بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تعد مسألة ثبات المنحدرات وتأمين استقرارها من المشاكل الجيوتكنيكية الأساسية نظراً للأضرار الكبيرة (المادية و المعنوية) المرتبطة بالانهيار. يهدف هذا البحث إلى دراسة تأثير وجود الأوتاد على استقرار المنحدر المحمل بحمولة أساس شريطي على سطحه , و دراسة ال بارامترات المؤثرة على الاستقرار] البعد عن قمة المنحدر(X) , التباعد بين الأوتاد (S) , طول الوتد L)) , بعد طرف الأساس الشريطي عن قمة المنحدر (b)[ . لقد تم إنجاز البحث على مرحلتين : في المرحلة الأولى تم تشكيل نموذج عددي لمنحدر رملي باستخدام (برنامج FLAC3D) و حساب هبوط الأساس الموجود على سطح المنحدر قبل التدعيم بالأوتاد و بعده, و مقارنة النتائج مع نتائج مخبرية مرجعية (حالة مرجعية) , حيث أعطت النتائج العددية تقارباً مقبولاً مع النتائج المخبرية. أما المرحلة الثانية فتناولت دراسة بارامترية لأهم العوامل المؤثرة على استقرار المنحدر المدعم مثل (طول الأوتاد , التباعد بين الأوتاد, بعدها عن قمة المنحدر و بعد الأساس عن طرف المنحدر), حيث أظهرت الدراسة البارامترية أن تنفيذ الأوتاد بالقرب من قمة المنحدر أكثر فعالية في التدعيم حيث لوحظ زيادة عامل استقرار المنحدر المحمل بازدياد قرب الأوتاد من القمة و أعظم قيمة لمعامل الأمان كانت عند النسبة X=0.7Lx , كما أن استقرار المنحدر يعتمد بشكل ملحوظ على طول الوتد حيث يزداد عامل استقرار المنحدر المحمل بزيادة طول الأوتاد حتى الوصول إلى طول حدي للأوتاد يساوي ارتفاع المنحدر. أظهرت الدراسة الحالية فعالية الأوتاد في زيادة قدرة التحمل الحدية مع زيادة بعد الحمولة عن طرف المنحدر و نلاحظ ثبات قدرة التحمل الحدية عند زيادة بعد الأساس عن طرف المنحدر لمسافة تزيد عن b=3B . من جهة أخرى ينخفض عامل الاستقرار بزيادة التباعد بين الأوتاد حيث يبدأ تأثير الأوتاد بالتلاشي تقريباً عند زيادة التباعد عن ستة أضعاف قطر الوتد في حالة المنحدرات المحملة على سطحها (UBCR<1.1).
يتناول هذا البحث دراسة سلوك الأوتاد تحت تأثير الحمولات الزلزالية من خلال نمذجة فراغية (3D) باستخدام طريقة العناصر المنتهية (FEM) – برنامج (ABAQUS) مع إجراء دراسة متغيرات لأهم المعاملات المؤثرة على الانتقالات و القوى الداخلية المتولدة في الأوتاد. لقد تم إنجاز البحث على مرحلتين: في المرحلة الأولى تم دراسة حالة وتد منفرد (حالة مرجعية)، حيث تم دراسة سلوك وتد منفرد يسند منشأ تم نمذجته بجملة ذات درجة حرية واحدة. أظهرت نتائج الدراسة البارامترية أن وجود المنشأ يسبب تطبيق حمولة كبيرة في الجزء العلوي من الوتد ناتجة عن أثر العطالة و يكون طاغياً على الأثر الحركي، و أن قوى العطالة تزداد بزيادة كتلة المنشأ, و عندما يكون التردد الأساس للمنشأ قريب من تردد الحمولة الزلزالية. أما المرحلة الثانية فتناولت دراسة حالة مجموعة أوتاد، حيث تم دراسة تأثير عدد الأوتاد و تباعداتها و مواقعها على القوى الداخلية و الانتقالات المتولدة في الأوتاد، و قد أظهرت نتائج الدراسة البارامترية لهذه المرحلة من البحث أن زيادة عدد الأوتاد في المجموعة تسبب زيادة كبيرة للقوى الداخلية المتولدة في رأس الوتد و تناقصاً طفيفاً لهذه القوى في الجزء الوسطي من الوتد، كما لوحظ عدم توزع الحمولات الزلزالية بشكل متساوٍ على جميع الأوتاد فالأوتاد الركنية تخضع لأكبر قوى بينما الأوتاد الوسطية تخضع لأقل قوى.
تتطلب الدراسة البارامترية على تجربة تحميل الأوتاد النمذجة العددية لهذه التجربة و دراسة تأثيرات بارامترات قانون المادة على شكل منحنيات الحمولة _ الهبوط و على قيم قدرة التحمل الحدية المستقرأة منها و قد جرت نمذجة بعض تجارب التحميل الحقيقية و تبين بنتيجة معايرة النماذج على تجارب حقيقية أن موديل تصلب التربة HS يعبر عن السلوك الحقيقي للتربة بشكل أفضل من موديل مور كولومب MC, حيث تتقارب منحنيات التحميل الحاسوبية الناتجة بشكل افضل مع المنحني الحقيقي, و بناء عليه تم اعتماد قانون التصلب في توليد النماذج الحاسوبية المدروسة, و قد بينت النتائج أن العلاقة بين قوة التحمل الحدية المستقرأة من المنحني التحميل و بين بارامترات موديل المادة المستخدم هي علاقة خطية, و أنه توجد قيمة واحدة فقط لكل بارامتر تتطابق عندها قيمة التحمل الحدية الحاسوبية مع القيمة الكودية. تتلخص الفائدة الاقتصادية في البحث من إمكانية توليد منحنيات تحميل الأوتاد حاسوبياً و إجراء دراسات بارامترية عليها من دون الحاجة إلى إجراء تجارب التحميل الحقلية, أما الهدف العملي العلمي فهو مراكمة و تجميع معلومات تصلح كقاعدة للمعطيات عن تجارب التحميل الستاتيكية.
يمثل هذا البحث محاولة إنشاء قاعدة معطيات أولية عن تجارب تحميل الاوتاد البيتونية المدقوقة في التربة الرملية, و قد اعتمد البحث على تحليل عدد كبير من منحنيات تجارب التحميل المتوفرة و تقييمها, و درس تغير قيمة التحمل الحدية للوتد المأخوذة من تجارب التحمي ل بدلالة عدة بارامترات (الكثافة النسبية للرمل, طول الوتد المغروز في الطبقة, قطر الوتد المدقوق), و بناء على النتائج اقترحت علاقة تقريبية أولية لحساب قوة التحمل الحدية للاوتاد المدقوقة في الرمل, و من ثم أجريت مقارنات بين الطريقة المقترحة و بين الطرائق الحسابية التحليلية كذلك بينها و بين نتائج الحساب وفق بعض الكودات العالمية المتوفرة (الامريكي, الروسي, الالماني). تقدم العلاقة التقريبية طريقة سهلة و بسيطة لحساب قوة تحمل الوتد البيتوني المدقوق في التربة الرملية بحسب درجة ارتصاصها, و طول الوتد المغروز فيها و قطره, و يمكن اعتبار الطريقة المقترحة مقدمة للمتابعة في تطوير البحث ليشمل أنواعاً أخرى من الترب.