بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
قامت ثورة الحداثة في الفنون التشكيلية بالعقلانية لبناء الشكل الفني الجديد، و بالحسية الانفعالية كأسلوب في الأداء الفني لتثبيت الصورة التشكيلية عيانياً في واقع الإنسان الفيزيقي، فكانت لوحة التصوير بياناً مادياً ملموساً لعقلانيات و أفكار ذهنية مجردة. و العقل هو الذي يحرك الحواس الناقلة، و يحلل المعلومات الواردة عبرها، و يفسر معطياتها، و يستقرؤها، ثم بالمقارنة ينتج تعليمات جديدة تتضمن تغيير بنية الشكل الفني الواقعي و تحويله بواسطة الحواس من شكل محاكٍ لصورة طبيعية واقعية إلى شكل جديد يستمد روابطه الجديدة من البنية العقلية للفنان التشكيلي وفاقاً لرؤيته الجمالية التي قدمها في مرحلة الحداثة.
ترك لنا الإنسان القديم ومنذ أكثر من مئة ألف عام تصويرًا جداريًا داخل الكهوف و على الجروف الصخرية. و كانت هذه الرسوم و التصاوير دفاتره الأولى و أرشيفه الأول. و قبل أن يصور و يرسم الإنسان على جدران المغاور أعتقد أنه قام بالرسم و التصوير على جسده مست خدمًا جلده كحامل للعمل الفني، و كان الهدف من ذلك هو التزيين و التشبه بذكور الطيور و الحيوانات التي -كما هو معروف- أكثر جمالا من إناثها و كان التزيين حكرًا على الرجال.