ترغب بنشر مسار تعليمي؟ اضغط هنا

تشكل الترجمة منزلاً علمياً و فنياً و إجرائياً، يستقبل النصوص الغريبة لغة و ثقافة و حضارة، يسبر أغوارها و يكشف كنوزها و أفكارها المنعتقة فيها، فيروى عطشه بوصفه علماً و غاية، له أسسه و مقوماته و ضروبه و أدواته، و يحاول إرواء غيره عندما يصبح وسيلة و جسر عبور إلى لغات القوميات و ثقافاتها و حضاراتها و طرائق تفكيرها. و من هذا المبدأ يلقى عنوان البحث صداه استقراءً، و تحليلاً، و تدقيقاً، و مناقشة، و استنباطاً فيما يتضمنه العنوانان الفرعيان، ماهية الترجمة، و الدراسة الأدبية المقارنة و الترجمة، ليكونا معاً هدف البحث و غايته، استكمالاً للبحوث السابقة، التي يجد المتلقي صداها، تصريحاً أو تلميحاً أو تشابهاً كون الموضوع واحداً.
انتشر أثر "أزمة الأدب المقارن" لـ(رينيه ويلك) في الوسط النقدي المقارني انتشار النار في الهشيم، علماً أن مفرداتها لم تحمل جديداً يضاف إلى جهود النقاد و المقارنين في زمانه و قبله. فما من باحث تناول مسائل الأدب المقارن إلا أشار تصريحاً أو تلميحاً ــ إلى ما ناقشه (ويلك) في أزمته. و لعلّ صفحات هذا البحث تتمكن من الإحاطة بمصادر (ويلك) المعرفية و المنهجية في صياغة النقاط التي طرحها في (أزمته)، معتمدة الاستقراء و الاستنباط وسيلة لذلك، و أداة لإنصاف أصحاب الجهود السابقة بموضوعية و حيادية، قد تؤدي إلى قناعة أكثر ملاءمة لأسس الأدب المقارن و أهدافه.
mircosoft-partner

هل ترغب بارسال اشعارات عن اخر التحديثات في شمرا-اكاديميا