بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يهدف هذا البحث لإلقاء الضوء على مفهوم القوة الناعمة و مواردها التي يزيد حُسن استخدامها من قوة الدولة و قدرتها على تحقيق أهدافها السياسية و الاقتصادية؛ و بالتالي زيادة أهميتها على الصعيد الدولي و الإقليمي. و اليوم في عصر المعرفة و التكنولوجيا، و ما تم نحه العولمة من حرية حركتهما أصبح من السهل على الحكومات التوجه نحو الشعوب و التعريف بحضارتها و ثقافتها و إمكاناتها و انجازاتها. فقد قدم هذا البحث صورة عن موارد القوة الناعمة الصينية و كيف تمكنت الصين من استخدامها للوصول إلى أهدافها الاقتصادية و السياسية، و إقامة علاقات جيدة مع الشعوب قبل دولها و كان لها ذلك بشكل خاص في القارة الإفريقية من خلال تقديمها للمساعدات الصحية للمتضررين من الحروب و الفقراء، كما شكلت المساعدات التنموية دوراً هاماً في نمو القوة الناعمة الصينية بشكل عام و في أفريقيا بشكل خاص. و أشار البحث إلى دور معاهد كونفوشيوس في توسيع و إغناء ثقافة الشعوب عن الصين و تشجيعهم لزيارة الصين، و إقامة أعمال تجارية هناك. إلا أن هذا التقدم الذي حصدته الصين جراء تنمية مواردها الناعمة، قد واجه تحديات تتعلق بمورد (السياسات الحكومية) التي فشلت الصين بتنميته و جعلها عاجزة أو ضعيفة للولوج في عقول الشعوب الأوربية و الدول المتقدمة بشكل عام. و خلص البحث إلى أهمية تعزيز السياسات الحكومية في الصين؛ حيث شكل هذا تحدياً أمامها للوصول إلى عقول شعوب العالم الأوروبي و ليس فقط دول العالم الثالث، و زيادة أهمية الاعلام الجديد (شبكات التواصل الاجتماعي) في التعريف بثقافة الصين و حضارتها.
تعد هذه الورقة دراسة تحليلية للخطط السياحية لمقاطعة هاينان الصينية والمنطقة الساحلية السورية قبل بدء الحرب السورية في عام 2011. وتختتم بنموذج متكامل للسياحة وكيفية ترجمة الخطط الاستراتيجية إلى مشاريع التنمية السياحية المستدامة في المنطقتين. تتناول ا لخطة الاستراتيجية في الحالة الصينية الخصائص البيئية والاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية والعمرانية للتنمية السياحية ، التي تحدد البنية التحتية والبيئة اللازمة لمواصلة تطوير السياحة, ويتناقض ذلك مع غياب مثل هذه الاستراتيجية في حالة سوريا. تم استخلاص المعطيات من المقابلات مع المعنيين في مجال السياحة, والملاحظات, وتحليل الوثائق بالإضافة المواقع الألكترونية ذات الصلة. استخدمت تقنيات البحث النوعي بشكل رئيسي إضافة إلى البحث الكمي بشكل أقل, وذلك لتحليل البيانات المتاحة وتشكيل وصف تفصيلي للمقدرات الماضية والحالية والمستقبلية للسياحة في المنطقتين. تهتم الدراسة بأنماط النقل، واستخدام الأراضي، والتنمية السياحية، والتنمية الحضرية، والخطط الاستراتيجية المعتمدة في كلتا الحاتين الدراسيتين. طبقت الدروس المستفادة من ابتكارات السياحة الصينية في هاينان لاقتراح خطة تنفيذية لتنمية السياحة المستدامة في المنطقة الساحلية السورية بمجرد انتهاء الحرب الحالية. هذا يتطلب مشاركة نشطة من جميع أصحاب المصلحة المعنيين من كل المجالات على الرغم من اختلاف المصالح، كما يتطلب دمج ثلاثة عوامل تنموية منفصلة (اجتماعية وبيئية واقتصادية) بالإضافة للبيئة المبنية كعناصر مكملة وليس متضاربة.