بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
لا شك أن انضمام الجمهورية العربية السورية لمنظمة التجارة العالمية سوف يحد من العزلة التي واكبت الاقتصاد السوري جراء الحصار و العقوبات التي أدت إلى إلحاق الضرر بإمكانياته و قدراته التنافسية , فضلا عن اتساع الفجوة بين الاقتصاد الوطني السوري و التطورا ت المتسارعة للاقتصاد العالمي , و اذا كانت ثمة مزايا يحدثها الانضمام إلى تلك المنظمة فان هنالك العديد من التبعات التي يحدثها موضوع الانضمام أمرا يجعله يؤثر بمجموعه على النظام الاقتصادي و القانوني لكل دولة تبتغي الانضمام إلى تلك المنظمة , مما يشكل العديد من الطروحات التي تبرز حول مزايا الانضمام و تبعاته , و هل يعد قرار الانضمام اختيار أم حتمية يجسد موقف الدولة من مسألة الانضمام و انسجامها لمتطلبات الانتفاع بالميزات التي تقدمها تلك المنظمة .
يعد التشاور بين صندوق النقد الدولي (الصندوق) و منظمة التجارة العالمية (المنظمة) موضوعاً تتفاعل فيه هاتان المؤسستان الدوليتان. و يثير هذا البحث تساؤلاً عن: هل تكون عملية التشاور حقاً لهاتين المؤسستين أم لإحداهما، أم التزاماً مترتباً عليهما أم على إحدا هما. و قد عولج الموضوع من خلال بندين رئيسين، تناول أولهما النظام القانوني للتشاور بين الصندوق و المنظمة، إذ حدد الأساس القانوني للتشاور من جهة، و القيمة القانونية له من جهة أخرى. أما البند الثاني فقد عولجت فيه قضيتان عرضتا أمام قضاء المنظمة، انطوتا على مسائل في صميم اختصاص الصندوق، إحداهما (قضية الرسوم على الواردات التي فرضتها الأرجنتين) و أثيرت فيها مشروطية الصندوق، و ثانيتهما (قضية ميزان المدفوعات الهندية) التي أقيمت ضد الهند لفرضها قيوداً كمية بسبب وضع ميزان مدفوعاتها. في كلتا القضيتين كانت فرق تسوية النزاعات مطالبةً بالتشاور مع الصندوق. لكن فرق التسوية اتخذت مواقف مختلفة حيال مسألة التشاور.
تتعدد أوجه العلاقة بين صندوق النقد الدولي (الصندوق) و منظمة التجارة العالمية (المنظمة) بسبب التداخل بين المسائل التي يهتم بها كل منهما. فالصندوق يهتم بضبط العلاقات الدولية النقدية، في حين ينصب اهتمام المنظمة على العلاقات الدولية التجارية. لكن هذه الم جالات التي تبدو مختلفةً في إطارها العام متشابكة بالضرورة في بعض التفصيلات. فلا يمكن فصل التجارة الدولية التي يعد تحريرها هدفاً للصندوق مثلما هو هدف للمنظمة عن مسائل الصرف الأجنبي التي يمكن فرض القيود عليها في الصندوق، و استثناء العضو الذي يفرض هذه القيود من الالتزام بقواعد المنظمة الرامية لتحرير التجارة عندما تُفرض القيود لحماية ميزان المدفوعات، أو بسبب مشكلات الاحتياطيات النقدية، أو ترتيبات الصرف الأجنبي. يعالج هذا البحث العلاقة بين الصندوق و المنظمة من خلال ثلاثة محاور، يبحث أولها في الأسس القانونية للعلاقة بين الصندوق و المنظمة؛ و يركز ثانيها على الفوارق التنظيمية و العملية بينهما، من خلال بيان التكامل في الأهداف و الانعدام في التناسق، و الاختلاف في الصلاحيات و في طريقة ممارستها، و الاختلاف في الجهات الوطنية المسؤولة عن التعامل مع كل منهما؛ أما ثالث محاور الدراسة فينصب على بيان الحقوق و الالتزامات المتجانسة بين المؤسستين، و لاسيما ما ورد من نصوص في اتفاقيات المنظمة ذات صلة بعمل الصندوق، و هي نصوص تتعلق بالصرف الأجنبي وردت على شكل استثناءات في اتفاقيتي الجات و الجاتس.
تستهدف الورقة تحديد السبل المساعدة على تفعيل اقتصاديات دول مجلس التعاون و على تكيفها في ضوء قواعد و مدلولات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية. و لتحقيق ذلك استعرضت الورقة- بدايةً- بعض المؤشرات الاقتصادية من أجل تحديد مدى اتجاه دول المجلس نحو الع ولمة، و من ثم ناقشت الورقة انضمام دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية و مدى التوافق بين أنظمتها و قواعد المنظمة التجارية، و بعد ذلك وضحت الورقة عدداً من الآثار الاقتصادية المحتملة لانضمام دول المجلس للمنظمة.
تعرض النظام الدولي التجاري لتطورات كبيرة في مجال تسوية النزاعات الدولية التجارية، عندما تغيرت قواعد التسوية مع قيام منظمة التجارة العالمية، في آخر جولة رعتها مؤسسة الجات. و يركز هذا البحث على إبراز جوانب التحكمية في نظام تسوية النزاعات في الجات و كي فية التحول عنها إلى نظام أكثر إحكاماً في منظمة التجارة العالمية، و إن كان النظام الجديد مشوباً ببقايا من التحكّمية. كما يركز البحث على تحديد الطبيعة القانونية لآلية تسوية النزاعات في النظام الدولي التجاري الجديد لتحديد ما إذا كان التكييف القانوني لهذا النظام يخدم التحكمية أو الإحكام في قواعد تسوية النزاعات.
تعد منظمة التجارة العالمية دعامة أساسية من دعائم النظام الاقتصادي العالمي المعاصر، و هي من حيث أهدافها و اتفاقياتها تفرض على العالم آليات تعامل اقتصادي جديد، يختلف بشكل جوهري عما هو سائد الآن، و هو ما شكل مادة أساسية لمحور بحثنا الأول. في محاور بح ثنا الثاني و الثالث بينا أن واحدًا من أهم القطاعات الاقتصادية المتوقع تأثره بأحكام اتفاقيات المنظمة هو قطاع العمل، و نحن في سورية نمتلك سوقًا واسعة و واعدة لهذه السلعة، و هذا ما استدعى منا القيام بدراسة تحليلية لهذه السوق أُشِير فيها إلى جملة الخصائص الكمية و النوعية لقوة العمل لدينا، و خلال فترة طويلة من الزمن، حيث تم رصد التطور الكبير في نوعية المعروض من سلعة قوة العمل لدينا. بعد ذلك عملنا على رصد الآثار المتوقعة في سوق العمل في الجمهورية العربية السورية في حال انضمامها إلى المنظمة المذكورة؛ حيث توصلنا إلى عدد من النتائج التي تسلط الضوء على هذا الموضوع مما يفيد برأينا في حال التعامل معها، التقليل من سلبيات عملية الانضمام و يزيد من إيجابياته.