بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
المشهد الأمني الراهن للمجتمع العربي مشهد بائس، فهو يقع في دائرة حالة متأزمة من اللااستقرار و افتقاد الأمن. و تجدد المخاوف من فقدان التعايش و السلام الاجتماعي و الأمن الداخلي كل يوم. الأمن مطلب اجتماعي يحقق ثراء الشخصية الفردية و الاجتماعية و تكاملها و تفتح إمكانياتها. و تكتسب العلاقة بين الناس و أمنهم من جهة، و المسؤولين عن تحقيق الأمن جهة أخرى، أهمية فائقة لكل من الطرفين. و لكن المفارقة أنه ما إن يذكر الأمر أو الأجهزة الأمنية حتى تستدعى لدى أغلب الناس حالة من الخوف و التوجس. فما هو سر ذلك؟ و كيف نفهم حقيقة العلاقة الإشكالية بين الناس و الأجهزة الأمنية؟ كيف نفهم أن تكون الأجهزة الأمنية هي أدوات توفير الأمن للناس و هي في الوقت نفسه مصدر توجسهم. تحاول الدراسة: فهم العلاقة الإشكالية للناس بأجهزة الأمن. و توظيف هذا الفهم للتفكير بعناصر تصور ممكن لمد جسور الثقة بين الناس و أجهزة الأمن. أما طريقة الدراسة فتقوم على الوصف و التحليل في إطار البعد التاريخي لعلاقة الناس بأجهزة الأمن، كما تستعين بطريقة تحليل مضمون بعض النصوص و الأشكال الفنية التي عكست هذه العلاقة، للتعرف إلى صورة رجل الأمن في الخيال الاجتماعي. و ما تمتلكه هذه الصورة من قيمة تفسيرية لطبيعة علاقة الناس بالأجهزة الأمنية.