بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يُسلط هذا البحث الضوء على مسألة هامة و أساسية لدى أهم فلاسفة العلم في القرن العشرين "غاستون باشلار" ألا و هي مسألة دور المناهج العلمية في تطور المعرفة و بالتحديد المنهج التحليلي للمعرفة العلمية عند هذا الفيلسوف و الدور الذي لعبه غاستون باشلار من خلال هذا المنهج في صياغة مجموعة من المفاهيم العلمية التي أغنت الإبستمولوجيا كمفهوم العقبة الإبستمولوجية و مفهوم القطيعة و مفهوم التراجع الزمني – مع التركيز على أهمية العلاقة الجدلية بين هذه المفاهيم و دورها في تطور المعرفة العلمية.
يتناول هذا البحث بنية السلطة و مفهومها في فلسفة الفارابي السياسية، و ذلك من خلال تحليل أطروحته الأساسية المتمثلة بالمدينة الفاضلة، و تحليل علاقة الحاكم بالرعية، و تبيان العلاقات السياسية التي تحكم هذه المدينة، من تقسيم طبقي و بنية أيديولوجية وصولاً إ لى علاقة النبوة بالفلسفة، كل ذلك من خلال قراءة منهجية تتناول سلطة الخطاب و علاقاتها في العصر الوسيط، و السياق الدلالي الذي برزت من خلاله هذه الأفكار، و طبيعة العلاقات الثقافية التي تُحكِم سلطتها على الفكر و الإنتاج الثقافي في ذلك العصر. و من خلال فهم أفكار الفارابي السياسية و موقعها من سياقها الخطابي تبرز مقولة "السلطة الفاضلة" بوصفها انعكاساً لبنية ذلك العصر و بديلاً لمقولة السلطة القائمة آنذاك المستندة إلى التقليد و قداسة الحكم الوراثي. و هنا يصبح استدعاء الفارابي لمقولات الخطاب اليوناني و إعادة بنائها و إدماجها في السياق الفكري الإسلامي من جهة أولى ضرورة تطلّبها بناء البديل السياسي للسلطة الدينية الإقطاعية، و من جهة ثانية ميزة و خاصيّة فريدة تميّز الفلسفة الفارابية من خلال بنائه نسقاً فلسفياً يجمع بين العقلانية و الوحي في آن.
يعد مفهوم العقلانية من أوفر المفاهيم الفلسفية حظاً فيما يتعلق بالاختلافات حوله، بل هو أشد المفاهيم عرضه للرفض أو النقد و التحليل، لذا فإن بحثنا محاولة في فض الإشكالية المتعلقة بضبط مصطلح العقلانية كمفهوم يشير إلى دلالات متعددة في حقبة الفلسفة الحديثة ، التي تعد التأسيس الحقيقي لما وصل إليه العالم اليوم في كل مناحيه الفكرية و العلمية و الاجتماعية. و تبعاً لهذا السياق الاصطلاحي و المفهومي حاولنا في البحث التركيز على تاريخية مفهوم العقلانية من خلال نشأتها و تطورها كاتجاه في الفكر الأوروبي الحديث، بوصفه الحامل لأولية العقل، منطلقاً من عدة معانٍ متكاملة حيناً و متناقضة حيناً آخر، ليحمل بذلك دلالات متعددة، تتنوع بتنوع مجال استخدامه، و بشيء من التركيز حاولنا إبراز أهم المعاني التي يقال بها مصطلح العقلانية. علّنا بذلك نساهم في رفع الالتباس الذي لحق به، و الذي كان سبباً في غموض المصطلح، و بالتالي سبباً لتشويش فهمنا لفلسفة الحداثة.
تحتلّ طبيعة التقدم العلمي و عقلانية التغير العلمي موقعا مركزيا في فكر كارل بوبر و توماس كُون. و يقدم هذا البحث تحليلاً للمناظرة التي دارت حول هاتين القضيتين بين بوبر و كُون. وفقًا لذلك، صور كُون على أّنه متبن للّنزعة الذاتية النسبية، في حين برز بو بر فيلسوفًا واقعيا موضوعيا. يتكون البحث من ثلاثة أقسام: يعالج القسم الأول موقف بوبر إزاء التقدم العلمي و العقلانية، حيث إن للجانب القيمي دورا متأصلاً بارزا في فلسفته، في الوقت الذي يدافع فيه عن الخصائص الموضوعية للحقيقة العلمية. و يسبر القسم الّثاني مفهوم كُون للعلم و العقلانية في العلم و التقدم العلمي الذي يعد نسبيا فقط استنادا إلى الّنموذج السائد. أما القسم الثالث، فيقدم نقاشًا مقارنًا للقضايا الرئيسة المتعّلقة بالمناظرة بين بوبر و كُون.