بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
إن بحثنا جزء حيوي من قيمة المعذب ذلك أن عناصر الكآبة و الرثاء و البكاء تحيط إحاطة واضحة المعالم بمفهوم المعذب بوصفه قيمة جمالية, و لهذا يكمن جوهر العذاب في قضايا رئيسة خاضعة لانفعالات سلبية تجعل الإنسان المعذب غير قادر على التحرك على ساحة الواقع بصورة سليمة.
يرمي هذا البحث إلى تبيان أثر الطّاقة النّصّيّة في جماليّات النّصّ الشّعريّ ، و دلالاته ، و أبعاد هذا الأثر في ضوء القراءة النّفسيّة لنصوص شعريّة جاهليّة ، رغبة منّا في تجلية أثر النّصّ في المتلقّي الّذي يُعمل أدواته النّفسيّة لسبر ذات المبدع ، مستعين اً بطاقة التّوتّر الّتي حفل بها النّصّ الشّعريّ الجاهليّ ، معتمداً شعريّة الصّورة الجاهليّة ؛ بغية الحصول على ذاك الأثر الجماليّ الّذي يجذب المتلقّي ، و يبيّن جماليّات النّصّ الشّعريّ الجاهليّ و ثراءه . لم يكن الشّعر الجاهليّ مجرّد صياغة فنّيّة ، إنّما كان موقفاً و فكراً و تعبيراً عن أعماق الشّاعر الجاهليّ ، ففيه يعوم الدّال ، و ينزلق المدلول ، فنحصل على بعدٍ نفسيٍّ جماليٍّ مرنٍ ، إنّه بُعْدٌ يكشف أنّ الشّعر الجاهليّ تجاوزٌ و تخطٍّ ؛ إذ لم يكتفِ الشّعراء الجاهليّون بإثارة انفعالنا ، بل تضمّنت أشعارهم رؤية خاصّة صادرة عن حالتهم النّفسيّة.
يناقش هذا البحث ملامح البطولة الأسطورية في الشعر الجاهلي, هذه البطولة التي تجسدت بوضوح في الأدب اليوناني كملاحم هوميروس ( الإلياذة ) و ( الأوديسة ) في حين لم يعرفها العرب في الجاهلية.