بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تتكون الصورة الذهنية من العناصر المادية للعمل المعماري كالشكل و اللون و السطح و غيرها، و أيضاَ من الانطباعات البصرية و العاطفية و الفكرية و الأحاسيس المرتبطة بهذا العمل، و تتأثر هذه الصورة بشكل أساسي بالرموز و المعاني التي توحي بها العناصر المادية للأشخاص المختلفين مستخدمي هذه الأعمال. لهذا يهدف البحث إلى رصد تأثيرلت تغير العناصر المادية على تشكيل الصورة الذهنية لأنها هي التي تحدد سلوك أي شخص تجاه العمل المعماري.
احتلت المرأة من الشعر صدوره و أعجُزَه , تغنى بها الشعراء و افتنوا في وصفها , حتى أخذت من الشعر جزءاً غير يسير. و لعل الريشة الراسمة لهذه الملامح التي شكَّلت وجه القصيدة – في أي عصر من العصور – هي ريشة أوجدها ذلك العصر, فرضتْ على القصيدة الألوان و الخ طوط لتخرجها مطابِقَةً لحالة المجتمع السائدة. فالمرأة في الشعر الجاهلي صورة جميلة يزين بها الشعراء مطالع قصائدهم و علاقتهم بها تتخذ طابع التكريم و التقدير مرة، و التبذل و المجون أخرى، فهي ليست المرأة في الشعر الأموي أو العباسي, فلا المكانة التي تتبوؤها هي نفسها , و لا حالتها في مجتمعها هي ذاتها .. و إن كانت تفرض حضورها على الشعر , فإنها تفرضه بالشكل الذي يختاره لها عصرها و يختاره الشاعر نفسه لها. و بالنظر إلى وضع المرأة في عصر بني العباس , و أي أثر كانت تتركه, و أي فساد كانت غارقة في وحله, تتباين آراء الشعراء حولها, فلم تعد المرأة تقتصر على تلك الممدوحة الجميلة و التي تشبه القمر في الضياء و الشمس في الإشراق, بل تعدَّته كل التعدي. فلن نعجب كثيرا إن خَلَتْ قصيدة من القصائد من ذكرها الذِّكر الحسن الذي يُجِلُّها و يرفعها مكانة سامية, و لن نعجب أبداً إن صار ذكرها مرافقاً للَّهو و الشرب و الانحلال الأخلاقي , لتصبح المرأة – في الغالب - هي الغواية و الفساد متشكِّلة في قينة فاسقةٍ أو جاريةٍ لعوب , أو راهبةٍ من راهبات الأديرة.