤتمتة من قبل مفتشي الجهاز عند قيامهم في بعملية تدقيق المؤسسات الاقتصادية التي تستخدم نظم المعلومات المحاسبية المؤتمة وفق معايير الرقابة على نظم المعلومات، بما يتناسب و التطور ا لحاصل في مجال استخدام تقنية المعلومات في النظم المحاسبية.
تعاصر الإدارة في البلدان العربية شأنها شأن الإدارة في أي مكان، الثورة التكنولوجيـة و اقتصاد المعلومات التي تؤدي دوراً رئيسياً في نمط حياتنا اليومية و ما نقـوم بـه مـن أعمال بعد أن أحدثت تغيراً ملحوظاً في حياة المجتمع، و فرضـت علـى الإدارة أن تعيـد صياغة سياستها من جديد، و أن تغرس عناصر المرونة و التكيف في قلب هذه السياسات و بما يتفق مع المعايير و المقاييس التي تنسجم مع الأهداف، و وضـع هيكليـة المتابعـة و الإشراف و تصميم التنظيمات الإدارية و الأساليب وفقاً لمعطيات التقانة الجديدة و المتجددة كي تتمكن من تنفيذ مهام متكاملة وصولاً إلى الغايات و المقاصد النهائية و التـي ترغـب بالوصول إليها. لذلك تعد المتغيرات التكنولوجية ظاهرة حياتية ينبغي أن تخضع للدراسة بقصد تبيان أثرها في كفاءة العملية الإدارية بصفة عامة و في فعالية أداء وظيفة الرقابـة بوصفها وظيفةً من وظائف الإدارة الأساسية بصفة خاصة، لأن الإدارة الرشيدة و الناجحة هي التي تعمل على استغلال الموارد المتاحة لديها الاستغلال الأمثـل و الرشـيد و الـذي يتماشى مع حاجات المجتمع للوصول إلى حياة أفضل و مستوى معيشة أرقى. و لكن هذا لا يعني أن تجعل الإدارة، الأعمال أكثر صعوبة أو تعقيداً أو زيادة الناتج عن طريق زيـادة ساعات العمل، بل يعني أن تستخدم الأساليب و الوسائل و النظم و الطرائق التقنية الأفضـل و الأكثر فعالية و الكشف عن نقاط الضعف و تجنب أي إسراف في الموارد و الطاقة، و العمل وفق معايير موضوعية بعيدة عن المؤثرات الشخصية لتحقيق ما تريد الوصول إليه بأقل تكلفة ممكنة. و كما قال السيد الرئيس حافظ الأسد: «إن تطوير العمل في أجهزة الدولـة بات ضرورة ملحة و مسؤولية وطنية حتى لا تتسع الفجوة بيننا و بين الآخـرين و حتـى نكون شركاء أكفاء في كل ما يجري من تطورات سياسية و اقتصادية في الوطن العربـي و في العالم».
تعدُّ الرقابة على دستورية القوانين الوسيلة الأنجع لضمان احترام الدستور وسموه على بقية القواعد القانونية. هذه الرقابة يمكن أن تكون رقابة سياسية عندما يعهد بها إلى هيئة سياسية، أو رقابة قضائية عندما تتولاها هيئة ذات طابع قضائي. إن الرقابة القضائية يمكن أن تكون سابقة على إصدار القانون كما يمكن أن تكون لاحقة على إصداره. و تمارس هذه الرقابة عن طريق الدعوى الأصلية بالإلغاء، كما يمكن ممارستها بالدفع بعدم الدستورية عن طريق الامتناع.
نتناول في هذه الدراسة الشروط التي يجب على مجلس الأمن الدولي التقيد بها في إصدار قراراته، حتى يضفى عليها طابع المشروعية، كذلك نتناول أيضاً المرجع المختص بالنظر في مدى مشروعية هذه القرارات، انطلاقاً من المركز المهم الذي يتبوأه مجلس الأمن الدولي في العل اقات الدولية، إذ يتمتع مجلس الأمن بسلطات واسعة بموجب أحكام ميثاق الأمم المتحدة خصوصاً فيما يتعلق بحفظ السلم و الأمن الدوليين، و ينهض بالمهام الملقاة على عاتقه من خلال القرارات التي يصدرها في هذا الشأن، و يجب عليه التقيد بالشروط اللازمة لإصدار القرارات بحيث تأتي منسجمة مع نصوص الميثاق و قواعد القانون الدولي العام.
يعد الدستور في المجتمعات المتحضرة القانون الأسمى، لأنه يحكم عمل هيئات الدولة المختلفة، و ينظم علاقات هذه الهيئات فيما بينها من جهة و بينها و بين المواطنين من جهة أخرى، و من ثم لا يجوز لأية جهة أو هيئة أن تتخذ أي تصرف قانوني خارج إطار الدستور روحاً و نصاً. و هذا ما يستتبع أن تكون هناك وسائل تضمن احترام هذه الهيئات في جميع تصرفاتها القانونية، و إلا وقعت هذه التصرفات باطلة لمخالفتها نص الدستور.