بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
إن عملية المعالجة بالحمأة المنشطة واحدة من عمليات معالجة مياه الصرف الصحي المنزلية و الصناعية الأكثر شيوعاً. و تعد فعالية ترسيب الحمأة في المرسبات مقياساً لمدى كفاءة عمل المحطة ككل. و في هذا البحث تم دراسة العلاقة بين خصائص ترسيب الحمأة و أداء وحدات التهوية في عملية المعالجة بالحمأة المنشطة, و ذلك عن طريق إجراء تجارب الترسيب على محطة تجريبية تعمل بنظام الحمأة المنشطة المهواة بمعدل عالي. و كذلك تم إجراء مجموعة من التجارب على مياه محطة معالجة مرج معيربان التي تعمل بالتهوية المديدة لدراسة العوامل المؤثرة في ترسيب الحمأة المنشطة و ذلك بالاعتماد على مؤشر حجم الحمأة SVI و سرعة الترسيب الأعظمية UMAX و الزمن الموافق لسرعة الترسيب الأعظمية TUMAX. عند المعالجة بنظام الحمأة المنشطة المهواة بمعدل عالي وجد أن بارامترات الترسيب التجريبية (Vo, n) حساسة جداً و تتغير إلى حد كبير بتغير قيم المواد الصلبة المعلقة MLSS في حوض التهوية, و باستخدام العلاقات الرياضية يمكن التنبؤ بقيمة (Vo, n) و استخدامها لتصميم و اختيار نظام تشغيل الحمأة دون اللجوء لإجراء اختبارات الترسيب التقليدية. أما عند المعالجة بالتهوية المديدة فوجدنا أن سرعة الترسيب الأعظمية UMAX هي المؤشر الأكثر أهمية في عملية الترسيب و نحصل على معاملات ارتباط (R2) جيدة بين UMAX و كل من (SVI , MLSS, TUMAX) فكانت عند درجة حرارة (20OC) كانت على التوالي (%98,96,98) و عند درجة الحرارة(17OC) على التوالي (%97,96,97) و هي تقريباً نفس القيم. و وجدنا أيضاً أن مؤشر حجم الحمأة SVI يرتبط ارتباطاً وثيقاً ببارامترات الترسيب (TUMAX,UMAX) عند درجة الحرارة(OC20) كانت معاملات الارتباط (%99,98) على التوالي, و عند درجة الحرارة(OC17) بمعاملات ارتباط (%9798,), سرع الترسيب UMAX كانت أكبر و زمن الترسيب TUMAX كان أصغر عند درجة الحرارة (20OC) مما يدل على تحسن الترسيب بارتفاع درجة الحرارة. و كانت النتيجة أن درجة الحرارة عامل مؤثر على الترسيب و من الضروري أخذها في الحسبان في عمليات تصميم و تشغيل محطات المعالجة بالحمأة المنشطة.
نتيجة زيادة الوعي البيئي و الاهتمام الفعلي بحماية البيئة من التلوث، فقد زادت القيود المفروضة على التخلص من مياه الصرف الصحي، و نشأت الحاجة إلى محطات لمعالجة هذه المياه قبل التخلص منها في المسطحات المائية سواء المياه الناتجة من التجمعات السكانية الكبي رة أو الصغيرة. و نظراً لأهمية هذه المنشآت و تكلفتها المادية الهائلة في الإنشاء و التشغيل و الصيانة، و بهدف تسهيل عملية التصميم و حساب كلفتها الأولية تم إصدار بعض البرمجيات التي تساعد المهندس في تصميم مختلف أجزاء المحطة، و اختيار تجهيزاتها و المقارنة بين عدة بدائل بطرق موضوعية لاختيار الأنسب. كما أن بعض هذه البرامج ديناميكية لها القدرة على محاكاة عمل محطة المعالجة مع الزمن و التنبؤ بكفاءة عملها. من هذه البرمجيات برنامج STOAT)). و هو عبارة عن بيئة عمل متعددة تهدف إلى نمذجة محطات معالجة مياه الصرف المعاشية و الصناعية و محاكاتها و يعتبر من أحدث التقنيات التي تستخدم آخر التطورات في نمذجة عمليات المعالجة، تقنية المحاكاة و مجموعة كبيرة من الأدوات التي تبسط بناء النموذج و المحاكاة و إظهار النتائج على شكل مخططات و جداول، مما يسمح لنا بفحص التفاعلات المعقدة بين الوحدات المختلفة ضمن المحطة بشكل تفاعلي و ديناميكي. و هذا مهم من أجل التصميم الفعال و تشغيل محطات معالجة مياه الصرف و إدارتها. و من هنا تأتي حالة دراستنا في المنطقة الساحلية بسبب وجود عدد من محطات المعالجة الحديثة التابعة للتجمعات السكانية الصغيرة و هي قيد التشغيل، مثل محطة خربة المعزة في محافظة طرطوس، و قد تبين لنا من خلال دراستنا و باستخدام البرنامج، فعالية أداء هذه المحطة ضمن النماذج التي تم اعتمادها (ASAL1,ASM1)، مع إمكانية بناء سيناريوهات مختلفة مثل وصول تدفقات لحمولات تلوث عالية للتنبؤ بأداء هذه المحطة.
سجل دخول لتتمكن من متابعة معايير البحث التي قمت باختيارها