بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
يهدف البحث إلى تعرف مستوى الذكاء العاطفي لدى مديري المدارس الثانوية في محافظة اللاذقية, و دراسة الفروق بين متوسطات درجاتهم ضمن هذا المستوى تبعاً لمتغيرات: الجنس, و مكان الإقامة, و المؤهل العلمي, و سنوات الخبرة. اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي, و شمل مجتمع البحث جميع مديري المدارس الثانوية في محافظة اللاذقية, البالغ عددهم (167) مديراً و مديرة, و نظراً لصغر حجم مجتمع البحث, تمثلت عينة البحث بالمجتمع الإحصائي الأصلي بعد استثناء (10) مدير و مديرة تمّ تطبيق الدراسة الاستطلاعية عليهم, و بناءً على ذلك تمّ توزيع (157) استبانة على المديرين, و أعيد منها (146) استبانة كاملة و صالحة للتحليل الإحصائي, و بنسبة استجابة بلغت (92.99%).
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور الإدارة المدرسية في تحقيق التربية الصحية لطلاب مرحلة التعليم الأساسي في مدينة اللاذقية. استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي، و قد استخدمت الاستبانة على عينة تكونت من 30 مدير تم اختيارهم بطريقة عشوائية بسيطة من مدا رس التعليم الأساسي في مدينة اللاذقية. أشارت نتائج الدراسة إلى أن دور الإدارة المدرسية في تحقيق أهداف التربية الصحية لطلاب مرحلة التعليم الأساسي في مدينة اللاذقية بشكل عام كان بدرجة منخفضة بمتوسط حسابي (2.42). حيث كان دور الإدارة المدرسية في تحقيق وسائل الصحة و السلامة بدرجة منخفضة بمتوسط حسابي (2.58)، توفير البيئة الملائمة للتغذية الصحية بدرجة منخفضة بمتوسط حسابي (2.25)، و تحقيق التثقيف الصحي بدرجة منخفضة أكثر من كل المحاور بمتوسط حسابي (2.10). بينما كان دور الإدارة المدرسية في تحقيق النظافة العامة للمدرسة بدرجة متوسطة بمتوسط حسابي (2.78). في ضوء هذه النتائج تؤكد الدراسة على ضرورة تفعيل برامج التربية الصحية بالمدارس و متابعة تطبيقها بشكل عام و تطوير برامج التثقيف الصحي المقدم لطلبة المدارس بشكل خاص. بالإضافة إلى ضرورة تفعيل دور المشرف الصحي في مجال التربية الصحية المدرسية عن طريق عقد دورات و ندوات خاصة بهذا الموضوع.
كنتيجة للبحث نجد أنه ثمة فروق بين اتجاهات المعلمين في الريف و المدينة نحو الإدارة المدرسية، حيث أن علاقة المدير مع المدرسين في الريف يغلب عليها طابع الصداقة, و الحميمية أكثر من العلاقة بين المدير و المدرسين في المدينة, و هذا يؤثر بدوره على اتجاهات ال معلمين نحو إدارتهم. كما توجد فروق بين اتجاهات المعلمين الذكور و المعلمات الإناث نحو الإدارة المدرسية، حيث تسعى المرأة إلى تقديم أفضل ما لديها, لكن أفكارها قد لا تتفق مع أفكار مديرها, و من هنا ينشئ اختلافات في الآراء و وجهات النظر, و ينشئ عنها اختلاف في الاتجاهات نحو هذه الإدارة و نحو الدور الذي تقوم به. و معلوم أنه للإدارة المدرسية أثر كبير في تفعيل دور المعلم حيث يقع عليها عبء نجاح أو إخفاق أي عمل إداري تقوم به المدرسة, و هي المنوط بها تجسيد الأهداف و السياسات التربوية و ترجمتها إلى واقع عمل إجرائي. و المدير القوي هو القادر في التأثير على المعلمين، و له دور كبير و يتوقف عليه نجاح المدرسة في بلوغ أهدافها. لذلك فإن نجاح المدرسة يتوقف على الطريقة التي تدار بها, و إن نظام أي مدرسة مرهون بنوعية المدير, و أسلوب الإدارة المتبع في هذه المدرسة.