بحث متقدم
ترتيب حسب
فلترة حسب
من يتّتبع مصطلح (المواربة) في المعجمات اللغوية أو البلاغية و هي دائماً تحمل معنى الدهاء و المخاتلة و الكذب و المغالطة، و من يمعن النظر في شواهدها و الأشعار التي يضربونها أمثلة عليها، يرفض أن يكون هذا المصطلح ذا صلة بالبديع أو بالبلاغة العربية التي عر فناها عند العرب مّتسمة بالوضوح و السلامة و عدم التكّلف أو التعسف. و هذا البحث يقف أمام مصطلح (المواربة) مظهراً عوراته و عيوبه، و مفّنداً آراء البلاغيين فيه من خلال تأّنيه في قراءة الشواهد المتعّلقة بذلك. و هذه الشواهد لا تتجاوز عدد أصابع اليدين مكرورة معادة، بعضها مصنوع و أكثرها لا ينطبق عليه تعريف المواربة حّتى من قِبل أصحاب المصطلح أنفسهم مثل الخطيب التبريزي و ابن أبي الإصبع المصري و السيوطي و غيرهم. و قد رأى البحث استبعاد هذا المصطلح من دائرة الأنواع البديعية التي كانت أحياناً كثيرة وجهاً من وجوه الإعجاز القرآني، و ضم شواهده إلى ما ذكره الأقدمون كابن رشيق القيرواني و أبي هلال العسكري في باب سرعة البديهة و سلامة الارتجال. و بين أن بلاغة العرب و فصاحة لسانهم و جمال الأسلوب و سلامة التفكير عندهم كلّ ذلك يباين المواربة و يراها على النقيض.
يتناول البحث ظاهرة الجمع بين الخطابة و الشعر عند عدد من الجاهليّين, و بيان أثر هذا الجمع في أشعارهم, عارضاً ذلك من خلال قضيّة تنازع المكانة بين الخطيب و الشاعر في العصر الجاهليّ, و كيف سوّي هذا التنازع لدى من جمع بين الفنّين. كذلك يبيّن البحث سبب قلّ ة هؤلاء الذين جمعوا بين الخطابة و الشعر و أجادوا فيهما. أمّا أثر الجمع في الشعر, فيتناوله البحث على مستويين: المستوى المضمونيّ (المعنويّ): و يظهر فيه السعي نحو الإفهام, و التركيز على الفِكَر و الموضوعات و كثرة الحكم و الوصايا. في حين يظهر في المستوى الأسلوبيّ التكرار بأشكاله جميعها: تكرار الأحرف, تكرار الألفاظ, تكرار الأساليب.
يحاولُ البحثُ مقاربةَ قضيَّة لغويَّة لسانيَّة مازالت مفهوماتها النظريَّة في طور التشكل, و هي تتعلَّق بالكشف عن تجليَّاتِ صورةِ مُنْتِجِ الخطاب, و التحوُّلات التي طرأت عليها, و آليَّة تطبيقها على نصٍّ لغويٍّ, هو خطبةُ الحسنِ بنِ عليٍّ بنِ أبي طالب علي هما السلام في ساباط, و قد حاول البحث وَضْعَ مقاربةٍ توضِّح جانبي المقولة: النظريّ, و التطبيقيّ, فأشارَ البحثُ إلى أهميَّةِ الخطابةِ بوصفها صناعةً تسعى إلى استمالة المخاطَبين, و التأثير فيهم و إقناعهم, و بَيَّنَ مكوِّناتِ العمليَّةِ التواصليَّة, و وضَّح تجلِّيَات الإيتوس, بدءاً منَ الإيتوس المتقدِّم المتعلِّق بالشخص العينيِّ, و مروراً بالإيتوس الخطابيِّ, و هو الصورة التي حاول منتج الخطاب بناءها في النص, لنصل إلى صورة الذات المتشكِّلة بعد انتهاء الخطبة, و التي اصطلحنا على تسميتها بالإيتوس ما بعد الخطابي, و كيف تمرَّد المخاطَبون على الخطيب عند تحقُق الفعل الثالث "الفعل التأثيري من نظريَّة أفعال الكلام". و لعلَّ المنهجَ الوصفيَّ المشفوع بالتحليل يكون أمثلَ المناهجِ في مقاربة خطبة " الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام", و تحليل العمليَّات الإجرائيَّة في دراسة الظاهرة اللغويَّة, بعد تحديد مجالها و زمنها و بيئتها, و الكشفِ عن التحولات التي طرأت على الإيتوس.
تباينت الدّراسات و البحوث في آرائها بصدد تعريف البلاغة, لكنّها في أغلبها نظرت إلى البلاغة من زاوية واحدة, حيث تمَّ تصنيفها على أنّها مبحث قديم يهتمُّ بفنِّ الإقناع في مكوّناته و تقنياته و آليّاته, غير أنّه من المؤكّد في تلك الدِّراسات أنَّ الظُّروف ا لسّياسيّة و الفكريّة و الاجتماعيّة الّتي كانت تسود الحياة الإغريقيّة هي من قادت الدّراسات الفلسفيّة و الأبحاث اللُّغويّة و خاصّة الخطابة؛ و كان ذلك دافع أرسطو إلى تصنيف الخطابة في أصنافٍ ثلاثة. تناول البحث محورين أساسيّين: الأوّل منهما؛ الخطابة عند أرسطو و الّتي تربط بين خاصًيّة الكلام و التّعبير عند الإنسان من جهة و الإقناع من جهة أخرى؛ لأنَّ الإنسان متكلّم معبّر يبحث بطبعه عن الإقناع, و يحاول أن يصل بكلامه إلى إقناع أكبر عددٍ ممكنٍ من النّاس بوسائل مستمدّة من الطّبيعة الّتي فطر عليها, و قد جاء اهتمامه بالخطابة نتيجة لجانبها العقليّ و النّفسيّ, فحاول الموازنة بين وسائل الإقناع و وسائل التَّأثير, إذ جعل الأولى معينة للثّانية, فميّز بين نوعين من الحجج (الأدلّة)؛ الأدلّة المصنوعة و الأدلّة غير المصنوعة, و المحور الآخر منهما؛ أسس البناء الخطبيّ عند أرسطو, إذ يتمايز بناء النّصّ اللّغوي الحجاجيّ عن غيره من النّصوص بأنّه يبنى بناءً تفاعلياً يستند إلى أدواتٍ و وسائلَ توظَّفُ لغرضٍ إقناعيّ تأثيريّ في المرسَل إليه.
التجدد طبيعة الحياة, و سنة الله في كونه, و هو ظاهرة عامة في كل زمان و مكان, تشمل كل ما في الوجود, تتم من خلالها عملية التلاؤم المستمر مع المستجدات التي تفرضها طبيعة العصر.
التجدد طبيعة الحياة, و سنة الله في كونه, و هو ظاهرة عامة في كل زمان و مكان, تشمل كل ما في الوجود, تتم من خلالها عملية التلاؤم المستمر مع المستجدات التي تفرضها طبيعة العصر.
يحاول البحث مقاربة قضية لغوية لسانية مازالت مفهوماتها النظرية في طور التشكل. وتتعلق هذه القضية بالكشف عن تجليات صورة المخاطب "المتلقي", و التحولات التي طرأت عليها, و آلية تطبيقها على نص لغوي.
سجل دخول لتتمكن من متابعة معايير البحث التي قمت باختيارها