بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يرصد البحث ظاهرة الحوار في قصص الهذليين, فيعرض أسباب دراستها, ثّم يعرّف الحوار لغةً و اصطلاحاً, و يبرز غايته, و علاقته بأركان العمليّة الإبداعيّة, و أساليبه في التّراث البلاغيّ العربيّ القديم و النقد الحديث. أمّا صلبه فدراسةٌ تطبيقيّةٌ لأنواع الحوار في قصص الرّثاء و الغزل و العذل, و طرائق صوغه شعرا ك (أسلوب الأمر و النّهي, و الاستفهام, و السّؤال و الجواب, و النّداء...). و انتهى البحث إلى أن طرائق صوغ الحوار (أسلوب الالتفات, و الشّرط, و الأسلوب الإنشائي) منحت النّصّ سمة الشّعرية, و أضفت البعد الواقعي على الحدث, و عبّرت عن انفعال الشّاعر و شعوره النّفسيّ تجاه الحدث. و يعدّ الاستسلام لفعل الزّمن من أبرز الغايات التي كشف عنها الحوار في غرضي الرّثاء و الغزل, فلا جدوى من لوم الزّمن أو عتاب النفس على توجّعها.
يعد التعرف على علم الاستغراب الذي ظهرت ملامحه في الفكر العربي المعاصر عند المفكر حسن حنفي، والمساهمة في تطويره بتحديد معالمه أولاً وبنقده ثانياً.هو اليوم أمراً مَطلوباً بل مُلِحاً لتفادي الوقوع في سياج هوية حضارية عربية مُتشنجة رافضة للغير بحكم مسبق وبفكر نصي قطعي لا يقل صعوبة عن قطعية ومحدودية العقل الأصولي السلفي المُحرم للاجتهاد والتعقل والمواكبة. ويتناول البحث ضرورات تكوين علم الاستغراب على نحو تكون فيه الأنا العربية نزيهة من ما تلوث أنا الاستشراق الغربي الاستعماري الثقافي غير المباشر بعيداً عن مواقف رد الفعل المتمركزة على محور غطرسة الذات نحو فكر علمي عربي نهضوي همه الأوحد هو مواكبة العالم ودخول التاريخ مع صون الأنا دون ضرر ولا ضرار. وذلك بتحليل ظاهرة تفوق الغرب والتحري عن مفاتيح القدرة و وأسبابها والتنقيب عن أسباب انصهارنا في بوتقة الحضارة الغربية، للحد من الانبهار المُبالغ فيه بها وذلك بهدف التخلص – أو إضعاف على أقل تقدير - من ثنائية شمال وجنوب أو عرب وغرب للوصول إلى حالة المشاركة العالمية في صنع مقومات الحضارة والكف عن حالة التبعية والأخذ دون مقابل. ودون ذلك لن تصحح صورة العربي والمسلم أمام نفسه أولاً وأمام العالم ثانياً. إذاً هذا البحث هو محاولة للتركيز على الدور الريادي للعربي والمسلم في إمكانيته على تكوين آلية فكرية ليست براغماتية بل علمية تضمن مواكبة عجلة التاريخ دون صدام ودون تبعية. مما يحتم علينا التطرق لنقد مسألة الاستشراق كونها الفكر الذي يقف على الضفة المقابلة للفكر الاستغرابي. وخاصة أن الغرب اليوم وبالتحديد أمريكا لا تتوانى على الحصول على أي مخطوط عربي ينتقدها وينتقد عنصريتها لتضعه في عين الاعتبار بما يخدم مركزيتها أو لمحاولة شراء الأدمغة العربية التي تفكر لصالح الهوية العربية والإسلامية لجعلها تعمل لحساب منهجيتها فلابد أن تكون إمبرياليتها ليست محض صدفة بل مبنية على كثير من السعي الدؤوب والمواكبة بلا كلل ولا ملل.