بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يحاول هذا البحث أن يركز بالدراسة على مفهوم الدلالة, عند الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا و سعيه إلى تقديم ممارسة نقدية مختلقة لمفهوم الدلالة, منشغلاً بالسؤال و البحث عن أفاق مختلفة للممارسة النقدية المتجاوزة للاتغلاق البنيوي. من خلال استراتيجية القراءة الت ي تتيح المجال لإنفتاح النص و تعدديته. فيعرض بداية توضيح مفهوم الدلالة كما حدده دريدا. ثم يناقش دور القارئ بوصفه استراتيجية حاسمة في توليد الدلالة, كونه منتجاً للنص, و قدرته على استعادة ذاكرة النص اختلافاً. ليصل إلى تبيان التباعد بين النصوص الذي يخلقه مفهوم الفضاء النصيَّ, على اعتبار أنَّ دوره لا يقتصر على دلالة القوة تشتيتاً أو مغايرة فحسب, بل يحتوي أيضاً على حافز تكويني. إذ عبر ملاحقة الأثر و استحضار المستبعد تتولد الدلالة, و تخلق المتعة بين النصوص. و تالياً, تصبح القراءة تجربة جمالية تعيد تشكليل النص من جديد. ليخلص إلى تكثيف نتائجه في خاتمة تعرض بعض ما توصلنا إليه من أفكار في تناولنا لهذا الموضوع.
يَبْقَى ضَبْطُ الْمَعْنَى وَ الْوُصُوْلُ إِلَيْهِ غاية كُلِّ بَاْحِثٍ فِي اللُّغَةِ، وَ مَاْ دَاْمَ الْمَعْنَى هُوَ نِتَاْج التَّرْكِيْبِ النَّحْوِيِّ فِيْ مَقَاْمٍ مُعَيَّنٍ، لَاْ بُدَّ لِذَلِكَ الْبَاْحِثِ أَلَّا يُقْصِيَ أَحَدَهُمَاْ عَلَى حِسَاْب ِ الْآخَرِ؛ أَيْ: تَدْخُلُ كُلٌّ مِنَ الْعَنَاْصِرِ النَّحْوِيَّةِ وَ الْعَنَاْصِرِ الدِّلَاْلِيَّةِ فِي عَلَاْقَةٍ جَدَلِيَّةٍ فِي تَفْسِيْرِ الْمَعْنَى. وَ مِنْ هُنَاْ تَنَاْوَلْتُ فِي هَذَا الْبَحْثِ مَفْهُوْمَ مُقْتَضَى الْحَاْلِ وَ الْمُصْطَلَحَاْتِ الْمُتَعَلِّقَة بِهِ، وَ بَيَاْنَ فَاْعِلِيَّتِهِ فِي الْحَقْلِ اللُّغَوِيِّ، وَ أَثَرَ الْعَاْمِلِ الدِّيْنِيِّ فِيْ لَفْتِ أَنْظَاْرِ الْعُلَمَاْءِ الْقُدَاْمَى إِلَى أَهَمِّيَّةِ كُلٍّ مِنَ الشَّكْلِ النَّحْوِيِّ وَ الْمَقَاْمِ الَّذِيْ أَنْتَجَهُ، وَ مَدَى اعْتِمَاْدِ عُلَمَاْئِنَا الْقُدَاْمَى عَلَيْهِمَاْ وَ هُمْ يُفَسِّرُوْنَ النُّصُوْصَ الْقُرْآنِيَّةَ وَ الشَّوَاْهِدَ الشِّعْرِيَّةَ وَ يَسْتَخْرِجُوْنَ الْقَواْعِدَ مِنْهَاْ.
يسعى هذا البحث إلى معالجة إشكاليّة اتّهام ابن وهب الكاتب أبا عثمان الجاحظ بأنّه لم يعطِ البيان حقّه, و لم يدرسه دراسة كافية, فزعم استكمال النّقص من خلال دراسته أوجه البيان دراسة مفصلة الّتي تتشابه إلى حدّ كبير مع أوجه البيان عند أبي عثمان الّذي أشار إلى أهميّة العلاقة بين اللفظ و المعنى و ضرورة التّناسب بينهما. و أنّ المعنى أسبق من اللّفظ و يأتي قبله؛ لأنّه يعتمد على الفكر و التّأمّل. و يصنّف أقسام البيان تصنيفاً هرميّاً متسلسلاً من خلال طبقات تنحدر من سابقتها و تنتج عنها. كذلك يجعل ابن وهب يجعل أقسام البيان ناتجاً بعضها من بعضها الآخر. فهي عند النّاقدين عمليّة تولّد لتلك الوجوه . و على الرّغم من التّشابه الكبير في أقسام البيان عندهما لم يكن ابن وهب ناقلاً ناسخاً فقط بل إنّه أضاف و أضاء في بعض الأماكن؛ فقد انفرد في الحديث عن الكتّاب فحصرهم في خمسة هم كاتب خط و كاتب لفظ و كاتب عقد و كاتب حكم و كاتب تدبير. و ذكر أهمّ الصّفات التي يجب أن يتحلّى بها كاتب الخطّ. و قسّم المكاتبين إلى ثلاث مراتب و توسّع في الحديث عن أجناس الخطّ و أنواع القلم. و هذه الموضوعات أغفلها الجاحظ في أثناء حديثه عن أقسام البيان.
يتناولُ هذا البحثُ عـلاقةَ الرّتبةِ النّحويّـةِ بالمعنى، و بالتّوجيـهِ الإعرابـيِّ، فبدأَ بالحديثِ عنِ الإعرابِ و أهميّتِهِ، و دورِ سيبويهِ في إظهارِ أثرِ الحركةِ الإعرابيّةِ في المعنى، و مَن جاء بعده، ثمّ تناول البحثُ مصطلحَ الرّتبةِ النحويّةِ عندَ القدماءِ و المحدثِينَ. و تتضمّنَ أيضاً دَوْرَ الرّتبَةِ النَّحْويَّةِ فِي تَوضِيحِ المَعنَى، و علاقَةَ العَلامَةِ الإعرابيَّةِ فِي ذَلِكَ، فالرّتبةُ هِيَ جُزءٌ مِنْ مَجموعَةٍ تُسمَّى القرائنَ، و هي نوعان؛ الرُّتبةُ المحفوظةُ التي تترتَّبُ فيها الكلماتُ في سلسلةٍ تُفضِي كلُّ واحِدةٍ إلَى الأخرَى، فتدلُّ السّابقةُ عَلَى الّلاحقةِ، و تُكمِّلُ الثّانيةُ مَعْنَى الأُوْلَى. و الرتبةُ غيرُ المحفوظةِ التي تتميّزُ فيهِ الكلمةُ بحريّةِ الرّتبةِ، و التي يَمْنَحُهَا غَرَضٌ معنويٌّ أو داعٍ بلاغيٌّ السّببَ في تجاوزِ الموقعِ. كما أظهرَ العلاقةَ بينَ الرّتبةِ النّحويّةِ و المعنى؛ فبينَهما علاقةٌ متينةٌ، و يكونُ السّياقُ هو الأساسَ في ترتيبِ الجملةِ، و لتوضيحِ ذلكَ حلّلَ البحثُ مجموعةً منَ الشواهدِ.كما عرضَ البحثُ القيمةَ المعنويّةَ لتغييرِ آخرِ الكلمةِ، و مَا لَهُ مِن ارتِبَاطٍ وثيقٍ بإظهارِ المعاني المختلفةِ للتّعبيرِ، و ارتباط ذلكَ بالتّوجيهِ الإعرابيِّ و الرّتبةِ النّحويّةِ؛ معَ إرجاعِ التّوجيهِ الإعرابيِّ إلى أسبابٍ مُتعدّدةٍ.
يهدف هذا البحث إلى دراسة مسرحية "مغامرة رأس المملوك جابر "وفق نظرية الفعل الكلامي، هذه النظرية التي تُعنى بدراسة المعنى الذي تعدّه هو الاستعمال ، فهناك عبارات إذا نطقت بها لا تنشئ قولاً فحسب بل تؤدي فعلاً في الوقت نفسه ، و هذا ما سنركّز عليه في تحليل هذه المسرحية للكاتب سعد الله ونّوس التي حاولت قدر الإمكان دراستها دراسة وافية وفقاً لهذه النظرية ، و تقسيم الأفعال فيها حسب حقولها الدلالية.
ربط الدارسون العرب من فلاسفة وأصوليين و لغويين و بلاغيين بين المعنى و الصورة الذهنية، فقد رأوا أن المعنى هو الصورة الذهنية التي وضعت بإزائها الألفاظ و قد كان لابد لفهم مسألة المعنى من أن تُدرس الصورة الذهنية و تُظهر علاقتها بإدراك الواقع الخارجي، و صلتها باللغة المعبرة عن هذه الصورة، و في هذا البحث محاولة لفهم الصورة الذهنية لدى الدارسين العرب القدماء، و كان لابد للوصول إلى هذا الفهم من إطلالة سريعة على مفهوم الصورة الذهنية لدى الغربيين لتتضح صورتها، و تُفهم في تصورها لدى العرب، و لم يحاول البحث المقارنة بين المفهومين بقدر ما حاول إعطاء تصور كل من الفريقين لهذه المسألة.