بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
نشأ الحق في الحبس بداية في القانون الروماني، إذ منح والي القضاء بين الوطنيين، البريتور، دفعاً بالغش لحائز الشيء الذي يعتقد أنه ملكه، و من ثم أنفق عليه أموالاً من أجل صيانته و تحسينه، ثم ظهر مالكه الحقيقي و أراد استرداده، يستطيع بموجبه أن يدفع دعوى ال استرداد التي أقامها المالك حتى يدفع له ما أنفقه في حفظ الشيء و تحسينه. و لم يكرس التقنين المدني الفرنسي لعام 1804 نظرية عامة للحق في الحبس، و إنما نص على بعض التطبيقات له بموجب نصوص متفرقة. و نتيجة ذلك اختلف الفقه في فرنسا حول هل وردت تلك النصوص في التقنين الفرنسي على سبيل الحصر، أم أنها تطبيقات لنظرية عامة، و من ثم يمكن القياس عليها، و انعكس هذا الأمر بدوره على تحديد الطبيعة القانونية للحق في الحبس.
عندما يكون القانون هو المصدر المباشر للتقيد، فهذا يعني أن المشرع يهدف من وراء ذلك احترام تخصيص البناء و احترام حقوق الملاك الآخرين في هذا البناء، و عندما يكون مصدر التقيد هو الاتفاق فذلك يعني أن جميع الملاك أو غالبيتهم يتفق على توسيع نطاق حق الاست عمال لمالك واحد أو لأكثر على حساب الملاك الآخرين. إن هذه الآلية تتطلب الإجماع وفق منطوق القانون المدني السوري في حين أنها تكتفي بالأغلبية حسب وجهة نظر القانون الفرنسي. و عليه إذا آان المالك في ظل الأبنية الطابقية مالكاً للأجزاء الخاصة من شقته فهو ليس إلا مالكاً مشاركاً في استعمال الأجزاء المشترآة من البناء متعدد الطوابق فهو و الحالة هذه يتمتع بحقين اثنين: حق ملكية خاص استئثاري و حق ملكية مشترك يمارسه مع بقية الملاك الآخرين في هذا البناء.