بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تم تطوير العديد من التقنيات لقياس احداثيات السمات المكانية على سطح الأرض بدقة هندسية عالية. تعتبر تقنية الليزر الجوي المحمول أحدث تقنية مستخدمة في هذا المجال وقد حققت انتشارا واسعا. تعمل هذه التقنية على مسح المعالم ضمن المشهد الطبيعي (سطح الأرض ، ا لأبنية ، الغطاء النباتي) ،من خلال عدة أصداء، يسجل كل صدى طول المدى بين المرسل والجسم العاكس الأول الذي تصادفه أي قياس المدى عن كافة المعالم فوق سطح الأرض، وتخزن هذه البيانات بشكل غمامة عشوائية كثيفة من النقاط ثلاثية الأبعاد بوقت قصير. لكن على الرغم من الدقة العالية للنقاط المسجلة، فإن إمكانية الفصل الآلي بين النقاط المنعكسة على السمات فوق سطح الأرض تعتبر تحدياً كبيراً. يتم تصنيف بيانات الليزر الجوي أولا من خلال الفصل بين سطح الأرض الطبيعية وبقية الاحزاء غير المنتمية لهذا السطح، ويجري لاحقاً فصل متقدم بين العمران والغطاء النباتي. وبما أن تقنية الليزر الجوي المحمول تعتبر تقنية واعدة ومهمة بالبيانات التي تقدمها، فإن هذا البحث يهتم بوضع آلية مؤتمتة للفصل بين السمات الطبيعية والصنعية (سطح الأرض، العمران، الغطاء النباتي) انطلاقاً من بيانات الليزر الجوي. تم في هذا البحث تطوير نموذج رقمي مؤتمت يعتمد خوارزمية التجميع التكراري بالاستناد الي تحليلات طبولوجيا الحواف، وذلك بهدف أتمتة تصنيف غمامة ليزري من النقاط وفصل السطح النهائي للأرض الطبيعية الذي يمثل سطح الأرض الطبيعية عن بقية الأجسام التي ستصنف لاحقا إلى صفين أساسيين (العمران والغطاء النباتي). سيتم أولا استنباط نقاط الارض من الحواف ضمن المشهد من خلال تطبيق مجموعة من تحليلات الجوار الهندسية مع استقراء للسطح الأولي للأرض الطبيعية. ثانياً سيتم تجميع وضم المزيدمن نقاط الغمامة إلى سطح الأرض الأولى، حيث تقوم الاجرائية على تجزئة السطح الأولي للأرض إلى عناصر هندسية مجمعة، وضم النقاط المجاورة لكل سمة مجمعة وفق معيار المنحنى العام لعذه السمة. استخدمت صمن الخوارزمية المطورة مجموعة من البارامترات العامة دون تخصيص لقيم هذه البارامترات لتلائم مشاهد محددة، وقد تم اختبار الخوارزمية المطورة على مجموعة واسعة من المعطيات لعدد من غمامات المسح الليزري الجوي، والتي كانت متاحة مجاناً على الموقع الإلكتروني لمجموعه واسعة من الباحثين وعلى نفس المعطيات وكانت نتائج اقتطاع سطح الأرض الطبيعية النهائي ذات موثوقية كبيرة.
تقدم برمجيات أنظمة المعلومات الجغرافية GIS أدوات استيراد يدوية للخرائط التي تُنتج باستخدام برمجيات التصميم بمعونة الحاسب CAD لتحويلها إلى قاعدة بيانات جغرافية، لكن هذه العملية تحتاج إلى وقت و جهد كبيرين. لن يكون هذا التحويل مفيداً إلا بعد تحليل طبيعة العلاقة بين برمجيات CAD و برمجيات GIS, خصوصاً في إعداد الخرائط. فهل هذه العلاقة ذات طبيعة تنافسية أو تكاملية؟ حاول هذا البحث الإجابة عن هذا التساؤل من خلال دراسة المحاور الآتية: الّنمذجة، و السمة المكانية، و المقياس، و التحليل المكاني و إدارة البيانات. تُظهر تجارب إعداد الخرائط كّلها أن هذه العلاقة ليست ذات طبيعة تنافسية على الإطلاق، بل لها طبيعة تكاملية، إِذ إن برمجيات CAD تختص في إعداد المخططات التصميمية التقنية، في حين تتصدى برمجيات GIS لإعداد الخرائط العامة و الفرضية. على أنه يمكن الإفادة من البيانات المكانية التي تُجمع باستخدام برمجيات CAD (خرائط طبوغرافية و تنظيمية و عقارية) من خلال "ترقيتها" إلى قاعدة بيانات جغرافية تعمل في بيئة GIS. تعتمد طرائق التحويل المتاحة منهجية يدوية، مما اقتضى البحث في منهجية آلية تلبي حاجات المستخدمين المختلفة. طُبقت هذه المنهجية في تحويل خرائط طبوغرافية منجزة بطرائق مساحية متعددة في بيئة CAD إلى بيئة GIS, و تُظهر النتائج أن المنهجية الآلية المقترحة تحقق النتيجة المرجوة لعملية التحويل، و توفر الوقت و الجهد و لا تغفل أية طبقة مكانية موجودة في ملفات CAD, بعد الالتزام بالاشتراطات التي تتطلبها المنهجية المقترحة.