بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تعد الليشمانية الجلدية من أكثر أشكال الليشمانية شيوعا ،كما أنها مرض مستوطن في سورية، و على الرغم من الجهود الكبيرة لمكافحة المرض ما يزال الوقوع السنوي عاليا. و علاوة على ذلك فإن السياحة، و الهجرة و انتشار مرض عوز المناعة المكتسب (الایدز) كلها عوامل تعمل على انتشار المرض إلى مناطق جديدة حول العالم. حديثا اقترحت الدراسات بأن التعدد الشكلي في مورثات (جينات) السيتوكينات قد يسهم في المقاومة أو الاستعداد للعديد من الأمراض و منها الليشمانية .
قمنا من خلال هذا البحث بتغطية بعض الجوانب المناعية للطفيلي، حيث عزل طفيلي الليشمانية من أشخاص مصابين بداء الليشمانية الجلدي، من منطقة الرحيبة (ريف دمشق)، ثم استنبت الطفيلي في البداية على وسط صلب N.N.N بدرجة حرارة ٢٦ ° مئوية، و من ثم على وسط سائل ١٦ ٤٠ RPMI- بغية تعيين الشروط المثلى للاستنبات (تركيز الطفيلي الأولي، و حجم الوسط)، فحصلنا على منحنى نمو نموذجي لدى استخدام التركيز ٥×٥^١٠ طفيلي/ميلي لترًا، حيث يمر الطفيلي بأطوار نمو واضحة و منفصلة. لاحظنا أيضًا التبدلات الشكلية التي تطرأ على الطفيلي أمامي السوط promastigote في كل طور.
حاولنا من خلال هذه الدراسة الأولية في سورية، تسليط الضوء علـى إمكانيـة اسـتخدام اختبـار المقايسة المناعية الأنزيمية (ELISA) في الكشف عن أضداد الليشمانية الجلدية في مصول المصابين أو المشكوك بإصابتهم لدعم الطرائق التقليدية (فحص مجهري مباشر و استنبات) المستخدمة فـي تـشخيص الإصابة بداء الليشمانية الجلدي نظراً لأن حساسية هذا الاختبار و نوعيته مرتفعتان. فلدى إجراء اختبـار الإليزا على 270 حالة مأخوذة من مشفى الأمراض الجلدية و الزهرية – جامعة دمشق، حصلنا على 250 عينة إيجابية أي بنسبة 5.92 % بالمقارنة مع عدد العينات الإيجابية التي تم تشخيصها بالطرائق التقليدية و التي بلغ عددها 225 حالة أي بنسبة 3.83 % في حين كانت نتيجة اختبار الإليزا المطبق على المصول الشاهدة (20 مصلاً) سالبة.
استعمل في هذه الدراسة عدد من التقانات المناعية المصلية للكشف عن الأضداد المتشكلة في مصول الأشخاص المصابين بداء الليشمانيات في سورية؛ فقد تم جمع المصول من أشخاص مصابين بهذا الداء، يعيشون في مناطق مختلفة من سورية، و من أشخاص أصحاء، يعيشون في مناطق م وبوءة و غير موبوءة في سورية أيضًا؛ استعملت في هذه الدراسة المستضدات الطفيلية المنحلة لليشمانية، و كاشف ضد-الضد البشري IgG المعلم بالبيروكسيداز أو بالفوسفاتاز القلوية أو بالفلوريسئين (حسب الطريقة المطبقة).