بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تميّزت الشبكات التطبيقية متعددة البث بسهولة انتشارها، فهي لا تتطلب أي تغيير في طبقة الشبكة، حيث يتم إرسال البيانات في هذه الشبكة عبر شجرة التغطية المبنية باستخدام الاتصال أحادي البث بين العقد النهائية، و الذين هم مضيفون أحرار يمكنهم الانضمام و المغاد رة متى أرادوا ذلك، أو حتى المغادرة دون إعلام أية عقدة بذلك. يسبب ذلك انفصال العقد الأبناء لعقدة مغادرة عن الشجرة، و طلب إعادة الانضمام، بمعنى آخر ستنفصل هذه العقد عن شجرة التغطية و لا يمكنها الحصول على البيانات حتى تنضم من جديد. مما يتسبب بحدوث الفوضى ضمن الشجرة المبنية، و ضياع العديد من رزم البيانات و التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على المستخدم. أحد التحديات الرئيسة في بناء بروتوكول شبكة تطبيقية متعدد البث ذو كفاءة و فعالية هو توفير آلية لمواجهة الخروج المفاجئ لعقدة ما من شجرة التغطية دون التأثير الكبير على أداء الشجرة المبنية. و هو ماسنعتمده في هذا البحث من خلال اقتراح بروتوكول جديد لحل المشاكل المذكورة سابقاً.
تم اقتراح الشبكات التطبيقية متعددة البث كحل فعال لتجاوز مشكلة انتشار نموذج اتصال البث المجموعاتي. تبني هذه الشبكة شجرة تغطية مؤلفة من اتصالات نهاية إلى نهاية أحادية البث اعتماداً على تعاون أعضاء المجموعة مع بعضهم البعض. و تعتمد فعالية الشجرة المبنية بشكل أساسي على صدق و تعاون كل الأعضاء المشكلين لها، لكن من الصعب ضمان مثل هذا السلوك عموماً، حيث يمكن أن تستفيد بعض العقد الأنانية و غير المتعاونة من إخلاص العقد الأخرى ضمن الشجرة. حديثاً، درس العديد من الباحثين تأثير العقد الأنانية في الشبكات التطبيقية متعددة البث. تم في هذا البحث وصف تفصيلي للخوارزميات الأساسية المستخدمة في بناء شجرة التغطية، و تقييم تأثير العقد الغشاشة على استقرار و أداء شجرة التغطية المبنية باستخدام هذه الخوارزميات.
تبني الشبكات التطبيقية متعددة البث شجرة تغطية بث مجموعاتي بين المضيفين النهائيين. على عكس البث المجموعاتي التقليدي حيث تكون عقد الشجرة الداخلية هي موجهات مكرسة، تكون ثابتة و لا تغادر شجرة البث المجموعاتي طوعاً، فإن العقد غير الطرفية في شجرة التغطية ه ي عبارة عن مضيفين أحرار يمكنهم الانضمام/ المغادرة متى أرادوا ذلك، أو حتى المغادرة دون إخبار أي عقدة بذلك. لذلك، يمكن للعقدة المغادرة فجأة دون إعطاء عقدها الأبناء أو العقدة المركزية الزمن الكافي لإعادة تشكيل شجرة التغطية، لذلك فهناك حاجة لتنفيذ عملية إعادة تشكيل الشجرة بحيث يجب على كل عقدة ابن إعادة الانضمام إلى شجرة التغطية. في هذه الحالة، ستنفصل هذه العقد عن شجرة التغطية و لا يمكنها الحصول على البيانات حتى تنضم من جديد. تسبب هذه الخصائص الديناميكية عدم استقرار شجرة التغطية، و التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على المستخدم. أحد التحديات الرئيسية في بناء بروتوكول شبكة تطبيقية متعدد البث كفوء و فعال هو توفير آلية استعادة البيانات بسرعة عندما يسبب فشل عقد الشجرة تقسيم مسارات تسليم البيانات. سنقوم في هذا البحث بتحليل أداء الحلول المقترحة لإعادة تشكيل شجرة التغطية اعتماداً على عدة بارامترات.