بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
نتيجة لتوسيع الشبكات الخاصة بالصرف الصحي و المطري لتخديم كافة المناطق في مدينة طرطوس و بالأخص المنطقة الصناعية التابعة لها لم يترافق بمعالجة سليمة لأعمال الصرف الصحي من فصل شبكة مياه صرف الأمطار عن شبكة الصرف الصحي و إنشاء محطات معالجة لمياه الصرف ال صحي . و مع ازدياد عدد المصانع في المنطقة الصناعية , تزايد عدد السكان في مدينة طرطوس , الطلب على الحاجات الصناعية, الاستثمار السيئ للشبكات, انسداد الخطوط و التطاول عليها من خلال الخلط بين المعاشي و المطري و الصناعي, الهطولات الكبيرة لحوض مدينة طرطوس و صعوبة تصريف المياه المعاشية بالجريان الحر إلى محطة المعالجة, و عدم إمكانية تصريف مياه الأمطار ذات الغزارات الكبيرة . تم دراسة الوضع الراهن لخطوط الصرف المعاشي و الصرف المطري و الصناعي لوضع حلول لها.
تناول البحث دراسة تغير بعض الخصائص الكيميائية لمياه الأمطار في المنطقة الجغرافية الواقعة شرق مدينة بانياس؛ كونها منطقة ساحلية تحتوي عدداً من المنشآت الصناعية الحيوية، كمصفاة تكرير النفط، و محطة توليد الطاقة، و شركة نقل النفط خلال الفترة الواقعة بين ت شرين أول 2012 إلى أيار 2013. و قد تضمنت الدراسة تحديد كل من قيم pH، و تركيز الشوارد الرئيسة (Ca2+, Mg2⁺, Na⁺, NH₄⁺, K⁺, SO₄2-, NO3⁻, Cl⁻, F⁻) , و تركيز نزر بعض العناصر الثقيلة (Cu, Cd, Pb) في عينات مياه الأمطار. و قد أخذت العينات من خمسة عشر موقعاً تم تحديدها بحيث تمثل منطقة الدراسة. و أعطيت أرقام تسلسلية حسب تسلسل بعدها عن المنشآت. و أظهرت النتائج أن أغلب عينات مياه المطر كان لها pH معتدل تقريباً. و لوحظ ارتفاع تدريجي لدرجة الحموضة (انخفاض قيم pH), و كذلك لقيم تركيز SO₄2- و NO3⁻, و لتركيز نزر العناصر الثقيلة Cu, Cd, Pb مع القرب من مصادر الانبعاث لمسافة تزيد عن 2500 م. و قد خلصت الدراسة إلى أن الخصائص الكيميائية لمياه المطر تتأثر سلباً و بشكل معنوي بالقرب من المنشآت الصناعية.
هدفت هذه الدراسة إلى تحديد تركيز كل من العناصر المعدنية الثقيلة (النيكل, الكروم, الكوبالت, الكادميوم, النحاس, الرصاص, الحديد و الزنك) في عينات مياه الجريان المطري, و الرسوبيات التي كانت تحملها, و التي جمعت لمدة موسم مطري كامل (2011-2012), و من أربعة مناطق محددة على شاطئ مدينة طرطوس, منها متاخمة للشاطئ, ومتأثرة بالأنشطة البشرية و الصناعية. و بعد إجراء المعالجة الضرورية و اللازمة تم تحديد تراكيز هذه العناصر باستخدام تقنية الامتصاص الذري باللهب. أظهرت النتائج وجود تراكيز عالية لعنصري الزنك و الحديد في عينات المياه (138.6 µg/l - 99.7 µg/l) و الرسوبيات (17.863 µg/l – 138.735 ppm)، و كانت تراكيز العناصر الأخرى تتفاوت من محطة إلى أخرى، و من هطول إلى آخر, حيث تعتبر الأنشطة البشرية و الصناعية مصدراً رئيسياً لهذه العناصر في مياه الجريان, و التي بدورها تسهم في زيادة تراكيز تلك العناصر في البيئة البحرية.