بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
تشهد منطقة الحوز الأدنى لنهر الكبير الشمالي نشاطاً اقتصادياً مهمّاً، تزداد معه الحاجة إلى المياه. و تهدف الدراسة إلى تحديد العلاقة بين كمية الهطل و تغيّر مناسيب المياه الجوفية. تنتشر في المرتفعات صخور كلسية و مارلية مشققة ذات نفوذية عالية، بينما تنتش ر توضعات متوسطة إلى قليلة النفوذية في السهول الساحلية، و تتوضّع المياه الجوفية على عمق قليل من سطح الأرض، و تستجيب مناسيبها بسرعة كبيرة نسبياً لتسرب مياه المطر و مياه الري ما يجعل تلوّثها و تأثّرَها بالعوامل الجوية سهلاً و سريعاً، و ستتأثر بالتغيرات المناخية بسهولة. و تبيّن نتيجة معالجة البيانات الحقلية و مناقشتها أنّ تغيّرات مناسيب المياه الجوفية ترتبط بعوامل طبيعية و اصطناعية متعددة و متداخلة التأثير في مناسيب المياه الجوفية، فبعضُها يزيد تغذيةَ المياه الجوفية و ارتفاع مناسيبها، و بعضها الآخر له تأثير معاكس، بحيث لا يمكن وضع علاقة رياضية بين مناسيب المياه الجوفية و كميات الهطل المطري، بسبب التأثير المتزامن لهذه العوامل، التي يصعب عزلها و مراقبتها في وضعها الطبيعي.
تكتسب فكرة الاستقراء الرياضي المكاني الصحيح و المناسب لطبيعة أي منطقة، أهمية كبيرة انطلاقا من الدقة في إيجاد البارامترات الهيدروجيولوجية الخاصة في هذه المنطقة، مما يوفر جهداً كبيراً في الوصول لأفضل نموذج هيدروجيولوجي للمنطقة بأقل عدد ممكن من السبور، و بالتالي التخفيف من الكلفة الإجمالية للمشروع. تقع المنطقة المدروسة ضمن سهل السن (الجزء الجنوبي من سهل جبلة)، تنتشر في المنطقة المدروسة طبقة مياه حرة، تتراوح سماكتها بين 1m و30 m. اعتمدت الدراسة على البيانات المتعلقة بالعمود الليتولوجي، و سماكة التربة و نوعها في 339 بئراً. تكمن أهمية هذا البحث في إيجاد أفضل توزيع مكاني للخصائص الهيدروجيولوجية باستخدام طرائق "الإحصاء المكاني" Geostatistical Analysis. يهدف البحث إلى تقدير عامل الرشح للطبقة الحاملة للمياه الجوفية، و سماكتها الفعالة، باستخدام طريقتي الإحصاء المكاني (Kriging,IDW) للبارامترات الهيدروجيولوجية في الجزء الجنوبي من سهل جبلة.
سجل دخول لتتمكن من متابعة معايير البحث التي قمت باختيارها