بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يُسلط هذا البحث الضوء على دراسة الصّوت في كتاب سيبويه وفق مناهج علم اللّغة الحديث، و يبيّن أنّ سيبويه أدرك أهميّة النظام الصّوتيّ، و كان على وعيّ تامّ بأنّ دراسة الأصّوات مقدمة لا بدّ منها لدراسة اللّغة، و تبيّن أيضاً أنّه قد تناول بالوصف ( الصّوت ال منطوق )، فبيّن عدده، و حدد مخرج الصّوت و ما يصاحبه من حركات أعضاء النطق. و قسم سيبويه الأصّوات العربيّة اعتماداً على تحكم جهاز النطق بالهواء الخارج من الفم إلى أصوات ( صامتة ) و أصوات ( المدّ و اللين ). و يدرس البحث التماثل الصّوتي في كتاب سيبويه (التماثل بين الصّوامت: التماثل المقبل،و الإبدال)، و (التماثل الكامل– الإدّغام-: إدّغام المثلين، إدّغام المتقاربين)، و (التماثل المقبل، التماثل المدبر)، و (والتماثل الصّوتي و الإمالة )، و (التماثل الصّوتي و الإتباع ). كما يدرس التخالف الصّوتي في كتاب سيبويه: ( التخالف الصّوتيّ و الدّلالة )، و (التخالف الصّوتيّ و الحذف )، و ( التخالف الصّوتيّ و التّخفيف ).
يسلط هذا البحث الضوء على أبرز أسس منهج سيبويه في كتابه, و هي في مجملها لا تختلف عن الأسس التي يستند إليها المنهج الوصفي الحديث, و قد اهتدى سيبويه في أوّل موسوعة لغويّة عربيّة, و بشكل ينمُّ على صواب منهجه و ريادته في هذا المجال, و يتضح ذلك في المستويا ت اللّغويّة الثلاثة: الصّوتيّة و الصّرفيّة و النّحْويّة. لقد تتبعنا الطريقة الّتي عالج بها الظواهر اللّغويّة, و مجموعة العمليات العقلية الاستدلاليّة الّتي استند إليها لكل جوانب هذه الظاهرة, إلى جانب الأسس الواقعيّة الّتي اعتمدها في تحقيق ذلك, و هي نفسها الّتي شاعت في الغرب فيمَ بعد, على النحو الآتي: ( السماع- اللّغة و الكلام- اللّغة المنطوقة و اللّغة المكتوبة- وحدة الزمان و المكان- الاستقراء- التصنيف) .