بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
في إطار ازدياد الوعي حول قضايا البيئة, و الأسباب وراء تفاقم انبعاث الغازات, و الاستنزاف الكبير للموارد الطبيعية غير المتجددة في تشغيل القطاعات السكنية, و التجارية, و الصناعية, و غيرها, جاء البحث ضمن مفهوم العمارة الخضراء و متطلبات المباني الصديقة للب يئة, و أهم الأسباب وراء وقوف منظمات البيئة العالمية حول دعم و تطوير آلية توجيه المعماريين و المختصين إلى تبني عمارة قادرة على تحقيق التوازن بين قطاع المباني و بين البيئة الطبيعية المحيطة به, و جعل الموارد المتوفرة في البيئة جزءاً من برنامج التصميم, للتخفيف من التأثير الضار للمباني و القضاء على المدن المريضة. كما يركز البحث على تجارب عالمية تعتمد تصميم المنازل الخضراء الصديقة للبيئة, و تستخدم أحدث التقنيات التكنولوجية المتوفرة, و التي تساعد على تحقيق هدف المصمم في خلق مسكن صحي ملائم للإنسان يمارس به نشاطاته المختلفة برفاهية كاملة و يطبق الاستدامة بكل جوانبها, للاستفادة منها في تطوير الواقع الراهن في مجتمعنا و تحويل مساكننا إلى مبان صحية أكثر ملاءمة.
تحاول معظم الدراسات المعمارية حالياً اتباع أساليب جديدة تسمح بتقديم حلول لمشكلات هدر الطاقة، و عدم كفاءة مبانينا في الاستفادة من معطيات البيئة التي بدأت تستنفد من قبل قطاعات الحياة كافة بطريقة عشوائية، و خصوصاً من قطاع البناء الذي يستهلك نصف استهلاك الطاقة الكلي وحده، و يشكل خطراً عليها بمخلفاته الكثيرة، مما يوجب بنظر البحث تأكيد دراسات و تطبيقات البيئة المستدامة بوصفها إحدى مقومات عمارة التقنيات الفائقة التي تتيح توفير الطاقة، و زيادة عمر المبنى و جعله ملائماً للأجيال القادمة بوسائلها التكنولوجية المتقدمة. لذلك أراد البحث توضيح أهم الأساليب و المعالجات المستخدمة بتقنيات معينة لتسهم في قدرة مبانينا على توفير الطاقة و الاستفادة من المعطيات البيئية من حولها بسرد أمثلة عالمية في هذا المجال و توضيح أهم التقنيات و الأنظمة المستخدمة فيها، بغية الاستفادة منها، لجعل مبانينا مباني مكتفية ذاتياً بالطاقة بل و منتجة لها أحياناً، و أخذها بالحسبان في أثناء عملية التصميم المعماري لتأتي بمردود ايجابي على الوضع البيئي الاقتصادي و الناتج المعماري و تطوره باتجاه إنتاج عمارة محلية بيئية معاصرة .