بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
أصبح النمو السكاني السريع، يشغل بال كثير من الباحثين و أصحاب القرار و المخططين. ذلك لأن النمو السكاني المرتفع،الذي تواكبه زيادة في أعداد القوة البشرية، قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة البطالة و الإضرار بعملية التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و إعاقتها، إن لم يواكب الارتفاع هذا نمو اقتصادي مناسب. و نقص في الطلب على اليد العاملة، و ارتفاع في نسبة البطالة، و إعاقة لعملية التنمية، كونه يؤثر في كفاية السكان من المواد الغذائية، السكن، التعليم و الخدمات الصحية.
ُأجْرِيَتْ هذه الدراسة من قبل شخص واحد هو الباحث بالتحديد و قورنت مع الدراسات العالمية فتبين أن نتائجها قريبة من جدول هادلوك ما بين الأسـبوع الـ ١٤ - و الـ ٣٢ من الحمل و قريبة من الجدول الروسي ما بين الأسبوع الـ ٢٧ و نهاية الحمل، في حين بدا الجدول الياباني بقيم أقل و بأخذنا لوسطي الجدولين (هادلوك و الياباني) تبين أنه معادل للجدول السوري. و بدا وسطي وزن الأجنة في بلدنا قريباً من وسطي الأجنة في الولايات المتحدة الأمريكية. نتائج هذه الدراسة هي الأكثر مناسبة للممارسة الطبية في القطر العربي السوري لأن قياسات الأجنة و أوزانها تختلف من دولة إلى أخرى بسبب اختلاف عدة عوامل منها الاجتماعية و العرقية و المناخية و الاقتصادية في دول العالم.
إن معدلات النمو السكاني في سورية من المعدلات المرتفعة في العالم، إذ وصلت إلى ٣٣بألف في الفترة ١٩٦٠-١٩٧٠ ، و إلى ٣,٣٣ بالألف في الفترة ١٩٧٠-١٩٨١ ، و بقيت محافظة على مستواها السابق في الفترة ١٩٨١-١٩٩٧ ، و تختلف معدلات النمو السكاني بين محافظة و أخرى داخل القطر، كذلك تختلف هذه المعدلات بين الريف و الحضر. و تعد معدلات المواليد في سـورية مـن أعلـى المعدلات في العالم حيث تقدر الآن بـ ٣٩ بالألف سنوياً، أما معدلات الوفيات فتعد من المعـدلات المنخفضة قياساً إلى البلدان النامية و حنى قياساً إلى العالمـ إذ بلغت ٦,٦بالألف في عام ١٩٩١ كما بلغت معدلات وفيات الرضع ٣٣بالألف. هذا و إن أحد الأسباب التي أدت إلى ارتفاع معدلات النمو السكاني في الفترة الماضية هو انخفـاض معدلات الوفيات مع بقاء المواليد عالية نتيجة للتقدم الحاصل على الأصعدة كافة التعليمية و الخدمية و الصحية و الغذائية، و كذلك القضاء بصورة نهائية على الأوبئة مما انعكس إيجابياً علـى تحسـين صحة المواطنين و ارتفاع العمر المتوقع عند الولادة. و يمكن القول: إن أثر التنمية الاقتصادية كـان واضحاً في معدلات النمو السكاني في القطر العربي السوري، و من ثَم انعكسـت هـذه المعـدلات المرتفعة للنمو السكاني على بعض المتغيرات الاجتماعية من خلال زيادة نفقات الدولة على التعليم و الصحة و الخدمات التي تزداد مع ازدياد السكان.
التنمية و السكان، مشكلتان حديثتان متلازمتان بترابط وثيق، تؤثر كل منهما في الأخرى و تتأثر فيهـا و دراسة آثار هذا الترابط و هذا التأثير المتبادل أصبحت على قدر كبير من الأهمية. و بحثنا هذا يتناول هاتين المسألتين، ففي المحور الأول (بحث في الأسس النظرية للعلاقات بين النمو السكاني و التنمية الاقتصادية و الاجتماعية) تمت دراسة مفاهيم النمو السكاني و التنميـة الاقتصـادية و الاجتماعية و العلاقات المتبادلة بينهما، من خلال معرفة أثر هذه التنمية في النمو السكاني، و كذلك معرفة التأثير الذي يمارسه النمو السكاني في عملية التنمية. أما في محور البحث الثاني (دراسة تحليلية للعلاقـة بـين النمـو السـكاني و التنميـة الاقتصـادية و الاجتماعية في سورية في الفترة ١٩٧٠-١٩٩٥ (فقد تناول مسائل التغيرات الكمية و النوعية لسكان القطر خلال الفترة المذكورة و العلاقات المتبادلة فيما بينها، و كذلك دراسة التـأثير الـذي تمارسـه التغيرات الكمية و النوعية لسكان القطر في عملية التنمية. و في نهاية البحث تم التوصل إلى مجموعة من النتائج و المقترحات القائمة علـى لحـظ الترابطـات المتبادلة بين النمو الاقتصادي و حركة المتغيرات السكانية التي يمكن الاستفادة منها ـ برأينا ـ في تطوير منهجية التخطيط في قطرنا ليصبح أكثر شمولية و دقة، و أعمق ارتباطاً مع متطلبـات عمليـة التنمية.
سجل دخول لتتمكن من متابعة معايير البحث التي قمت باختيارها