بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يتناول هذا البحث بنية السلطة و مفهومها في فلسفة الفارابي السياسية، و ذلك من خلال تحليل أطروحته الأساسية المتمثلة بالمدينة الفاضلة، و تحليل علاقة الحاكم بالرعية، و تبيان العلاقات السياسية التي تحكم هذه المدينة، من تقسيم طبقي و بنية أيديولوجية وصولاً إ لى علاقة النبوة بالفلسفة، كل ذلك من خلال قراءة منهجية تتناول سلطة الخطاب و علاقاتها في العصر الوسيط، و السياق الدلالي الذي برزت من خلاله هذه الأفكار، و طبيعة العلاقات الثقافية التي تُحكِم سلطتها على الفكر و الإنتاج الثقافي في ذلك العصر. و من خلال فهم أفكار الفارابي السياسية و موقعها من سياقها الخطابي تبرز مقولة "السلطة الفاضلة" بوصفها انعكاساً لبنية ذلك العصر و بديلاً لمقولة السلطة القائمة آنذاك المستندة إلى التقليد و قداسة الحكم الوراثي. و هنا يصبح استدعاء الفارابي لمقولات الخطاب اليوناني و إعادة بنائها و إدماجها في السياق الفكري الإسلامي من جهة أولى ضرورة تطلّبها بناء البديل السياسي للسلطة الدينية الإقطاعية، و من جهة ثانية ميزة و خاصيّة فريدة تميّز الفلسفة الفارابية من خلال بنائه نسقاً فلسفياً يجمع بين العقلانية و الوحي في آن.
لقد قسمنا البحث إلى فقرتين أساسيتين، ُتعنى الفقرة الأولى من البحث بالكشف عن طبيعة العلاقة بين المنهج و النص، من جهة التقديم و التأخير، فميزنا بين ثلاثة آراء أساسية في تاريخ الفلسفة، و هي: - الرأي الأول يذهب أصحابه إلى الاعتقاد بتأخر المنهج عن النس ق - أما الرأي الثاني فيذهب أصحابه إلى الاعتقاد بأسبقية المنهج على النسق - و يذهب الرأي الثالث إلى القول بالتوحيد و الدمج بين المنهج و النسق عملنا على تحليل هذه الآراء و مناقشتها، و حاولنا الكشف عن سلبياتها، و عرضنا رأينا بهذا الخصوص. أما الفقرة الثانية، فُتعنى بتحليل كيفية قراءة النص الفلسفي، و ميزنا فيها بين نوعين من القراءة: - القراءة التفسيرية المغلقة والقراءة التأويلية المفتوحة
هدف هذا البحث إلى كشف ماهية النسق الفلسفي، و إدراك بنيته و مكوناته الفكرية و تفسير خصائصه العامة. و لما كانت الدراسات في مثل هذه الموضوعات شحيحة جداً، و لاسيما العربية، ناهيك عن ندرة المراجع المتعلقة بهذا الموضوع؛ عمدنا أولاً إلى دراسة الإشكال النظر ي لمفهوم النسق في الفكر العربي، ثَم التمييز بين مضمون كل من النسق و المذهب، محاولين تعريف النسق الفلسفي ثَم تبيان خصائصه.
هدف هذا البحث إلى طرح مشكلات تشكل مداخل موضوعية لمنطق ابن سينا، و ذلك من خلال تحليل الرؤية السينوية في ثلاث أفكار أساسية أولهما: الفهم السينوي لعلاقة المنطق بالفلسفة، تلك العلاقة التي تشابكت بين النظرة اليونانية ممثلة بأرسطو و المناطقة الرواقيين من ج هة، و الفلسفة العربية الإسلامية من جهة أخرى، إذ حاولنا الكشف عن الرؤية السينوية لهذه العلاقة و أثرها في المنطق العربي بعده. ثانيهما: موضوع المنطق و مفرداته: و بحثنا في هذا الجانب عن الأثر المنطقي الأرسطي في ابن سينا في تصوراته عن موضوع المنطق و هل استطاع الأخير تجاوز نظرة الأول في مفردات المنطق و أولوية هذه المفردات؟، كذلك تناول البحث الأثر الرواقي في منطق ابن سينا. و الكشف عن العلاقة بين المنطق و اللغة، و ذلك لأمرين اثنين الأول منهما: أن السمة المميزة للمنطق الرواقي أنه ذو مشربٍ لغوي. أما الثاني منهما: فناتج عن عملية ترجمة المنطق من لغة يونانية إلى لغة عربية. ثالثهما: محاولة ابن سينا تشكيل منطق مشرقي مختلف في بنيته و أهدافه و موضوعه عن المنطق الأرسطي و المنطق العربي ذي النزعة المغربية، تلك النزعة التي تزعمتها حركة الترجمة العربية و الشرح الثلاثي الطبقات على يد متى ابن يونس، و من ثم الفارابي، و أخيرًا ابن رشد، فهل نجح في ذلك؟ و سعى البحث عمومًا للكشف عن نوع العلاقة بين المنطقين اليوناني و العربي، هل هي علاقة استمرار و بناء و تطوير، أم أنها علاقة قطع و بدء من صفر لا تاريخي، أم أن هناك شك ً لا ثالثًا لها؟
التغير ظاهرة طبيعية تخضع لها ظواهر الكون و شؤون الحياة بالإجمال. و هو من أكثر مظاهر الحياة الاجتماعية وضوحاً. و التغيير ممارسة قام بها الإنسان في مختلف الميادين منذ القديم؛ في الطبيعة و الأخلاق و السياسة و الاقتصاد و غير ذلك. نحن إذاً أمام فكرتين أَو اصطلاحين و هما التغير و التغيير. و فرق كبير بيَنهما، و إن كانا مرتهنين لأصلٍ لغوي واحدٍ. و لكن هذا الاختلاف اختلاف في الجهة و التعلق و الآلية و ليس في المادة لأن المادة واحدة و هي الأصل اللغوي الواحد. و إذا كان التغير آلية مجتمعية تلقائية و التغيير فاعلية بشرية إرادية، و إذا كان علم التغير حديثاً فإن علم التغيير ما زال غضا ربما لم تكتمل ولادته بعد، و مجالات تطبيقه خصبة، و الآفاق أمامه مفتوحة، و الإمكانات المتاحة أمامه هائلة، و مجتمعنا العربي بحاجة ماسة إَِلى حرق مراحل كثيرة لتجاوز أزماته و واقعه المتردي بالمقارنة مع المجتمعات المتقدمة... فلماذا لا نستفيد من هذا العلم في حل كثير من مشكلاتنا و خلق مجتمع خلاق حيوي؟؟
موضوع البحث يتعلق بالعنصرية المقيتة التي فرضت نفسها على كثير من الشعوب و استغلت من قبل مروجيها لتكون أداة تحقير للإنسان و شل لقدراته من خلال تغذية النزاعات العنصرية و الدفاع عن أسسها الدينية و الفلسفية التي يروج لها أصحابها، فأردت من هذه الدراسة أن أ كشف عن ضعف المحتوى العلمي و الفلسفي الذي تستند إليه تلك النظرية، و تقديم دراسة علمية تُعنى بأصل الفكرة و جذورها و ترد على شبهات أهلها، ثم تقديم لمحات عامة لقانون المساواة و العدالة الإنسانية عند المسلمين من خلال المصادر الأساسية.