بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يسعى الفيلسوف الفرنسي بول ريكور في "الحب و العدالة" إلى تقديم فهم جديد لمفهوم العدالة, من خلال ارتباطه بالحب, متجاوزاَ بذلك المفهوم التقليدي المتمثل في العدالة التوزيعية؛ هذا المفهوم الذي وجد فيه ريكور مفهوماً عاجزاً عن إنهاء الصراع الاجتماعي, و بخاص ة الفئات المهمشة و المقصية و المستبدة. فحاول تقديم فهم جديد للعدالة من خلال إبراز علاقتها بمفهوم الحب. انطلاقاً من ذلك يعرض هذا البحث بداية مفهوم العدالة كما حدده ريكور, ثم يناقش التباين بين سمات كل من الحب و العدالة وفقاً للجدلية التي اقترحها بول ريكور, و التي ستتيح ايجاد علاقة يمكن من خلالها إقامة العدل من خلال استعادة القدرة على الحب. و تالياً, النظر إلى الحب على كونه أكثر من مجرد نزوة فردية, و إنما هو قدرة ايتقية قادرة على تحقيق المصالحة بين السعادة و الواجب. ليخلص إلى نتائج أردناها مكثفة تسمح بفتح أفاق جديدة أفضى إليها البحث.
يهدف البحث إلى التعرف على أثر غياب العدالة التنظيمية بأبعادها: عدالة التوزيع, عدالة الإجراءات, عدالة التعاملات, على انتشار ظاهرة الفساد الإداري بين أوساط العاملين في مجلس مدينة اللاذقية. اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي, و شمل مجتمع البحث جميع العا ملين في مجلس مدينة اللاذقية, أما عينة البحث فهي عينة ميسّرة من العاملين بلغت (175) عامل تمّ توزيع الاستبانات عليهم و أعيد منها (161) استبانة كاملة و جاهرة للتحليل الإحصائي و بنسبة استجابة بلغت (92%). و باعتماد الأساليب الإحصائية المناسبة, و كان من أهم النتائج التي تمّ التوصل إليها: *إنّ إحساس العاملين بعدالة التعاملات كان الأعلى بأهمية نسبية (64.26%), يليه إحساسهم بعدالة الإجراءات بأهمية نسبية (56.68%), يليه إحساسهم بعدالة التوزيع بأهمية نسبية (53.89%). *إنّ غياب العدالة التنظيمية له تأثير في انتشار سلوكيات الفساد الإداري بين أوساط العاملين في مجلس مدينة اللاذقية, حيث أنّ (60.9%) من التغيرات الحاصلة في انتشار سلوكيات الفساد الإداري بين العاملين يفسره غياب العدالة التنظيمية بشكل عام. و بالنسبة إلى كل بعد من أبعاد العدالة التنظيمية؛ فإنّ غياب عدالة التوزيع يفسّر (54%), و غياب عدالة الإجراءات يفسّر (55.5%), و غياب عدالة التعاملات يفسّر (57.8%).