بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تهدف هذه الدراسة إلى معرفة درجة تمثل تلاميذ الحلقة الأولى من التعليم الأساسي لقيم المواطنة في ظل الأزمة السورية تبعاً لمتغير نوع الإقامة (تلميذ وافد - تلميذ مقيم), و متغير حالة الأسرة (تلاميذ ذوي شهداء - تلاميذ عاديين من غير ذوي شهداء), و لأجل ذلك قا مت الباحثة بإعداد استبانة اشتملت على (35) بنداً, طُبقَت على عينة من تلاميذ الصف السادس الابتدائي و بلغت (240) تلميذ و تلميذة, و بالاعتماد على الأساليب الإحصائية المناسبة, توصلت الدراسة بالنتائج إلى أن درجة تمثل التلاميذ لقيم المواطنة في ظل الأزمة السورية كانت متوسطة و جاءت قيم الحقوق و الواجبات بالمرتبة الأولى و بدرجة مرتفعة, تليها قيمة احترام الآخر و تقبل الاختلاف بدرجة متوسطة, ثم قيمة الانتماء, و أخيراً قيمة المشاركة و التفاعل بدرجة متوسطة, و تبين كذلك بالنتائج أنه يوجد فرق دال إحصائياً عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسطي درجات أفراد العينة على جميع محاور الاستبانة تبعاً لمتغير نوع الإقامة, باستثناء محور التفاعل و المشاركة, و هذا الفرق لصالح التلامذة الوافدين. و تبين بالنتائج أيضاً عدم وجود فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة0.05 بين متوسطي إجابات التلاميذ من ذوي الشهداء و التلاميذ العاديين من غير ذوي الشهداء.
تعتبر المواطنة من المفاهيم الحديثة نسبياً رغم أنها بالنظر إلى الأسس و المبادئ التي تقوم عليها ذات أساس تاريخي قديم, و يتميز هذا المفهوم بامتلاكه العديد من الأبعاد انعكست على الانتخابات العامة و أظهرت مدى الترابط بين كلا من المواطنة و الانتخابات الع امة التي تأثرت بدورها بمبادئ الحرية و المساواة التي تقوم عليها المواطنة, حيث أصبحت النظرة للانتخابات تقوم على أساس أنها حق و واجب في نفس الوقت و هذا ما أدى بالنتيجة إلى تطور النظم الانتخابية في الكثير من دول العالم بشكل يعكس عمق المواطنة و مدى تأثيرها على مجمل العملية الانتخابية .
الديمقراطية مفهوم تاريخي اتخذ صوراً و تطبيقات متباينة، و إن كان في جوهره مثل أعلى يتمثل في المساواة بين البشر في فرص الحياة في كل المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، و تسمح للإنسان أن يطور إمكاناته، و إطلاق قواه الكامنة لتحقيق الذات. و هناك اختلاف ما بين المفكرين حول مفهوم الديمقراطية، فالبعض يرى أن الديمقراطية هي نظام حكم متمثلة بالجوانب السياسية كالانتخاب و التصويت... و البعض الآخر يرى أنها نظام حياة يقوم بتنظيم العلاقات الاجتماعية و الاقتصادية في المجتمع و هذا ما يعرف بالديمقراطية الاجتماعية، و الفريق الثالث يراها نظام حكم و نظام حياة الديمقراطية بشقيها السياسي و الاجتماعي. و مصطلح الديمقراطية بشكله الإغريقي تم نحته في أثينا القديمة في القرن الخامس قبل الميلاد، و الديمقراطية الأثينية تعتبر من النماذج الأولى التي استخدمت المفاهيم المعاصرة للحكم الديمقراطي، حيث تناول البحث الديمقراطية عند المفكرين اليونانيين، و من ثم عند بعض المفكرين الحديثين، فمع مرور الزمن تطور معنى الديمقراطية و ارتقى تعريفها الحديث كثيراً منذ القرن الثامن عشر مع ظهور الأنظمة الديمقراطية المتعاقبة في العديد من دول العالم.
تحدد المواطنة بجملة من الحقوق ترتبط بها واجبات اجتماعية و سياسية. كحق التصويت، و ممارسة الحريات العامة المتعلقة بالمشاركة السياسية، و تولي الوظائف العامة.. و غيره. هذه المشاركة تنطوي أصلاً على مبدأ المساواة، و إقرار العضوية الكاملة للفرد في جماعته. ف المواطن الحق همه نهوض وطنه حضارياً و استمرار مسيرة الرقي و الحضارة في ربوعه، و بجهود أبنائه. أما السلطة فهي مفهوم اجتماعي سياسي و اقتصادي تستدعي وجودها حالة الاجتماع الإنساني، يفترض أن تكون وطنية منتخبة ديمقراطياً، و وظيفتها أن تقدم خدمات متعددة الأوجه في سبيل ضمان استمرار المجتمع و الدولة..، و بالتالي المواطن و الوطن، لذلك فإن أنواع السلطات تنبثق أصلاً عن أنواع الخدمات التي يفترض أن تقدمها في المجتمع و للمواطنين. إن تطبيق مبدأ المواطنة فعلياً، يرجح ضمان قوة الأوطان و توفر عناصر وجودها المستقل و سيادة سلطانها و تحكم مواطنيها بخيراتها و أقدارها و حرص مسؤوليها و حكامها على تقدمها و رقيها، و تفانيهم جميعاً في نهوضها. فما هي العلاقة بين الحقوق و الواجبات؟ و ما علاقة كل منهما بالموطنة و السلطة؟
هدف البحث إلى تحديد دور القيم القانونية و السياسية و الاجتماعية للمواطنة في مناهج علم الاجتماع من وجهة نظر طلبة جامعة دمشق "قسم علم الاجتماع"، و اتبع البحث المنهج الوصفي التحليلي، مستخدمةً استبانة كأداة للبحث، طبقت على عينة مكونة من ( 135 ) طالب و طالبة، و بنسبة 5% من المجتمع الأصلي.