بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تعالج هذه الدراسة الدور الذي يجب أن تضطلع به الأم لتربية أطفالها تربية فاضلة و حميدة، و ذلك من أجل إكسابهم القيم الضرورية التي تمكنهم من تحمل مسؤولياتهم المستقبلية على كافة الأصعدة. و تعالج الدراسة العديد من الجوانب أولا: طبيعة دور الأم في تنشئة أبنا ئها، ثانيا: القواعد العامة المتبعة في تربية الأبناء، ثالثا: الحاجات المعنوية التي تتسم بها مرحلة الطفولة، رابعا: بعض الأساليب الخاطئة المتبعة في تربية الأبناء، خامسا: أساليب التربية الخلقية الناجحة، سادسا: القيم الأخلاقية الضرورية لتربية الأطفال تربية سليمة. و في الختام قدمت عدة مقترحات بغية المساهمة في تحقيق هدف الدراسة في الإفادة من القدرات الخلاقة للأم في تربية الأبناء وإعداد جيل صحيح جسديا ومعنويا متسلح بالأخلاق الحميدة كسبيل لصنع المستقبل الناجح.
يلحظ الباحث في تاريخ الحضارات الشرقية القديمة جانبا جوهريا فيها، و هو الدور المهم الذي قام به المعتقد في تلك الحضارات، إذ كان هو الدافع و الموجه الأساس لها، و ما قدمته للبشرية من إنجازات حضارية متنوعة من سياسية و معمارية و فنية و غيرها خير شاهد على ذ لك. كان تأثير المعتقد الديني ظاهرا في ما يتعلق بحياة الانسان، من حيث عبادة عدد من الآلهة التي مثلها و صورها بحس ِب وظيفتها التي اعتقد بها في ذلك العصر، فكانت الأساطير و عوالم الخيال السائدة تشغل باله و تسيطر على أفكاره و نشاطه، و هذا ما تعكسه لنا اللقى الأثرية المختلفة، و من تلك اللقى الأشكال النحتية المتمثلة في الدمى الطينية التي من خلالها عبر عن الآلهة الأنثى أو الآلهة الأم بطريقة عفوية بدائية، فكانت اللغة التي تحدث و عبر بها عن رؤيته و خياله بأسلوبه العفوي بعيدا عن النظريات و الاتجاهات الفنية. و لكن عند قراءتنا و تحليلنا لها نفاجئ بما تتضمنه من قيم تشكيلية و جمالية تتجلى بجمالية التعبير الفني، و بطريقة صياغة الشكل و ربطه بالمضمون الداخلي، و كأن المنفذ على وعي بما يقوم به، مما أضاف إلى قيمتها التاريخية قيمة فنية عالية ربما تضاهي ما نفذه النحات الأكاديمي المعاصر.